صالح عزاق ..حصل على البكالوريا وابتلعه البحر في آخر أيام الاصطياف في سكيكدة
مأساة حقيقية تعيشها عائلة الغريق الرابع منذ انطلاق موسم الاصطياف في سكيكدة، الضحية صالح عزاق البالغ من العمر 19 سنة، والقاطن بحي بن الشرقي بولاية قسنطينة، والمتحصل هذا العام على شهادة البكالوريا شعبة الأداب بمعدل 10.23، بثانوية حي الزاوش بقسنطينة، والذي ابتلعته أمواج البحر بشاطئ بن زويت ببلدية كركرة 61 كلم غرب ولاية سكيكدة في أخر أيام الاصطياف، في حدود الساعة الثامنة صباحا، أي خارج أوقات العمل بالنسبة لأعوان الحماية المدنية لدائرة القل.
حقائق مؤثرة رواها والد الضحية لـ”الشروق”، خلال حديثه، عن ابنه الذي لم يهنأ بنجاحه في شهادة البكالوريا أكثر من بضعة أيام، حيث صرح لنا والده عمر بأن ابنه قصد الشاطئ رفقة ثلاثة من زملائه، وآخر كلام قاله له:”أنا أكره البحر يا أبي، ولا أشعر بالرغبة في السباحة مثل بقية الشباب، وإنما أرافق أصدقائي فقط، لكنني أتمنى العمل في الحماية المدنية لإنقاذ المصطافين من الغرق”.
ويضيف الوالد أن صالح طلب منه مبلغ 1500 دج مصاريف الرحلة، “منحت له ألفي دينار لكنه رفض، وقال لي بالحرف الواحد 1500 دج بزاف عليّ يا أبي .. هو رابع أولادي، عمه عبد المالك نهاه عن التوجه إلى البحر واقترح عليه تأجيل الرحلة لآخر الأيام أو بعد عيد الفطر المبارك، لكن أصدقاؤه ألحوا عليه بالذهاب معهم فلبى دعوتهم”.
ويقول الوالد المفجوع، إن صالح غرق هو ورفيقه رأس الواد معاذ، “هذا الأخير تم إنقاذه لكن ابني راح في عداد المفقودين”. وبعد ليلة كاملة تم العثور على جثته عالقة في حدود الساعة التاسعة والنصف من صباح أمس الخميس بين الصخور، ليتم نقلها إلى مستشفى عبد القادر نطور بالقل، ومنه إلى مقبرة الحي بقسنطينة ليوارى الثرى أمسية اليوم الجمعة، وسط حضور غفير لزملائه الذين كان يدرس معهم بثانوية حي الزاوش بقسنطينة، والذين هنؤوه بنجاحه، والآن يعزون والده بوفاته؟.