شمال القطاع: “ما يحدث هو انتهاك واضح للإنسانية”
أعلن الدفاع المدني الفلسطيني بأنه وثّق سقوط أكثر من 1000 شهيد خلال 22 يوما من العدوان المتواصل على شمال القطاع، وأن قوات الاحتلال تستهدف بشكل متكرر مراكز الإيواء.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني اليوم الأحد 27 أكتوبر، في تصريح صحفي: “لقد وثّقنا سقوط أكثر من 1000 شهيد خلال 22 يوما من العدوان الإسرائيلي على شمال قطاع غزة، وهناك أكثر من 100 ألف فلسطيني في مناطق جباليا وبيت حانون وبيت لاهيا يتعرضون لحصار وقصف إسرائيلي.”
وأضاف المتحدث أن قوات الاحتلال تمنع تقديم الخدمات للمتواجدين في شمال غزة، حيث تستهدف كل أفراد الدفاع المدني الذين يحاولون تقديم المساعدة.
وأوضح أنه، خاصة في منطقتي جباليا وبيت حانون، لا تستطيع مصالح الدفاع المدني تقديم أي خدمة للمواطنين بعد إعلان الاحتلال أنه سيستهدف أي جهة خدماتية تحاول مساعدة السكان.
كما أشار إلى أن شمال القطاع لم يدخل إليه لا ماء ولا غذاء منذ 22 يوما. وأضاف أيضا أن قوات الاحتلال قصفت مدرسة في مخيم الشاطئ بغزة للمرة الخامسة، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى تحت الأنقاض، فيما تمنع قوات الاحتلال طواقم الدفاع المدني من الدخول لإنقاذ المصابين.
وأشار المتحدث إلى أن المدرسة مكتظة بالنازحين، غالبيتهم من النساء والأطفال الذين لجأوا إليها هربا من جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون، مؤكدا أن من لم يُقتل منهم في جباليا يُقتل في غزة.
واختتم المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني بالقول: “لا توجد أي منطقة آمنة في قطاع غزة، لا في جباليا، ولا في بيت حانون، ولا حتى في الجنوب. ما يحدث هو انتهاك واضح للإنسانية.”
غوتيريش: محنة المدنيين الفلسطينيين المحاصرين في شمال غزة لا تُطاق
وفي ظل هذه الوضعية شمال القطاع، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في بيان اليوم إن “محنة المدنيين الفلسطينيين المحاصرين في شمال غزة لا تُطاق. في الأسابيع القليلة الماضية فقط، قُتل مئات الأشخاص وفق وزارة الصحة في غزة، وأُجبر أكثر من 60 ألف شخص على النزوح مرة أخرى، والكثيرون يخشون ألا يتمكنوا من العودة“.
وأضاف أن الجهود المتكررة لتوصيل الإمدادات الإنسانية اللازمة للبقاء على قيد الحياة- من غذاء ودواء ومأوى- لا زالت تواجه بالرفض من سلطات الاحتلال.
وحذر غوتيريش، من أن الدمار الواسع والحرمان الناجمين عن عمليات جيش الإحتلال في شمال غزة- خاصة حول جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون- يجعلان ظروف الحياة غير محتملة للسكان الفلسطينيين هناك.
كما أشار إلى أن “هذا الصراع يستمر بمراعاة ضئيلة لمتطلبات القانون الدولي الإنساني.“
الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، و”باسم الإنسانية”، جدد دعواته للوقف الفوري لإطلاق النار والإفراج فورا وبدون شروط عن الأسرى والمساءلة عن الجرائم وفق القانون الدولي.
“كل سكان شمال غزة معرضون لخطر الموت”
وقد سبق وأن أكدت يوم أمس القائمة بأعمال وكيل أمين عام الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، جويس مسويا، أن “ما تفعله القوات الإسرائيلية في شمال غزة المحاصر لا يمكن السماح باستمراره”
وقالت مسويا: “إن المستشفيات قُصفت والعاملين في المجال الطبي اُحتجزوا، وأماكن الإيواء أُخليت وأُحرقت، والمسعفين مُنعوا من إنقاذ الناس من تحت الأنقاض، والأسر فُصلت عن بعضها، والرجال والفتيان يُؤخذون بعيدا مكدسين في الشاحنات”.
وأضافت المسؤولة الأممية أن التقارير تفيد بمقتل مئات الفلسطينيين، فيما أجبر عشرات الآلاف على الفرار مرة أخرى. وقالت: “كل سكان شمال غزة معرضون لخطر الموت”.
وشددت المسؤولة الأممية على ضرورة وقف مثل هذا التجاهل الصارخ لأساسيات الإنسانية وقواعد الحرب من طرف قوات الإحتلال.