منوعات
فتنة بسبب تعليمة سلال

“شيوخ” وزارة المالية والبنوك يرفضون التقاعد!

الشروق أونلاين
  • 7773
  • 35
ح/م
مقر وزارة المالية

أوقعت تعليمة الوزير الأول عبد المالك سلال، الخاصة بإحالة كل من بلغ السن القانونية على التقاعد، المصالح المركزية لوزارة المالية في ورطة كبيرة بسبب سيطرة شيوخ تجاوزوا سن 60 عاما منذ أعوام، على مفاصل إدارة المصالح الاستراتيجية بوزارة المالية.

 

وكشف مصدر مسؤول بوزارة المالية، في تصريحات لـ”الشروق”، إن حوالي 100 إطار مركزي ممن تجاوزوا السن القانوني للتقاعد لم يغادروا بحجة صعوبة تعويضهم بشباب أقل خبرة، وأقل تحكما في بعض الملفات ذات الحساسية في وزارة المالية، ومنها مصالح الميزانية والخزينة والجمارك ومجلس المحاسبة والمفتشية العامة للمالية ومديرية أملاك الدولة أو بعض المصالح التقنية على غرار مصلحة الإعلام الآلي.

وأضاف المصدر أن هذه الوضعية ناجمة عن الاستحواذ المبالغ فيه من طرف بعض المديرين المركزيين على مناصب المسؤولية في الإدارة المركزية لسنوات طويلة، مضيفا أن بعض المسؤولين عمّر في منصبه لأزيد من عقدين كاملين، على الرغم من التأخر الواضح في تنفيذ الإصلاحات التي التزمت بها وزارة المالية والحكومة الجزائرية، مع الهيئات المالية الدولية ومنها صندوق النقد والبنك العالميين منذ 2006، في إطار برنامج الإصلاح الذي أشرف عليه البنك العالمي، ودفعت الجزائر ملايين الدولارات لتنفيذه قبل تجميد المشروع في ظروف غامضة نهاية 2010.  

وأشار مصدر “الشروق”، إلى أن الكثير من الإطارات الشابة التي التحقت بالإدارة المركزية لوزارة المالية، تعاني من التهميش المفرط من قبل “لوبي” الشيوخ المهيمن على أهم المناصب في وزارة المالية، وهو ما دفع بالكثير من إطارات الجيل الجديد إلى تحويل مكاتبهم إلى مجرد فضاءات لتمضية الوقت والتسلية، في الوقت الذي تعاني فيه المصالح الخارجية للوزارة من نقص حاد في مستوى التأطير.  

وقليلا ما يمثل معيار السن عاملا في الإحالة على التقاعد بالنسبة لإطارات بعض المديريات أو الدوائر في وزارات السيادة ومنها وزارة المالية، لارتباط تلك المناصب برعاية مصالح لوبيات قوية في هرم الحكم، وخاصة المصالح المتعلقة بالعقار وأملاك الدولة وتسيير ملف الأملاك الشاغرة الذي يعود نظريا للسنوات الأولى للاستقلال، والذي لم يطو إلى اليوم بسبب التطاحن غير المعلن بين القوى النافذة من أجل السيطرة على حصة من أملاك المعمّرين، والسيطرة على شقق وفيلات وحتى مزارع شاسعة كانت تابعة للمعمّرين الأوروبيين بالدينار الرمزي، حيث تواصل بعض الجهات النافذة الاستحواذ على الشقق والعقارات في العاصمة إلى اليوم، في ظروف غامضة جدا وعلى نطاق ضيق جدا.

وأوضح المتحدث، أن حالة الشيخوخة المتقدمة التي بلغها إطارات أغلبية المصالح المركزية للوزارة، تنسحب على مجمل مسؤولي البنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين العمومية، مضيفا أن جل رؤساء البنوك وشركات التأمين والمؤسسات المالية المملوكة للدولة، والصندوق الوطني للاستثمار، تجاوزوا سن التقاعد بسنوات طويلة، ومنهم من تجاوز عقد السبعين ونيّف ولم يغادر منصبه، مما يجعلهم في حال إصرار الوزير الأول، على تطبيق تعليمته بجدية، أول المغادرين إلى التقاعد لتمكين الوزارة من الاستفادة من مئات الإطارات التي تراوح مكانها داخل أروقة مبنى وزارة المالية ببن عكنون بأعالي العاصمة، في انتظار القادم علّه يكون أفضل. 

 

مقالات ذات صلة