العالم
البوليزاريو ترحّب بزيارة بان كيمون إلى الصحراء الغربية.. خدّاد:

“صبرُنا نفد.. وسلاحنا فوق الطاولة”

الشروق أونلاين
  • 8099
  • 0
بشير زمري
محمد خداد، منسِّق جبهة البوليزاريو مع الأمم المتحدة

أكّد محمد خداد، منسِّق جبهة البوليزاريو مع الأمم المتحدة، أن المملكة المغربية مصرّة على تجاهل قرارات الأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية، وأبلغ المسؤول الرفيع في البوليزاريو الأمين العام للمتحدة بان كيمون أن “صبر الصحراويين قد نفد”، وخاطب المغرب قائلا “سلاحنا فوق الطاولة” في إشارة إلى إمكانية استئناف الحرب ضد الاحتلال المغربي في أي لحظة.

أبدى خداد تفاؤلا كبيرا بالزيارة التي يجريها اليوم، الأمين العام الأممي بان كيمون إلى مخيمات اللاجئين والأراضي المحررة، وقال في ندوة صحفية، أول أمس بمخيم بوجدور: “تحدونا آمال كبيرة، أن تكلل الزيارة بالنجاح، وتساهم في تحقيق التقدّم، بعد 25 سنة من التعطل الذي تسبَّب فيه تعنت النظامُ المغربي”.

وعدّد المسؤول الصحراوي، المناورات المغربية، التي قام بها لتعطيل زيارة كي مون، ومن ذلك، اغتيال مواطن صحراوي أعزل في الأراضي المحررة، وصنف المتحدث حادثة الاغتيال بأنها “جريمة حرب”.

وبخصوص رفض المغرب استقبال بان كيمون، وإن كان ذلك مؤشر على فشل الزيارة في المجمل، أوضح خداد “الزيارة تتم في ظروف صعبة، المغرب يعرقل الاستفتاء، لكن رفض المغرب الزيارة، معناه أنه قد وضع نفسه في عزلة غير مسبوقة، خاصة وان الانتكاسات لحقته من المحكمة الأوروبية وفي الاتحاد الإفريقي”، وتابع “ما قام به المغرب، هو فشل للمغرب وليس للزيارة، الأمين العام ليست له القدرة على أن يفرض الزيارة”، واتهم المتحدث، المغرب بتحوله إلى اكبر مصدِّر للإرهاب في العالم، وقدّر عدد العسكريين الذين دفع بهم محمد السادس إلى الأراضي الصحراوية المحتلة بـ100 ألف جندي، وكانت آخر جرائمهم اغتيال مواطن صحراوي، في منطقة تتواجد بها قوات القبعات الزرقاء التابعة للأمم المتحدة.

وفصّل خداد، في رمزية وصول كيمون إلى الأراضي المحررة -يفترض ان يزور منطقة تسمى بئر لحلو- وقال: “هو الآن المسؤول عن بعثات السلام كلها في العالم، وهو تعبيرٌ منه عن الواقع الميداني، وان لا سلطة للمغرب على التراب الصحراوي كما يزعم.. نملك سلطة إدارية وأخرى سياسية على أراضينا المحررة”.

وردا على سؤال يتعلق باستمرار المراهنة على الأمم المتحدة، رغم النكسات التي تعرّضت لها في السنوات الأخيرة، ومن ذلك عدم قدرتها على وقف الاحتلال الأمريكي للعراق، وقبلها حماية المسلمين في البوسنة والهرسك من مجازر الصرب في بداية التسعينيات، قال “لقد حلّت الأمم المتحدة، مشاكل أخرى في العالم كناميبيا، وتيمور الشرقية، وفي جنوب السودان… هنالك مجهودات قامت بها الهيئة الأممية”، لكنه استطرد في الموضوع “نحن لا نراهن على الأمم المتحدة، ولكن على ميزان القوى؛ هنالك حركية في المدن المحتلة”، ليقرّ “الأمم المتحدة لم تقدِّم الكثير، لكن نأمل ان تقدم الزيارة إضافة في المفاوضات”.

وأقر المتحدث بنفاد صبر ألصحراويين جراء التماطل الحاصل، واستعجل بان كيمون، بتحريك العَطل الحاصل، قبل انتهاء عهدته على رأس الهيئة الأممية، ليؤكد ان خيار العودة إلى العمل المسلح وارد وبقوة، مؤكدا “اذا لم يتحقق الهدف -يقصد العملية السياسية- فإن الخيار المسلح مشروع، والسلاح فوق الطاولة”، ورغم حدة الخطاب، فإنه أكد على سلمية الصحراويين “لقد انخرطنا في مسار التسوية”.

وإن حمّل منسق البوليزاريو، المغرب الجزء الأكبر من استمرار احتلال التراب الصحراوي لأزيد من 40 سنة، فإنه اتهم اطرافا أخرى بإطالة عمر آخر مستعمَرة في القارة السمراء، وتوقف عند فرنسا، ومجلس الأمن، وطالبهما بضرورة ان يكونا جزءا من الحل لا جزءا من المشكلة.

     

هذه آخر أنماط جرائم المخزن

قتل الصحراويين بدفنهم أحياءً وإلقائهم من طائرات الهيليكوبتر

أكد رئيس اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان، أبة الحيسن، ان نظام المخزن، قد استعمل وسائل اجرامية وغير مسبوقة، ضد الصحراويين، ومن ذلك دفن العشرات أحياء قرب الجدار الذي أقامه المغرب على الأراضي الصحراوية المحتلة، والمسمى “جدار العار”، اضافة إلى القاء آخرين من طائرات هيليكوبتر، وآخر فصول جرائم المغرب العثور على مقابر جماعية جديدة، واغتيال مواطن آخر نهاية فيفري، كورقة ضغط قبل زيارة بان كيمون.

 أدان الناشط الحقوقي الصحراوي، الانتهاكات المغربية في حق الصحراويين، وقال الحيسن في لقاء مع الصحافة، أول أمس، بمخيم الرابوني للاجئين “اللجنة أحصت ازيد من 650 شخص مفقود لا يُعلم مصيره، و52 معتقلا سياسيا تم توزيعهم على مختلف سجون المملكة، فيما شرع 13 سجينا آخر في إضراب عن الطعام، ممن أوقفوا زورا في قضية اكديم ازيك، وأدينوا بقرارات جائرة من القضاء العسكري المغربي، فيما تعرض ازيد من 20 ألف مواطن صحراوي للاعتقال التعسفي و4500 آخر للاختفاء القسري”.

وأعاب الحيسن “العمل الأعرج” لبعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية (المينورسو) لعدم اشتمال عملها على آلية مراقبة حقوق الإنسان مثلما تضطلع به البعثات الأخرى في العالم، وصنّف المتحدِّث العمل الحالي لها بـ”المبتور”.

لجنة حقوق الإنسان لبان كيمون: “توقف عن دور الشاهد الأخرس”

وعن الرسالة التي ستبعثها اللجنة الصحراوية لحقوق الإنسان، إلى المسؤول الأول في الأمم المتحدة، المنتظر وصوله اليوم، إلى مخيمات اللاجئين، قال الحيسن “سنقول له: لا تبقى الشاهد الأخرس على الجرائم والانتهاكات.. المغرب يخشى ان تكشف جرائمه، لكن يجب أن تُكشف”.

وأسقط الحقوقي الصحراوي، ادِّعاءات المخزن المتباهي بالتقدم الحاصل في مجال حقوق الإنسان، من خلال انشائه “هيئة الإنصاف والمناصفة؟!”، والتقارير التي يصدرها “المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان”، وكشف الحيسن أن المجلس قدّم اسماء لأشخاص ادّعى وفاتهم في السجون المغربية، وتم تعويض أهاليهم، لكن الحقيقة ان الضحايا وُجدوا مدفونين قرب جدار العار، ليؤكد انهم دُفنوا أحياءً هنالك، مضيفا انه تم اكتشاف نهاية السنة الماضية مقبرة جماعية جديدة، يجرى التحري في هويات الضحايا المدفونين بها.

 

المواد الاستهلاكية ستـنفد في جوان القادم

الجزائر تتكفل بإيصال الكهرباء إلى 33 ألف عائلة

حدّد الهلال الأحمر الصحراوي، جوان القادم، تاريخا لنهاية كافة مخزون الاغذية المخصّصة للاجئين الصحراويين، في حالة عدم تقديم مساعداتٍ دولية، وأكد حاجتهم بصيغة عاجلة إلى ما يقارب 8 ملايين دولار.

وكشف الهلال الأحمر الصحراوي، يحيى بوحبين، تراجعا كبيرا في قيمة المساعدات التي قدمتها الدول المانحة، وذكر في لقاء مع الصحافة، أول أمس بمخيم الرابوني للاجئين، ان معونة الاتحاد الأوروبي قد بلغت 10 ملايين أورو بعد ما كانت 15 مليون أورو، واسبانيا خفّضت مساعدتها من 10 ملايين اورو إلى 4.7 مليون، وأمريكا من 9 مليون دولار إلى 3 مليون دولار فقط.

وعن المساعدات الجزائرية، أكّد المتحدث أن “المساعدات الجزائرية لم تنخفض، وهي لا تُقارن بما تقدّمه الدول الأخرى”، وقدّم الآتي: الجزائر أوصلت الكهرباء إلى 33 ألف عائلة، و37 مستشفى ومستوصفاً، و34 مدرسة، كما تتكفل سنويا بـ7 آلاف طالب من نقل وايواء وملبس، علاوة على 2223 مريض في المستشفيات الجزائرية”.

 وعن الوضع الصحي الغذائي، أفاد بوحبين أن تقارير الأمم المتحدة، تؤكد باستمرار ان نسبة سوء التغذية الحادة تقتل بنسب عالية تصل إلى 30 بالمائة، وان فقر الدم لدى النساء يصيب واحدة من اثنتين، اضافة إلى تعاظم عدد المصابين بالسكري والضغط الشراييني، كما ان نسبة الحساسية المفرطة تعدّ الأولى عالميا داخل المخيمات.

كارثة إنسانية وشيكة في مخيّمات الصحراويين

وعن مخلفات الفيضانات التي ضربت المنطقة شهر اكتوبر الماضي، أوضح ذات المسؤول، أنها أضرّت بنصف العائلات الصحراوية، فيما قدّرت الأمم المتحدة عدد المنازل المتضررة بـ17.8 ألف، نصفها تضرر بشكل كلي، ودعا إلى تخصيص مساعدة عاجلة تقدر بـ8 مليون دولار، كما اضطر الهلال إلى الاستعانة بمخزون الأمان نتيجة للضائقة الحاصلة، خاصة وان اهتمام المجتمع الدولي والمنظمات الإغاثية، منصبّ حاليا على ما اسماه الأزمات الجديدة كسوريا واليمن وجنوب السودان…

وعاد حبيني، للتأكيد ان المساعدات الدولية للصحراويين، ما هي سوى “اسبرين” مهدّئ، وان الحل يكمن في إنهاء الاحتلال المغربي للصحراء الغربية، عبر إعطاء الصحراويين حقّهم في تقرير مصيرهم لوحدهم.

مقالات ذات صلة