شواطئ مجانية يتحكم فيها موظفون فوق العادة…!!
مازالت العائلات التي تقصد الشواطئ للاستجمام تواجه صعوبات في الحصول على المرافق الضرورية، وإن كانت ولاية الجزائر قد أعلنت عن مجانيتها غير أن غيابها أو احتكارها من قبل بعض الموظفين فوق العادة حولها من ملكية عمومية مجانية إلى ملكية خاصة .
يصادف المتجول في شواطئ العاصمة التواجد القوي لعبارة “مجانا” فأينما وليت نظرك تقابلك كلمة “مراحيض مجانا” ، “شواطئ مجانا”، “مرشات مجانا”، غير أنه وبمجرد اقتراب المصطاف من هذه المرافق يصطدم بأبوابها المغلقة بالسلاسل والمفاتيح مما يعني أنها حكر على موظفين فوق العادة ممن اعتادوا العمل في الشاطئ، وعلى الراغب في استعمال أحد المرافق أن يبحث عن صاحبها ليطلب منه مفاتيحها. فخلال جولتنا في شواطئ العاصمة، لفت انتباهنا قيام أحد عمال الشواطئ وهو يحكم غلق مرحاض مجاني ويحتفظ بمفتاحه كان من الضروري أن تظل أبوابه مفتوحة أمام المواطنين، خاصة وأن عدد الحضور في الشاطئ في ذلك اليوم قد حطم أرقاما قياسية.
نفس الأمر لاحظناها على المرشات المجانية والتي يتوفر منها اثنان فقط لجميع المصطافين، وهو عدد قليل جدا مقارنة بالأعداد الهائلة التي تقصد الشاطئ من العاصمة وضواحيها مما يضطر بقية المصطافين الذين يرفضون الوقوف في الطابور للجوء للاستحمام باستعمال قارورات المياه المعدنية أو العودة لمنازلهم، حتى أن منهم من يفضل الذهاب لبيته بملابس السباحة بعد أن تجف قليلا تحت أشعة الشمس لكون غرف تغيير الملابس يكثر الازدحام عليها.
ولأن الإطعام هو المشكل العويص الذي يواجهه مرتادو الشواطئ فيضطرون لجلب طعامهم معهم، فيما يفضل بعضهم شراء بعض الأكلات مما يعرض على الشاطئ كـ”المحاجب”، “ليبيني” نظرا لزهد أسعارها، متناسين المخاطر الصحية والتسممات الغذائية التي قد تصيبهم من هذه الوجبات، فالمحلات المتواجدة على مستوى الشواطئ تقدم وجبات باهظة جدا لا تتوافق مع الميزانية العائلات الصيفية. ومن أكثر الأمور التي أثارت تذمر المصطافين هو غياب “الويفي” والذي ادعى المسؤولون توافره مجانا على الشواطئ ليتضح أن تغطية الهاتف رديئة فما بالك بالانترنيت. وباستثناء الكراسي والشمسيات التي لم يتعود المواطنون على استعمالها وجدوا أنفسهم أمام سيناريوهات استغلال متكررة مشابهة للسنوات الماضية.