الجزائر
الملاحظون الأوربيون يلتقون بحزب جاب الله

شكوك حول تضخيم الكتلة الناخبة ومطالب بحكومة غير متحزبة

الشروق أونلاين
  • 2993
  • 0
الأرشيف

التقت بعثة الملاحظين الأوربيين الاستكشافية، التي توجد في الجزائر، بوفد عن جبهة العدالة والتنمية، التي يرأسها عبد الله جاب الله، استطلعت خلالها انشغالات قادة هذا الحزب، بخصوص ضمان نزاهة الانتخابات التشريعية المرتقبة في ماي المقبل.

 

وحسب مصادر في جبهة العدالة والتنمية، فإن هذا اللقاء جاء بطلب من بعثة الاتحاد الأوربي، التي استغلت الفرصة لتستفسر القياديين في الجبهة، وهم لخضر بن خلاف، وعمار خبابة وتوفيق جواد، عن موقفهم من الضمانات التي من شأنها الحفاظ على نزاهة وشفافية الانتخابات، واستطلاع  تصوراتهم لما يجب أن تكون عليه أطوار العملية الانتخابية.

ومن النقاط التي أثيرت في هذا المجال، بحسب المصادر ذاتها، الضمانات التي يوفرها قانون الانتخابات الجديد، وتلك التي كانت في القانون القديم، كما سأل الأوربيون أيضا عن التعديلات التي أدخلتها حركة الإصلاح على قانون الانتخاب المعدل، عندما كان جاب الله على رأسها، مثل تسليم قوائم الناخبين، وإلغاء المكاتب الخاصة، وتسليم محاضر الفرز بمكاتب الانتخابات لممثلي الأحزاب السياسية.

وذكرت المصادر التي حضرت اللقاء لـ”الشروق”، أن قادة جبهة العدالة والتنمية، رفعوا الكثير من الانشغالات للملاحظين الأوربيين، وفي مقدمتها ما وصفوه “القائمة الوطنية المضخمة للناخبين”، ومما قاله ممثلو جبهة العدالة والتنمية في هذا الإطار، أن وصول الكتلة الناخبة فجأة إلى 21 مليون ناخب، من مجموع عدد سكان الجزائر البالغ عددهم 35 مليون نسمة، مشكوك فيه.

واستند بن خلاف ومن معه إلى المعيار العالمي الذي يحدد متوسط عدد الناخبين مقارنة بعدد السكان، بـ40 بالمئة، واستدلوا على ذلك بالكتلة الناخبة في الغرب المقدرة بـ15 مليون من مجموع 34 مليون نسمة، واعتبروه الرقم الأنسب، وهو ما دفعهم إلى المطالبة بـ”قرار شجاع من السلطات السياسية، يقضي بتطهير قوائم الناخبين من المتوفين والذين غيروا مكان إقامتهم.. حتى لا تؤثر على نسبة المشاركة، وعلى نتائج الانتخابات، ومن ثم احترام الإرادة الشعبية وعدم استغلالها للنفخ في أرقام أحزاب أخرى“.

كما استغل حزب جاب الله الفرصة ليبلغ الملاحظين الأوربيين مطلبه القاضي بضرورة “استبدال حكومة أحمد أويحيى، بحكومة تكنوقراطية غير متحزبة للإشراف على العملية الانتخابية، حتى لا تتكرر مهزلة الانتخابات التشريعية لسنة 1997، التي مازال مصير تقرير لجنة التحقيق البرلمانية فيها، مغيبا”، كما طالبوا بضرورة مشاركة ممثلي الأحزاب في لجان القضاة على مستوى البلديات والولايات.

ومن بين المطالب التي رفعها قادة الجبهة أيضا، “ضرورة تكثيف تواجد المراقبين الأوربيين في مكاتب الاقتراع، لتفادي الوقوع في ذات الخطأ الذي وقع فيه ملاحظو الاتحاد في تشريعيات 1997، وتوسيع إشرافهم على العملية الانتخابية بداية من مراجعة القوائم الانتخابية، إلى إعلان النتائج من طرف المجلس الدستوري، مرورا بتعيين مؤطري المكاتب الانتخابية، وإيداع ملفات الترشح، والحملة الانتخابية، وعملية الاقتراع، وتقديم الطعون”.

ويعمل الملاحظون الأوربيون في زيارتهم الاستكشافية للجزائر، من أجل استطلاع الضمانات التي توفرها السلطة وانشغالات الطبقية السياسية، وإعداد تقرير مفصل يوضع على مكتب كاثرين آشتون، الممثلة السامية للاتحاد الأوربي لشؤون السياسة الخارجية والأمن، لتقرر بعدها إيفاد الملاحظين للجزائر من عدمه.

مقالات ذات صلة