صحافة الفتنة في مصر توقظ حملتها ضد الشروق
عادت مجلة روز اليوسف المصرية، بقلم أحد المختصين في النقد السينمائي، لتقود حملة غريبة، خبط عشواء، عندما راحت تصف بعض الإعلاميين الذين انتقدوا الإعلامي حمدي قنديل الذي كان ضيفا على الصالون الدولي للكتاب في العاصمة، مساء الأحد، بالداعشيين وتقحم علي بن حاج وحركة بركات في حادثة حضرتها “الشروق اليومي” وأيضا بعض الإعلاميين المصريين من بدايتها إلى نهايتها.
والأخطر من ذلك أن هذه المجلة التي يصف أهلها أنفسهم بأنهم عمداء الإعلام والأقدم في المهنة في الوطن العربي، راحوا يُقحمون “الشروق اليومي” في القضية، ويصفونها بالداعمة للإرهاب والناطقة باسم الإسلاميين ثم يربطون خطها الافتتاحي بالصهوينية وبقطر أيضا، ضمن معادلة غريبة لا نفهم كيف تجرأ هذا الإعلامي المسمى مصطفى الكيلاني حبك خيوطها، فكانت أوهن من بيت العنكبوت.
وبعيدا عن الرد أو تحليل هذا المستوى الإعلامي المنحط، فإن مواقع التواصل الاجتماعي أيقظت نارا ظننا جميعا أنها قد أخمدت، حيث تبادل بعض الجزائريين والمصريين الانتقاد الذي لم يصل إلى السب والقذف الذي جاء من السهام المصرية تجاه “الشروق اليومي“، ولكن الجديد أن مصريين كثيرين انتقدوا ما قامت به مجلة روز اليوسف، وراحوا يقدمون هذا الإعلامي المتخصص في الأفلام الهابطة والبعيد عن السياسة وحتى عن الأخلاق، ويقدمون سيرة بعيدة عن الإعلام لهاته المجلة التي مازالت تتحدث عن الرقص في زمن الجرح المصري، وهو ما جعل الجدل الفايسبوكي يخف مقارنة بما حدث عقب مباراة أم درمان الشهيرة، التي كادت تنسف كل ما يجمع بين الشعبين الجزائري والمصري بسبب هذه الأخطاء من إعلاميين مازالوا مقتنعين بأنهم هم الأحسن والأجدر بالمتابعة، وهو نفس الخطإ الذي وقع فيه الإعلامي المعروف حمدي قنديل، الذي جعل من مداخلته، مساء الأحد، بالجزائر العاصمة، ما يشبه الوصاية على الإعلاميين، حيث لم يتكلم باسمهم فقط، وإنما راح يطالبهم بالسير على قناعاته، بالرغم من أن قناعاته تغيّرت 180 درجة، بدليل أن ما قاله في منتدى “الشروق اليومي” في السنة الماضية هو عكس ما قاله هذه السنة، في تدخله على هامش صالون الكتاب، وأيضا بتاريخه الإعلامي الطويل الذي يقال بأنه قد بلغ الستين عاما، وهذا ما جعل بعض الإعلاميين يثورون عليه وكلهم طلبوا منه رحابة الصدر، قبل أن ينتقدوه، ولم تكن أي حركة سياسية في القاعة وربما لم يسمع علي بن حاج بأن حمدي قنديل في الجزائر، وحتى الحضور لم يزد عن مئة شخص، بينما جاءت تغطية “الشروق اليومي” للندوة الصحفية عادية، ومع ذلك وجدت روز اليوسف الفرصة للتهجم على صحيفة كانت قد دافعت عن حق منذ خمس سنوات، ولأننا كنا شهود عيان خلال مداخلة وندوة حمدي قنديل ننقل لكم ما حدث.
كانت الساعة تشير إلى الرابعة من مساء الأحد، عندما عاش الكاتب الإعلامي المصري الكبير في السن (78 عاما)، أتعس لحظات عمره في الجزائر باعترافه، عندما تداول على إسماعه ما لا يرضيه العديدُ من المتدخلين عقب كلمته بالصالون الوطني للكتاب، بعضهم قدّم نفسه على أساس أنه صحافي حرّ، وآخرون على أساس أنهم صحافيون في بطالة، ووجد منظم الندوة الصحفية صعوبة كبيرة في ضبط الثائرين على الإعلامي حمدي قنديل، وعندما أراد المنشط ، أن يكون هو المانح لميكروفون الأسئلة، وليس التدخل لمن شاء، غادر بعض الحاضرين القاعة وراحوا يصبون جام غضبهم جهرا في وجه المنظمين. وقال حمدي قنديل بالحرف الواحد بأنه لم يعش في حياته وضعا مشابها لما عاشه أول أمس.