صابرينا باستريسكي.. عقل أنثوي يروّض الفيزياء
عندما نذكر العبقرية والنبوغ العلمي في مجال الرياضيات أو الفيزياء غالبا ما يتبادر إلى أذهاننا علماء كبار على غرار ألبرت انشتاين وستيفن هوكنغ، لكن عدد كبير من الناس اليوم بات يعرف أن هناك امرأة ارتقت عن جدارة إلى مصاف هؤلاء العباقرة إنها الفيزيائية الأمريكية ذات الأصول الكوبية صابرينا باستريسكي. الملقبة بخليفة اينشتاين.
صابرينا ذات 24 ربيعا تخرجت مبكرا من معهد مساشوساتس للتكنولوجيا عام 2013 بعد إحرازها العلامة الكاملة 5/5، ثم التحقت بجامعة هارفارد عام 2014 لتكمل الدكتورا في تخصص نظرية الأوتار وفيزياء الطاقة العالية.
برزت موهبتها الفيزيائية في سن مبكرة، حيث شاركت في معرض أوشكوش للطائرات بمشروع تصميم طائرة وعمرها لا يتجاوز 12 ربيعا، وبعدها بسنتين نجحت في صنع طائرة خفيفة بمحرك واحد.
وعكفت باستريسكي على إعداد بحوث هامة في الفيزياء، مثل بحثها الذي قدمته عام 2015 حول الجرافيتون (وهو الجسيم الذي يحمل تأثير قوة الجاذبية مثل الفوتون بالنسبة للضوء) كما أدخلت مفاهيم جديدة في مجال تخصصها، أثارت بها إعجاب والتفات أكبر علماء الفيزياء على رأسهم ” ستيفن هوكينغ ” الذي استشهد بأبحاثها في مقالاته العلمية. واستقطبت اهتمام العديد من المؤسسات الكبرى في مجال التكنولوجيا كشركة بلو أوريجين للفضاء، والمنظمة الأروبية للأبحاث النووية، ووكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، كما حازت على العديد من التكريمات والجوائز أهمها: جائزة الانجاز من طرف رابطة صناعة وتجارة الطائرات، وجائزة ثلاثون تحت الثلاثين من مجلة ساينتفك أمريكان وجائزة ماثيو أرولوف من قبل معهد ماساتشوستس...
أما بخصوص بعض الجوانب من حياتها الشخصية وعلاقتها بوسائل الاتصال الحديثة، فقد صرّحت الفيزيائية الشابة أنّها لا تستخدم الهواتف الذكية أو مواقع التواصل الاجتماعي، وردّت في أحد أحاديثها النادرة مع وسائل الإعلام عندما سُئلت إن كانت تشرب وتدخن مثل أغلب الشباب الأميركيين الذين هم من جيلها فأجابت “لا، ولكنّني أحبّذ أن أكون مشهورة بما أفعل وليس بما لا أفعل”.
كما ردت على سؤال آخر حول كيفية قضاء يومها بالقول إنها تشتغل بالفيزياء حين لا تكون نائمة.