شكيب خليل الغائب الحاضر في محكمة ميلانو
غاب اسم وزير الطاقة الجزائري الأسبق، شكيب خليل، من اليوم الأول لمحاكمة فضيحة سايبام سوناطراك بمحكمة ميلانو الإيطالية، حيث لم يرد اسمه لا من طرف قضاة الجلسة ولا من طرف دفاع المتهمين الستة، في حين كان اسم شكيب خليل حاضرا على ألسنة الصحفيين الإيطاليين الذين حضروا المحاكمة، بينما كان التفاهم واضحا بين المتهمين الستة وهو إخراج سوناطراك من التأسس كطرف مدني الذي كان مطلب جميع المتهمين.
أول يوم من المحاكمة بالقاعة الرابعة للقسم الجنائي لمحكمة ميلانو تميز ببرودة شديدة ورتابة، وكانت الدلائل الأولى هي غياب المتهمين الستة سواء من الطرف الجزائري أم الطرف الإيطالي واكتفاؤهم بتوكيل المحامين للدفاع عنهم دون حضورهم إلى قاعة المحكمة، حيث إن أكثر من ثلاثة متهمين مثلوا بأكثر من محام .
وخلال كافة أطوار الجلسة الأولى التي حضرتها “الشروق” لم يذكر اسم شكيب خليل على الإطلاق لا من طرف القضاة، خاصة أن ممثل الادعاء العام كان حاضرا وهو القاضي فابيو دي باسكوالي، الذي تولى شخصيا التحقيق في القضية، ولا من طرف دفاع المتهمين، وخصوصا دفاع العلبة السوداء للقضية وهو مدير الأنشطة العملياتية السابق بشركة سايبام بييترو فاروني، الذي سبق أن صرح بأن سكاروني التقى بشكيب خليل على الأقل مرة واحدة لتسهيل الحصول على العقود والصفقات .
وبدا التحالف بين دفاع المتهمين واضحا ضد سوناطراك بدرجة أولى وحركة المواطنين الجزائريين بدرجة أقل، وإخراجهما من المعركة، حيث وبمجرد افتتاح الجلسة وإتمام عملية النداء توالت طلبات الدفاع لهيئة المحكمة باستبعاد سوناطراك وحركة المواطنين الجزائريين، حيث تعاقب المحامون في تقديم الطلب مكتوبا إلى قضاة الجلسة، ما دفعهم إلى رفعها لنحو ساعة وإعادة افتتحاها بالموافقة على طالب دفاع المتهمين الستة.
وخلال وجودنا بالمحكمة انهال علينا الصحفيون الإيطاليون الذين حضروا جلسة المحاكمة، بوابل من الأسئلة عن الأسباب التي تكون قد أخرجت وزير الطاقة الجزائري الأسبق من قضية سوناطراك، حيث رددوا مطولا مقولة إن سمير اورياد وعمر هبور هما الذراع الأيمن للوسيط فريد بجاوي وبالمقابل فريد بجاوي ذراع أيمن للوزير خليل لكن الأخير لا أثر له لا في إيطاليا ولا في الجزائر.