منوعات
لا‮ "‬ويفي‮" ..‬لا مراحيض ولا خدمات

شواطئ مجانية‮ ‬يتحكم فيها موظفون فوق العادة‮…!!‬

الشروق أونلاين
  • 3830
  • 0
الشروق

مازالت العائلات التي‮ ‬تقصد الشواطئ للاستجمام تواجه صعوبات في‮ ‬الحصول على المرافق الضرورية،‮ ‬وإن كانت ولاية الجزائر قد أعلنت عن مجانيتها‮ ‬غير أن‮ ‬غيابها أو احتكارها من قبل بعض الموظفين فوق العادة حولها من ملكية عمومية مجانية إلى ملكية خاصة‮ .‬

يصادف المتجول في‮ ‬شواطئ العاصمة التواجد القوي‮ ‬لعبارة‮ “‬مجانا‮” ‬فأينما وليت نظرك تقابلك كلمة‮ “‬مراحيض مجانا‮” ‬،‮ “‬شواطئ مجانا‮”‬،‮ “‬مرشات مجانا‮”‬،‮ ‬غير أنه وبمجرد اقتراب المصطاف من هذه المرافق‮ ‬يصطدم بأبوابها المغلقة بالسلاسل والمفاتيح مما‮ ‬يعني‮ ‬أنها حكر على موظفين فوق العادة ممن اعتادوا العمل في‮ ‬الشاطئ،‮ ‬وعلى الراغب في‮ ‬استعمال أحد المرافق أن‮ ‬يبحث عن صاحبها ليطلب منه مفاتيحها‮. ‬فخلال جولتنا في‮ ‬شواطئ العاصمة،‮ ‬لفت انتباهنا قيام أحد عمال الشواطئ وهو‮ ‬يحكم‮ ‬غلق مرحاض مجاني‮ ‬ويحتفظ بمفتاحه كان من الضروري‮ ‬أن تظل أبوابه مفتوحة أمام المواطنين،‮ ‬خاصة وأن عدد الحضور في‮ ‬الشاطئ في‮ ‬ذلك اليوم قد حطم أرقاما قياسية‮.‬

نفس الأمر لاحظناها على المرشات المجانية والتي‮ ‬يتوفر منها اثنان فقط لجميع المصطافين،‮ ‬وهو عدد قليل جدا مقارنة بالأعداد الهائلة التي‮ ‬تقصد الشاطئ من العاصمة وضواحيها مما‮ ‬يضطر بقية المصطافين الذين‮ ‬يرفضون الوقوف في‮ ‬الطابور للجوء للاستحمام باستعمال قارورات المياه المعدنية أو العودة لمنازلهم،‮ ‬حتى أن منهم من‮ ‬يفضل الذهاب لبيته بملابس السباحة بعد أن تجف قليلا تحت أشعة الشمس لكون‮ ‬غرف تغيير الملابس‮ ‬يكثر الازدحام عليها‮.‬

ولأن الإطعام هو المشكل العويص الذي‮ ‬يواجهه مرتادو الشواطئ فيضطرون لجلب طعامهم معهم،‮ ‬فيما‮ ‬يفضل بعضهم شراء بعض الأكلات مما‮ ‬يعرض على الشاطئ كـ”المحاجب‮”‬،‮ “‬ليبيني‮” ‬نظرا لزهد أسعارها،‮ ‬متناسين المخاطر الصحية والتسممات الغذائية التي‮ ‬قد تصيبهم من هذه الوجبات،‮ ‬فالمحلات المتواجدة على مستوى الشواطئ تقدم وجبات باهظة جدا لا تتوافق مع الميزانية العائلات الصيفية‮. ‬ومن أكثر الأمور التي‮ ‬أثارت تذمر المصطافين هو‮ ‬غياب‮ “‬الويفي‮” ‬والذي‮ ‬ادعى المسؤولون توافره مجانا على الشواطئ ليتضح أن تغطية الهاتف رديئة فما بالك بالانترنيت‮. ‬وباستثناء الكراسي‮ ‬والشمسيات التي‮ ‬لم‮ ‬يتعود المواطنون على استعمالها وجدوا أنفسهم أمام سيناريوهات استغلال متكررة مشابهة للسنوات الماضية‮.‬

مقالات ذات صلة