رياضة
مؤشرات مريحة من الناحية التنظيمية والرخاء المالي

صادي.. عين على المونديال وأخرى على النفوذ القاري

صالح سعودي
  • 1536
  • 0

يعول رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم على تجسيد عدة أهداف يصفها الكثير بالطموحة ومشروعة، وتصب في عدة جوانب فنية وإدارية وتنظيمية ومالية لاستعادة بريق الكرة الجزائرية، وفي مقدمة ذلك حسم ورقة التأهل إلى مونديال 2026 بعد غياب عن النسختين السابقتين، وكذلك ضمان النفوذ القاري من خلال كسب مقعد في اللجنة التنفيذية للكاف حتى تستعيد الجزائر مكانتها في الاتحاد الإفريقي، وبالمرة وضع حد للممارسات التعسفية المؤامرات الخفية والمكشوفة التي استهدفت الكرة الجزائرية.

كشفت الجمعية العامة الأخيرة للاتحاد الجزائري لكرة القدم عن عديد المؤشرات الإيجابية التي من شأنها أن تفتح الباب لتحقيق أهداف طموحة للمكتب الفدرالي بقيادة وليد صادي خلال السنة الحالية، وهذا وفقا للتحديات والرهانات التي تنتظر الكرة الجزائرية، وفي مقدمة ذلك ضمان الحرص على ضمان المنتخب الوطن لورقة التأهل إلى مونديال 2026 وكذلك التواجد في اللجنة التنفيذية للكاف بغية استعادة هيبة الكرة الجزائرية إداريا وتنظيميا، خاصة في ظل العديد من المؤشرات المريحة التي كشفها التقرير الذي تم تلاوته خلال أشغال الجمعية العامة لـ”الفاف”، وفي مقدمة ذلك انتعاش الخزينة ماليا، حيث ارتفع الرقم إلى حوالي 500 مليار بشكل وضع حدا لحالة التسيب التي عرفتها هيئة الفاف في السنوات الأخيرة، بسبب سوء التسيير وعديد الممارسات التي كان لها دور مباشر في استنزاف الاحتياطي الذي كانت تتمتع بها الفاف قبل 2017، بدليل أن الرئيس الأسبق روراوة ترك مبلغا يقدر بـ 700 مليار، لكن غياب الحزم والواقعية في التسيير أدى صرف هذا المبلغ الضخم بطريقة مثيرة للجدل تسببت في الغرق في المديونية، وهو الأمر الذي جعل العدالة تتحرك في عهد الرئيس الحالي وليد صادي لمحاسبة جميع الأطراف المتسببة في ذلك، وهي خطوة يراها الكثير مهمة لاستعادة هيبة الدولة من بوابة العدالة التي لها دور في المحاسبة وتفعيل الآليات الرقابية، مثلما تعد بمثابة إنذار مباشر لجميع الجهات حتى تتحمل مسؤولياتها حسب موقعها والمهام المكلفة بها، سواء ما تعلق بالرابطات الجهوية والولائية وكذلك رؤساء الأندية، وهو ما تجسده الخطوة التي قام بها رئيس الفاف بصفته وزيرا للرياضة، حين دعا إلى ضرورة تسقيف الأجور والرواتب المخصصة للاعبين في بطولة القسم الأول، وهذا بغية وضع حد لحالة من التبذير التي باتت تعرفها الأندية المستفيدة من تمويل الشركات العمومية، مع ضرورة تحسين الآليات التنظيمية للتقليل من حدة سوء التسيير والعبث الحاصل في صرف الأموال العمومية في أمور لا تفيد الكرة الجزائرية.

من جانب آخر، بدا رئيس “الفاف” وليد صادي مباشر وحازما في الأهداف والأولويات التي يراهن عليها، وفي مقدمة ذلك حسم ورقة التأهل إلى مونديال 2026، حث أكد في تصريحاته بعد الجمعية العامة بأن المهمة الأساسية للمدرب الوطني بيتكوفيتش هي التواجد في النسخة المقبلة من نهائيات كأس العالم، وهي إشارة مباشرة إلى ضرورة التعامل بجدية مع الجولات المتبقية من مرحلة التصفيات، وبالمرة عدم ترك المجال لعامل المفاجأة، حتى تعود الكرة الجزائرية إلى الواجهة من بوابة المونديال الذي غابت عنه في نسختي 2018 و2022 لأسباب وعوامل مختلفة، لعلها الأكثر قسورة خسارة الكاميرون في ملعب تشاكر لحساب إياب الدور الفاصل المؤهل إلى مونديال قطر. كما يعول وليد صادي على ورقة النفوذ القاري، من خلال التواجد في اللجنة التنفيذية للاتحاد الإفريقي، حتى تكون للكرة الجزائرية كلمتها في مراكز القرار التابعة للكاف، ووضع حد للكثير من المهازل والممارسات التي قامت بها عدة أطراف ضد المنتخب الوطني وممثليها في مختلف المنافسات القارية، بطريقة اختلطت فيها الكرة مع السياسة والمصالح الضيقة، وفي مقدمة ذلك قضية اتحاد الجزائر ضد نهضة بركان، ناهيك عن توظيف ورقة التحكيم ضد ممثلينا لعدة لسنوات، وكذلك تفكيك اللوبي الذي يسعى دوما إلى تقزيم دور ومكانة الجزائر الإفريقية، وحرمانها من تنظيم كبريات التظاهرات الكروية في القارة السمراء، وفي مقدمة ذلك نهائيات كأس أمم إفريقيا.

مقالات ذات صلة