الجزائر
لأنها تمنع المساجين من الاندماج، عمار حمديني:

شهادة السوابق العدلية سبب انتشار الجريمة في الجزائر

الشروق أونلاين
  • 14128
  • 1
الأرشيف

كشف عمار حميدني، رئيس “الهيئة الوطنية لإعادة الإدماج والوقاية من العود”، أن عدم إلغاء شهادة السوابق العدلية من ملفات العمل يحرم آلاف المساجين سنويا من الإدماج، ما يدفعهم إلى معاودة ارتكاب الجرائم ودخول السجن، حيث تمثل نسبة العودة إلى السجون 60 بالمائة. وهذا ما يعتبر، حسبه، كارثة أخلاقية واجتماعية.

وقال المحامي، في تصريح لـ”الشروق”، أن هيئته تملك رؤية استراتجية لتفعيل برامج تأهيل السجناء لمرحلة ما بعد الإفراج عنهم، والتقليص من نسبة الجريمة التي تعرف منحى تصاعديا بسبب سوء الإدماج، حيث سطرت الهيئة المدنية للإدماج برنامجا خاصا سيتم طرحه خلال الأيام المقبلة لأول مرة، يتضمن عدة محاور لفائدة هذه الفئة التي تمثل أكبر شريحة في المجتمع، وإعداد ورقة الطريق لذلك، حيث تضمن المقترح الذي سيخضع للمناقشة والإثراء بمناسبة المؤتمر الأول الذي تعتزم الهيئة تنظيمه، تحفيز وإقناع المؤسسات العمومية والخاصة بتوظيف الأيادي المؤهلة من ذوي السوابق العدلية ومعتادي الإجرام، من خلال عرض مؤهلاتهم وإمكاناتهم العملية في الميدان بتزكية من مصالح الأمن، وكذا إنشاء مؤسسات استثمارية وخدماتية لفائدة أفراد ومجموعات لهذه الفئة، بالإضافة إلى استخدام وسائل الاتصال والتكنولوجيات الحديثة في عمليات الإدماج، بإنشاء صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، وإحداث مجلة شهرية لفائدة المساجين تكون منبرا لتوصيل انشغالاتهم خلال تنفيذ العقوبة أو بعدها. كما اقترح المتحدث تمثيل لجان باسم هيئته على مستوى مكاتب قضاة تطبيق العقوبات والمجالس القضائية.

وفي ذات السياق، أشار رئيس الهيئة المدنية للإدماج والوقاية من العود، إلى أن نسبة إدماج ذوي السوابق العدلية في المجتمع قليلة جدا وتحتاج إلى تفعيل المجتمع المدني بما فيها الكشافة الإسلامية. هذه الأخيرة التي أثنى عليها وقال إنها قدمت جهودا كبيرة في ذلك، مشيرا إلى أن الدولة تصرف أموالا طائلة كميزانية للمؤسسات العقابية، لتكون في النهاية تفريخا للمجرمين بدلا من تقويمهم، ما أرجعه ذات المتحدث إلى الظروف الاجتماعية، أضف إلى ذلك- يقول حمديني- أن أغلبهم يصطدم بحاجز صحيفة السوابق العدلية خلال التقدم لطلب وظيفة، التي تكون بالنسبة إلى هؤلاء أحد الشروط التعجيزية التي لا يمكن أن تتنازل عنها المؤسسة أو الإدارة مقابل التوظيف، بأن تكون “عذراء” خالية من أي سابقة أو متابعة قضائية، قائلا في ذات الصدد: “إنه لا يوجد نص قانوني صريح يمنع أصحاب السوابق العدلية من تقلد وظائف ومناصب، ماعدا الحالات الاستثنائية التي تكون بقرار من القاضي كجزء من العقوبة، وأن غير ذلك هو عقاب معنوي له ولأسرته إذا كان المعيل الوحيد لها”.

مقالات ذات صلة