“صحفي حرّ” يكسر “قلم رصاص” حمدي قنديل بسبب السّيسي
لم يكن ينتظر ضيف الجزائر الإعلامي والكاتب المصري حمدي قنديل أن تتحول المحاضرة التي ألقاها أمس، بقاعة علي معاشي بقصر المعارض بالعاصمة حول “قراءة في المشهد الإعلامي العربي”، في إطار صالون الكتاب الدولي “سيلا 19″، إلى كابوس وبهدلة، حيث تعرض لوابل من النقد اللاذع والجارح اتهم خلاله بعمالته للنظام وسكوته عن أذى السلطة للشعب المصري.
في النقاش الذي أعقب المحاضرة، تعددت الأسئلة المطروحة على حمدي قنديل حول تجربته الإعلامية الطويلة والتي كللها بكتاب عبارة عن سيرة ذاتية تحت عنوان “عشت مرّتين“، وكانت من بينها أسئلة بعض الصحفيين اتهمته بالخيانة والإساءة للشعب المصري بعد سكوته عن الحق وتغير موقفه بنسبة 180 درجة، لصالح النظام، بعدما كان ضد السلطة ومناهضا لها في كثير الحالات والمواقف، إلا أنّه بات اليوم عميلا لها وحاملا لمشعلها. واعتبروا صمته الطويل أمام الجرائم التي ارتكبها النظام المصري الحالي في حق أبرياء “رابعة العدوية” كخيانة لرسالته الإعلامية ومهنية الإعلام والصحافة التي يدعو إليها، ناهيك عن سكوته تجاه تكميمها أفواه الشعب والجمعيات والإعلاميين، بحيث أغلقت مئات المواقع الإلكترونية وصادرت عديد الجرائد والقنوات الخاصة، وذلك للحدّ من حرية الصحافة والتعبيرعن الرأي. ووصل الانتقاد حدّ طرده من أرض الشهداء وعدم شراء كتابه “عشت مرتين“. وأمام هذا الإحراج لم يجد قنديل سوى القول: “لا يمكنني الردّ على خطبة عصماء، وطول عمري لم أتعرض لنقد كهذا“.

قنديل في مواجهة أسئلة غير متوقعة !