صداقة الجزائر وفرنسا تتجاوز المشاكل الصغيرة!
شدّد الوزير الأول الفرنسي “مانويل فالس”، مساء السبت، على أنّ الصداقة الجزائرية الفرنسية تتجاوز ما سماها “المشاكل الصغيرة”، في إحالة على “أسف” باريس إزاء سحب الجزائر تأشيرتي صحفيي “لوموند” و”كنال بلوس”.
مباشرة بعد وصوله الجزائر العاصمة في زيارة تستمر يومين، قال “فالس”: الصداقة التي تربط الجزائر بفرنسا تتجاوز المشكلات الصغيرة، وهذه الصداقة لا غنى عنها اليوم وسط التحديات التي تواجهها الدولتان”.
وفي تصريح خاطف بالقاعة الشرفية لمطار “الهواري بومدين” الدولي، تابع قائد الجهاز التنفيذي الفرنسي: “بروح إيجابية بنّاءة وودية، نتواجد هنا في الجزائر، ونحن نعلم أنّ صداقتنا وعلاقتنا التكاملية والإستراتجية لها وزن ثقيل وبات الارتقاء بها أكثر من ضرورة بحكم الرهانات التي ينبغي النهوض بها”.
وأعرب “فالس” عن أمله لتجسيد الحكومتين الكثير من التطلعات في عدة ميادين، وكان الوزير الأول الفرنسي تحدّث في تغريدة على (تويتر) عما سماه “أسفه الشديد إزاء سحب تأشيرتي صحفيي “لوموند” و”كنال بلوس”.
أولوية للاقتصاد، الصناعة والزراعة
أبرز “فالس”: “يتعين علينا العمل معا في عدة قطاعات، خصوصا في الشق الاقتصادي، الصناعي والزراعي، فضلا عن العلاقات الإنسانية على منوال الثقافة، والتربية وسائر التبادلات بين بلدين قريبين للغاية”.
وركّز المسؤول الفرنسي على أهمية الاشتغال الثنائي في الاتجاه الأمني ضمن ما يسمى بـ “الحرب على الإرهاب”، وأضاف أن الجزائر وفرنسا تعرفان جيدا أن مواجهة هذا العدو المشترك الذي يتمثل في الإرهاب “تستلزم تعاونا جد متين في مجال الاستخبارات وأيضا في المجال العسكري”.
وأشار فالس إلى رغبة بلده في “توطيد” التعاون في مجال مكافحة التطرف، منوّها بـ “خبرة” الجزائر التي دفعت ثمنا باهظا تبعا لمجابهتها الإرهاب في تسعينيات القرن الماضي.
وأوعز “فالس”: “سنعمل جيدا معا في قادم الساعات، وستكون لي فرصة للجلوس سويا مع عبد المالك سلال الوزير الأول الجزائري، وأكّد أنّ الجزائر وفرنسا تعملان جنبا لجنب في إطار شراكة “عالية الجودة”، واعتبر الدورة الثالثة للجنة الحكومية المشتركة رفيعة المستوى ستكون فرصة للبلدين لإقامة “شراكات اقتصادية جديدة واتفاقات حول مشاريع على المدى الطويل مدرّة لنشاطات ومناصب شغل”.
وانتهى الوزير الأول الفرنسي أنّ المنتدى الاقتصادي المقرر الأحد، سيسمح بإبرام اتفاقيات منتجة قوية في مجالي التكنولوجيا والتكوين”، محيلا على أنّ العلاقات الفرنسية-الجزائرية “تطورت كثيرا” منذ زيارة الدولة التي قام بها الرئيس “فرنسوا هولاند” في ديسمبر 2012.
دعم حل عادل لمعضلة الصحراء
في حوار مع الزميلة “الوطن”، ردّ “فالس” بشأن دعم فرنسا للموقف المغربي في نزاع الصحراء الغربية: “فرنسا تدعم عمل الأمم المتحدة لإيجاد حل عادل ودائم يقبله الطرفان طبقا للوائح مجلس الأمن، ونحن نأمل أن تؤدي بعثة المينورصو مهامها وان يتم تجديد عهدتها قريبا”.
وفيما يخص الوضع في سوريا وليبيا، أكّد “فالس” أنّ الضربات الجوية في العراق وسوريا ضد معاقل ما يسمى بـ (داعش) “سمحت بتراجع العدو”، مشيرا إلى أنّ هذا التدخل العسكري “يجب أن ترافقه حلول سياسية على المدى الطويل”، وفي الحالة الليبية، أردف “فالس”: “تبقى أولويتنا تدعيم حكومة السراج لضمان بقائه بصفة مستدامة في طرابلس”، مضيفا أنّ فرنسا لها الموقف ذاته المعتمد من الجزائر”، وفيما يخص مالي، أشاد “فالس” بما سماه “الدور الحاسم” الذي تلعبه الجزائر لصالح السلم في هذا البلد.