العالم
أثارت جدلا فقهيا لدى المسلمين وأحرجت المسيحيين

“شيخ” أزهري يقرأ القرآن على روح قبطي متوف في مصر

الشروق أونلاين
  • 18727
  • 0
ح م

روّجت مختلف وسائل الإعلام في مصر، في اليومين الأخيرين، صورا لشيخ أزهري، ذهب إلى منطقة شبرا في نواحي القاهرة، وشارك في عزاء صديق له توفي، وهو مسيحي، وأبى الشيخ الأزهري إلا أن يتوسّط أهل المتوفى وكلّهم من المسيحيين، ويتلو عليه جزءا من سورة مريم ترتيلا، وسط حرج شعر به أهل الميت، وتلته موجة من الانتقاد من طرف مسلمي العالم، بالرغم من أن غالبية وسائل الإعلام كان الهدف من نشرها للصورة والخبر، دعم الشعار الذي يردّده المصريون في الفترة الأخيرة، بعنوان يحيا الهلال مع الصليب، وهذا منذ تفجير كاتدرائية الأقباط بالقاهرة التي راح ضحيتها 25 مسيحيا، وضعفهم من الجرحى، والذين تم تسميتهم بـ”الشهداء”.

واعتبر المنتقدون لهذا الحدث ما حصل بالإساءة للديانتين الإسلامية والمسيحية، لأنه لم يحدث وأن صلى المسيحيون على روح مسلم، ولا المسلمين على روح مسيحي، وإذا كان المنتقدون لتسمية قتلى حادثة الكاتدرائية بـ”الشهداء” قد وجدوا ردّا من بعض العلماء الذين أكدّوا بأن لفظ الشهداء عن قتلى المسلمين لم يرد أبدا في القرآن الكريم الذي سمى ضحيا المسلمين في الغزوات بالقتلى، في قوله تعالى، “ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله..” دون لفظ الاستشهاد، فإن الكثير من الآيات القرآنية وحتى الأسفار المسيحية، تم الخوض فيها مثل قوله تعالى: “ولا تصلّ على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره”، وحتى بابا الإسكندرية الراحل شنودة الثالث، قال بأنه لا يجوز الترحّم على غير المسيحيين، ضمن ما يسمى عند المسيحيين بالشفاعة المسيحية، ونصحوا النظام المصري والقائمين على الأزهر الشريف، بأن يبقوا التآلف والتراحم بين المصريين من مسيحيين ومسلمين في نطاقه التاريخي والاجتماعي، ولا يُقحموا الدين في مثل هاته الأمور، لأنه سيولّد مزيدا من الفتن والتقاتل بين الناس، فالمسلم مفروض عليه احترام المسيحي، وليس أن يصلي معه في الكنيسة ويتلو القرآن الكريم، والمسيحي أيضا مفروض عليه أن يحترم المسلم، وليس أن يصلي معه في المسجد ويقرأ الإنجيل.

مقالات ذات صلة