شقيق بقة يعد بالذهب في نهائي الـ 400 متر
تأهل التوأم الجزائري بقة عبد اللطيف وبقة فؤاد ، الأربعاء، لنهائي سباق 400 متر لتخصص (ت 13) ضمن الألعاب الأولمبية لذوي الاحتياجات الخاصة، التي تجرى حاليا في ريو دي جانيرو البرازيلية، حيث تأهلا بكل سهولة في السباق نظرا إلى فارق الإمكانات مع بقية المنافسين الآخرين، ويبقى أمل التوأم “المعجزة” في التتويج بميداليتين على الأقل، وهذا لتكرار سيناريو سباق 1500 متر عندما توج عبد اللطيف بالميدالية الذهبية وتحطيمه الرقم القياسي العالمي واحتلال شقيقه فؤاد المرتبة الرابعة، حيث يبقى أملهما هو إهداء الجزائر ألقابا جديدة وترديد النشيد الوطني لثاني مرة على منصة التتويج.
وزارت “الشروق” بيت التوأم الجزائري في حي بلعلى بمدينة العلمة ولاية سطيف، حيث التقت بأفراد العائلة للحديث عن رأيها في تتويج عبد اللطيف بأولى الميداليات الذهبية للجزائر، وقال الوالد السبتي بقة إنه سعيد بتتويج ابنه باللقب الأولمبي، مع تأكيده أن عبد اللطيف كان على يقين بتتويجه وحتى تحطيمه الرقم القياسي العالمي، مضيفا أنه قدم تضحيات في سبيل التتويج بدليل قضائه شهر رمضان الكريم بعيدا عن العائلة لأنه كان مركزا في التحضيرات في منطقة تيكجدة.
وقال والد البطل الأولمبي: “عبد اللطيف حضر بصورة جيدة جدا في فترة التحضيرات، وأبلغني بأنه كان يتقيأ لمرتين في اليوم الواحد نظرا إلى مشقة العمل والتدريبات”، مضيفا: “لقد أهدى الجزائر في الألعاب الأولمبية التي جرت في لندن ميدالية ذهبية في سباق 800 متر، وهاهو اليوم يعود مجددا لرفع الراية الوطنية وإسعاد الشعب الجزائري”، وعن ابنه الثاني فؤاد فقد قال عنه “عمي السبتي” إنه سعد كثيرا باحتلاله المرتبة الرابعة في سباق 1500 متر، وأشار إلى أنه هو من شجعه للمشاركة لأول مرة في الأولمبياد، مضيفا أنه ينتظر منه الحصول على الميدالية الذهبية في سباق نهائي 400 متر لأن تركيزه في التحضيرات انصب على هذا التخصص بالذات، وقال: “ننتظر من فؤاد إهداء الجزائر ثاني ميدالية ذهبية لصالح الجزائر في سباق 400 متر، وفي تلك الحالة ستكتمل فرحة العائلة”.
وقال شقيق التوأم مراد الذي يعد بطلا عربيا سابقا في تخصص 400 متر، إن اللقب الأول الذي كان من ورائه عبد اللطيف في سباق 1500 متر هو “درس في التحدي”، وذلك لأن الشقيقين اجتهدا في التحضيرات وعملا بجدية لتطوير أرقامهما في مختلف المسابقات والدورات الأخيرة، مضيفا أنه تحدث معهما في الساعات الماضية، وبدوا متأثرين بعض الشيء لعدم قضائهما عيد الأضحى المبارك برفقة العائلة في مدينة العلمة، ولكنهما وعدا بإهداء الجزائر ميدالية جديدة على الأقل في نهائي سباق 400 متر، وقال: “رغم الإمكانات المتوسطة في التدريبات التي وجدها عبد اللطيف وفؤاد، غير أنهما أثبتا للعالم قوة الإرادة في تحدي جميع الصعاب”، مضيفا: “لسنا في حاجة من الوزارة الوصية والسلطات المحلية إلى أي إعانة مالية، وكل ما نريده الدعم المعنوي لشقيقي فؤاد وعبد اللطيف لمواصلة حصد المزيد من التتويجات”.
وخطف التوأم عبد اللطيف وفؤاد الأضواء في الصحافة العالمية، حيث لم يمر إنجاز الأول في سباق 1500 متر وتحطيمه الرقم القياسي العالمي وتحقيقه لتوقيت أفضل من “الأسوياء” في الأولمبياد الأخيرة، والدليل هو ما نشرته جريدة “آس” الإسبانية في صفحتها الرئيسية الأولى، وذلك عندما اعتبرت التتويج بمثابة “المعجزة”، وحتى شبكة “سكاي نيوز” الإخبارية ذكرت أن ما حققه عبد اللطيف يدخل أيضا في خانة “كتابة التاريخ”، علما أن رقم بقة كان 3 د و48 ث و29 جزءا من المئة، في حين إن البطل الأولمبي في سباق 1500 متر بريو، الذي توج به الأمريكي ماتيو سونتروفيتس على حساب الجزائري توفيق مخلوفي، أنهى ذلك السباق في توقيت قدره 3 د و50 ثانية.