الجزائر
منصب جديد بمهام موسّعة وقرارات إستراتيجية في العهدة الثانية

شنقريحة وزيرا منتدبا للدفاع الوطني بصلاحيات عسكرية وسياسية

نوارة باشوش
  • 3698
  • 0
ح.م

حظي الفريق أول، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، السعيد شنقريحة، بمنصب وزاري وفق التعديل الحكومي الذي أجراه رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، في حكومته الأولى من عهدته الرئاسية الثانية.
وسيتولى شنقريحة، في الحكومة الجديدة منصب الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، بموجب المرسوم الرئاسي الموقّع من طرف الرئيس تبون، ليصبح الرجل العسكري الثاني الذي تحصل على هذا المنصب بصلاحيات واسعة، بعد اللواء الراحل عبد المالك قنايزية.
وسيتيح المرسوم الرئاسي للفريق أول، السعيد شنقريحة، ممارسة صلاحيات سياسية وعسكرية واسعة، كونه يحوز على عضوية الحكومة، كما أنه سيتم تفويضه بجزء من صلاحيات وزير الدفاع الوطني، من خلال التمثيل في اجتماعات الحكومة واقتراح مخططات التحويل والترقية والتعيين في مختلف المناصب، وتمثيل وزارة الدفاع الوطني في اللقاءات المتعلقة بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية حول الأسلحة المختلفة، الاتصالات السلكية واللاسلكية والفضاء والأجهزة الحسّاسة، فمن هو الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني؟
السعيد شنقريحة من مواليد 1 أوت 1945 بالقنطرة ولاية بسكرة، تحصل على دبلومات عسكرية في التكوين الأساسي، الدروس التطبيقية، دروس قائد سرية دبابات، دروس النقباء لسلاح المدرعات، دروس القيادة والأركان وكذلك الدراسات العليا الحربية.
وقد تقلّد شنقريحة بقوام المعركة البرية الوظائف التالية: قائد كتيبة دبابات القتال بلواء مدرع بالناحية العسكرية الثالثة، رئيس أركان لواء مدرع بالناحية العسكرية الثالثة، قائد لواء مدرع بالناحية العسكرية الثالثة، ثم رئيس أركان فرقة مدرعة بالناحية العسكرية الخامسة، إلى قائد المدرسة التطبيقية لسلاح المدرعات بالناحية العسكرية الخامسة، مرورا بقائد فرقة مدرعة بالناحية العسكرية الثانية، ليتم تعيينه في منصب نائب قائد الناحية العسكرية الثالثة، ثم قائد نفس الناحية، ليتم ترقيته إلى منصب قائد القوات البرية، ثم رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي وصولا إلى منصبه الجديد في حكومة العهدة الثانية للرئيس تبون، كوزير منتدب لدى وزير الدفاع الوطني.
الوزير المنتدب لدى وزارة الدفاع الوطني شنقريحة حائز على وسام الجيش الوطني الشعبي من الشارة الثالثة ووسام مشاركة الجيش الوطني الشعبي في حروب الشرق الأوسط 1967 و1973 ووسام الاستحقاق العسكري ووسام الشرف وكذا وسام الشجاعة.
والمعروف عن الفريق أول السعيد شنقريحة أنه ابن القوات البرية في الجيش الوطني الشعبي، وهو خبير في حرب الدبابات، كما أنه معروف بتفضيله العمل الميداني وصرامته الشديدة وشجاعته، وقد أظهر مهارة كبيرة أثناء عمله في الفرقة الثامنة المدرعة في سيدي بلعباس كما أظهر كفاءة كبيرة في الحرب على الإرهاب خلال سنوات العشرية السوداء، التي خاض أغلب مراحلها في ولايات الغرب الجزائري أثناء قيادته لإحدى وحدات الفرقة الثامنة المدرعة إحدى أقوى تشكيلات الجيش الجزائري.
وحققت المؤسسة العسكرية في ظل عهدة الوزير المنتدب لدى وزارة الدفاع الوطني، الفريق أول السعيد شنقريحة، أشواطا عملاقة في سبيل تطوير المنظومة الدفاعية، انطلاقا من كونه ركيزة أساسية في صون السيادة الوطنية والحفاظ على أمن وسلامة ووحدة التراب الوطني.
وعلاوة على الخطوات العملاقة التي حققها الجيش الوطني الشعبي من حيث تحديث المنظومة الدفاعية للبلاد وعصرنة وسائل مجابهة التحدّيات المتجدّدة في ميدان أمن الحدود والجريمة المنظمة العابرة للحدود، إلى جانب الجهود الهائلة المجسّدة في مجال الدفاع والأمن السيبراني، فإن الإسهام الكبير للمؤسسة العسكرية في تطوير المنظومة الاقتصادية للبلاد بات واقعا ملموسا تعكسه برامج ومشاريع بارزة للصناعات العسكرية التي أضحت نموذجا يقتدى به ومحورا ضمن السياسة الوطنية للنهوض باقتصاد وطني منسجم ومتكامل في كنف معالم جزائر جديدة قوية ومزدهرة.
وسيواصل الجيش الوطني الشعبي مهامه مكرّسا رابطته المتينة “جيش – أمة”، وهي العلاقة الراسخة التي تجسّد عقيدته القوية والتزامه التام في التجنّد في كل الظروف، على غرار وقوفه وتعبئته ضمن كل الجهود الوطنية في مواجهة مختلف الصعاب، على غرار الكوارث الطبيعية، مكافحة الحرائق وفك العزلة نتيجة الثلوج… وغيرها، كما سيظل بالمرصاد في مواجهة أعداء الوطن، وكل من يحاول المساس بسيادتنا الوطنية.

مقالات ذات صلة