شغب في الكونغو الديموقراطية بسبب الإنتخابات الرئاسية
إندلعت مساء الأحد أحداث شغب في شوارع مدينة كينشاسا عاصمة الكونغو الديموقراطية، في أعقاب تتويج منتخب هذا البلد للاعبين المحليين بكأس إفريقيا لهذه الفئة.
وفاز منتخب الكونغو الديموقراطية للاعبين المحليين بنتيجة (3-0) عل منافسه المالي، وأحرز كأس إفريقيا لهذه الفئة والثاني له في تاريخ المسابقة، بعد خوضهما مباراة نهائية أجريت بالعاصمة الرواندية كيغالي.
وخرجت الجماهير الكونغولية إلى العاصمة كينشاسا تحتفل بتتويج منتخب بلادها، وقد اختلط الفرح بتوابل السياسة، حيث أمطر بعض الأنصار رئيس البلاد جوزيف كابيلا بوابل من الشتائم، ورفعوا لافتات تطالب برحيله، وهو ما أجبر قوّات الأمن ومكافحة الشغب على التدخل الفوري، واستعمال قنابل مسيّلة للدموع مع إطلاق عيّارات نارية في الهواء لتفريق صانعي الشغب. كما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.
ووفقا للوسيلة الإعلامية ذاتها، فإن الرئيس جوزيف كابيلا (44 سنة) يعتزم الترشح لعهدة ثالثة في انتخابات تجرى نهاية هذه السنة (يمسك بزمام الحكم منذ عام 2006)، رغم أن دستور البلاد لا يسمح بأكثر من ولايتين. وهو ما أثار سخط وتذمّر الشعب الكونغولي.
ومعلوم أن جوزيف كابيلا هو إبن الرئيس لورون ديزيري كابيلا الذي اغتيل سنة 2001، بعد مكوث في الحكم دام قرابة 4 سنوات.
ويتخندق رجل الأعمال مواز كاتومبي (51 سنة) في صف المعارضة، حيث يعتزم خوض غمار الإنتخابات الرئاسية الكونغولية نهاية هذه السنة، وخلافة جوزيف كابيلا.
وتقول الأصداء الواردة من هذا البلد – الذي يقع وسط غرب إفريقيا – إن التيار لا يمرّ بين كابيلا وكاتومبي، بعد تحالف عمّر طويلا.
وللإشارة، فإن مواز كاتومبي كان يرأس نادي مازيمبي الكونغولي لكرة القدم، وقاده لإحراز كأس رابطة أبطال إفريقيا 2015 على حساب اتحاد العاصمة (فضلا عن تتويجات أخرى كبيرة)، ثم انسحب من منصبه حتى يتفرّغ للشأن السياسي وتجسيد طموحاته في رئاسة البلد.