رياضة

صاحب الحزام الأسود في “الكونكفو” العربي سمير.. موهبة اغتالتها اللامبالاة

الشروق أونلاين
  • 13069
  • 14

يشتكي الشاب العربي سمير صاحب الحزام الأسود والدرجة الأولى في رياضة “الكونكفو ووشو” من نقص الاهتمام والحصار المفروض على الفريق الذي ينتمي إليه في دائرة أميزور بولاية بجاية، حيث ظل مع عدد من زملائه منذ أكثر من سنتين دون فريق ينشطون فيه، بعد تجميد “الجمعية الرياضية والترفية أميزور” نشاطها، إثر الخلاف الذي نشب بين رئيس الجمعية ومدرب الفريق عيمن فرحات، الأمر الذي ترتب عليه غلق القاعة التي كان يمارس فيه الفريق تدريباته.

ولم يجد سمير منذ سنة 2012 من سبيل للحفاظ على لياقته والفنون القتالية لـ “الكونكفو ووشو” التي اكتسبها طيلة 10 سنوات كاملة من الممارسة والتضحية، سوى بالسعي في المشاركة في بعض الدورات غير الرسمية التي تنظم داخل إقليم ولاية بجاية أو في بقية الولايات الأخرى، في ظل عدم حصوله على رخصة رسمية (ليسانس) من الرابطة الولائية للفنون القالية لبجاية، بسبب المشكل الإداري للفريق الذي اشرنا إليه سابقا.

  وحتى وإن تمكن العربي سمير(24سنة) وزملائه والمدرب فرحات من إنشاء “الجمعية الرياضية انزار لأميزور” على مستوى المركب الجواري لأميزور في نهاية 2012، إلا أن نشاطها الرسمي لم يبدأ فعليا لأسباب متعددة، وهو ما جعل فريق “الكونكفو ووشو” يتأخر في الانخراط في الرابطة الولائية للفنون القتالية، واقتصر النشاط فقط على التدريب والمشاركة في التظاهرات والدورات التي تنظمها مختلف الجمعيات وأندية “الكونكفو ووشو” في بجاية وخارجها على غرار الدورة التي نظمها النادي الرياضي للهواة السلام ببجاية والتي تمكن خلالها سمير من الفوز بالميدالية الذهبية.

 وعبّر العربي سمير عن جملة المشاكل التي يعاني منها فريقه لدى نزوله ضيفا على “الشروق الرياضي” بقوله: “بالإضافة إلى حرماننا من المشاركة في البطولة الولائية بالنظر إلى الأسباب التي سبق ذكرها، فإن نقص الدعم الذي يعاني منه فريقنا الفتي، يجعلنا نتنقل للمشاركة في مختلف التربصات والدورات بإمكانياتنا الخاصة”.

 ولم يكتف العربي سمير المنحدر من قرية الشرفة بولاية بجاية، بالحصول على درجة الحزام الأسود في “الكونكفو ووشو” الذي حصل عليه على يد الأستاذ عيمن فرحات، وإنما واصل الاجتهاد حتى نال شهادة تدريب من قبل الأستاذ الصيني يوان زومو بباب الواد، وهي الشهادة التي تسمح  لحاملها من التسجيل في جامعة شوبو الفرنسية، لكن الحظ لم يسعفه لدخول هذه الجامعة لتعلم تقنيات أفضل في “الكونكفو ووشو” وذلك بسبب نقص الإمكانات المادية. كون أن التسجيل بجامعة “شوبو” يتطلب عشرات الملايين.

  ورغم فشله في الانضمام إلى جامعة “شوبو”، إلا أنه تجاوز ذلك، بينما يبقى الأمر الذي يحز كثيرا في نفسية العربي سمير هو حرمانه حتى الآن من فرص المشاركة في البطولة الوطنية، وهو ما يجعله مقصى منطقيا من المشاركة في البطولات القارية، وبالتالي يبقى بعيدا عن المنتخب الوطني. ومع ذلك يؤكد أن حلمه يبقى قائما بتقمص الألوان الوطنية يوما، بقوله:”لا أزال أملك الإرادة وأرى بأنه بإمكاني الذهاب بعيدا.. كما أحلم أن أكون يوما ضمن المنتخب الوطني وتكون لي قاعة خاصة لتعليم الكونكفو شو”.

 ويحسن العربي سمير، استعمال كثير من وسائل “الكونكفو ووشو” القتالية، على غرار “باتون أو العمود، والسيف العريض، وسيف الكتانا الحاد، والماشاكو، والرمح أو لالونس”. ويظهر الفيديو المرفق للموضوع ذلك، من خلال الاستعراض الذي قام به في قريته بالشرفة شهر أوت الماضي، بمناسبة وليمة “ثيمنسيوث” المعروفة بمنطقة القبائل.

شاهد: 

العربي سمير.. موهبة اغتالتها اللامبالاة – الجزء 1

العربي سمير.. موهبة اغتالتها اللامبالاة – الجزء 2

 

مقالات ذات صلة