الجزائر
صنعوا أزيد من ألف علم منذ بداية المظاهرات

صاحب ورشة خياطة يوفر 300 راية وطنية بشعارات الحراك بالبويرة

الشروق أونلاين
  • 832
  • 0
ح.م

تزامنا مع الحراك الشعبي الذي تعرفه الجزائر منذ أكثر من شهر، قرر بوفركاس مرزاق، صاحب مؤسسة أية لطرز والخياطة تغيير نشاط ورشته كل خميس، من خياطة ملابس النساء إلى طرز وخياطة شعارات الحراك الشعبي، وتوزيعها مجانا على المشاركين في المسيرات، تعبيرا عن دعمه المطلق للحراك الشعبي.

في وقت انتعش فيه نشاط بيع الراية الجزائرية واللافتات المتعلقة بالحراك، وارتفع الإقبال عليها بالتزامن مع اتساع دائرة المشاركين في الحراك، في مختلف مناطق الوطن المنتفضة ضد قرار بوتفليقة القاضية بتأجيل الانتخابات الرئاسية التي كانت مقرّرة في الشهر المقبل، لجأ البعض إلى فتح ورشات خياطة، لتغطية الطلب المتزايد على الأعلام الوطنية. لكن بوفركاس مرزاق فضل تحويل ورشته لخياطة وطرز الملابس النسائية بالجباحية بولاية البويرة الى طرز وخياطة شعارات الحراك الشعبي والاعلام بطريقة مبتكرة وتوزيعها مجانا على المتظاهرين.

وأكد بوفركاس في حديثه مع الشروق أنه يرفض منذ بداية الحراك الشعبي بيع الاعلام والرايات الوطنية بل يهديها مجانا لكل المتظاهرين لترفرف عاليا بشوارع عدة مدن، مضيفا أنه من العيب أن يقبض ثمنا لأعلام الجزائر ولرايات تطالب بالتغيير”، رافضا أن يتاجر بالجزائر، حيث قال: “نحن لا نستثمر في مطالب الشعب، كلنا نريد رحيل هذا النظام، وكلنا نتقاسم المشاكل ذاتها”، وإعترف المتحدث للشروق أنه استوحى فكرته بطلب من شقيقه الناشط السياسي علي بوفركاس فمنذ الأيام الأولى لبداية الحراك الشعبي كان الاقبال الكبير على الاعلام الوطنية بمختلف أحجامها.

وإعتبر صاحب الورشة أن فخره يكمن في رؤيته للأعلام التي صنعها ووزعها في أيادي عدد كبير من المتظاهرين رجالا ونساء بالبويرة، العاصمة وتيزي وزو.

ويوظف بوفركاس في ورشته 20 شابا و12فتاة وأربعة مسيرين، يتفرغون كل يوم خميس منذ بداية الحراك الشعبي لصنع 200 لافتة، وقد صنع الفريق نحو 1000 علم الى غاية الجمعة الخامسة من الحراك الشعبي، مضيفا أنه “لكل شخص طريقته في التعبير عن قضية معينة، فالشاعر يكتب قصيدة، والفنان يؤدي أغنية، والرسام يرسم لوحة فنية،أما أنا، وبحكم مجال عملي في خياطة الملابس، فقد اخترت أن تكون مناصرتي للحراك الشعبي بخياطة وطرز الرايات بكل المقاسات وتوزيعها مجانا على المتظاهرين.

وكان في بداية الأمر صاحب الورشة وعماله يكتبون على القماش بطلاء، ولكن بادرت لهم فكرة استعمال آلة الطرز من نوع الكبير للكتابة بالرغم من أنها تتطلب مال كثير لكن الوطن اغلى من كل شيء، خاصة وانه يقوم بهذا العمل منذ 22فيفري، كل يوم خميس يتم تجهيز لافتات تحمل شعارات مختلفة للحراك ويتم توزيعها مجانا على المواطنين في البويرة والعاصمة، والمواطنون يتصلون بهم كل خميس لأخذ نصيبهم منها، وشعار هم لأول امس، “المادة 2019 تتنحاو ڨاع”.

وتعيش الجزائر منذ 22 فيفري الفارط، على وقع حراك شعبي مناهض للنظام ، حراك كان تأثيره ككرة الثلج، يكبر مع مرور الأيام، دفع ببوتفليقة إلى إعلان تأجيل الانتخابات واستدعاء ندوة وطنية إصلاحية يعقبها تعديل للدستور، تليه انتخابات رئاسية لن يكون مشاركاً فيها، قرارات لم ترض الشعب الجزائري الذي يصرّ على تغيير النظام بجميع مفاصله ووجوهه تحت شعار “المادة 2019تتنحاو ڨاع”، من دون المرور بمرحلة انتقالية.

مقالات ذات صلة