رياضة

شياخة يبعث بِرسالة “قرآنية” مُبطّنة إلى بيتكوفيتش

علي بهلولي
  • 18683
  • 2
ح.م
العصفور الإسكندنافي الحزين!

أدرج اللاعب الدولي الجزائري أمين شياخة مساء السبت منشورا مثيرا للجدل، بدا وأنه موجّه إلى الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش.

وكان الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش قد كشف عصر السبت، عن قائمة لاعبي “الخضر” الذين سيُشاركون في نهائيات كأس أمم إفريقيا. وقد ضمّت 28 لاعبا، لا يوجد ضمنها اسم أمين شياخة.

ونشر شياخة صورة في منصة التواصل الاجتماعي “إنستغرام”، تُشير إلى احتفاله بِهدف سجّله، وهو يشكر الله. بِطريقة في الاحتفال اشتهر بها البرازيلي كاكا.

غير أن ما أثار الجدل، هو تاريخ النشر الذي تلا إعلان بيتكوفيتش عن القائمة، فضلا عن إدراج شياخة لِأيقونة التضرّع للمولى سبحانه وتعالى (رفع اليدين إلى السماء)، مرفوقة بِرقمَين: 3 و125، اللّذَين فُسّرا بِالسورة الثالثة في القرآن الكريم وهي “آل عمران”، والآية الـ 125 منها. وتحديدا، يقول الله جلّ جلاله: “بلى إن تصبروا وتتّقوا ويأتوكم من فورهم هذا يُمددكم ربّكم بِخمسة آلاف من الملائكة مسوّمين”. علما أن والد شياخة جزائري من ولاية قالمة مهاجر ومقيم بِالدانمارك.

ويقول “أهل الذّكر” عن الآية المذكورة أعلاه، إنه من شروط النجاح الرّبّاني الصبر والتقوى والشجاعة.

واكتفى بيتكوفيتش بِمنح المهاجم شياخة 6 دقائق فقط في مقابلتَين دوليتَين، وذلك منذ نوفمبر 2024.

وكان أمين شياخة (19 سنة) قد شوهد وهو يبكي في دكّة البدلاء، لِعدم منحه فرصة اللعب، فيما حاول أحدهم كان جالسا بِقربه الرّفع من معنوياته. وذلك بِملعب “حسين آيت أحمد” بِتيزي وزو مساء الـ 14 من أكتوبر الماضي. بعد انتهاء مباراة المنتخب الوطني والضيف الأوغندي، بِرسم الجولة العاشرة والأخيرة من تصفيات كأس العالم 2025.

وربّما تأكّد أمين شياخة حينها أن بيتكوفيتش لن يعتمد عليه، بِدليل أنه لم يجلبه لِتربص الشهر الموالي في نوفمبر الماضي، ثم بعد ذلك إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025.

ولِمَن لم يستسغ التفسير، فتديّن الرياضيين أو إظهارهم لِنوعية الدين الذي ينتمون إليه ليس جديدا ولا “بَدْعَة” (بِالدّارج الجزائري للفظ “بدعة” وليس بالمفهوم الديني) ولا تهمة. فقد خالف أيقونة الكرة الإيطالية روبيرتو باجيو أبناء بلده (أغلبهم نصرانيين/ كاثوليك) واعتنق البوذية، بِسبب تأثير طبيب كان يزوره أثناء الإصابة يعتنق هذا الدين. وكان الحارس الأرجنتيني في مونديال فرنسا 1998 كارلوس روا شديد التديّن (نصراني/ كاثوليكي)، ويمقت تنظيم المقابلات في يوم الذهاب إلى الكنيسة. وصرّح البرازيلي كاكا (صاحب الكرة الذهبية لِعام 2007) ذات مرّة أنه تتمنّى لو كان راهبا بعيدا عن مجال كرة القدم، بعد أن رفع من معنوياته وهو طفل صغير رجل دين (نصراني/ كاثوليكي)، عقب سقوط خطير في المسبح وتضرّر على مستوى الرّأس. أما التقني زلاتكو داليتش المدرب الحالي لِمنتخب بلاده كرواتيا، والذي قاده إلى نهائي كأس العالم 2018، فقد أكد أنه نصراني كاثوليكي، ويذهب إلى الكنيسة، ويحمل معه قبل تنظيم المقابلات المسبحة الخاصة بهذا الدين. وذهب أبعد من ذلك، لما قال إن ارتياد الكنيسة يُبدّد عنه ضغوط كرة القدم وصخب حياة النجومية. أما مدرب منتخب إيطاليا (2006-2008) روبيرتو دونادوني، فقد تعرّض لِضغوط من أجل تنحيته من منصبه، بِسبب هدوئه، وعشق خصومه لـ “البلاعطية” (آفة اللّسان)، حتى أن منهم مَن وصف دونادوني – قدحا – بأنه يملك ملامح الرّهبان…ربّما “الأب بابلو راميريز” في فيلم الوسترن الشهير “الطيّب والشرّير والقبيح”! وكلاهما إيطاليان، بِالمناسبة.

مقالات ذات صلة