العالم
العسكر أصدروا سلسلة قرارات تضع "مرسي" في قفص رئاسي

صدام بين الإخوان والمجلس العسكري على صلاحيات الرئيس

الشروق أونلاين
  • 11282
  • 23
ح.م
المشير ينقلب على الرئيس

استبق المجلس العسكري اعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية المصرية، ومع تصاعد الأصوات المؤيدة للدكتور محمد مرسي اثناء فرز الأصوات ليلة الاثنين، قام المجلس العسكري بالاعلان عن الاعلان الدستوري المكمل والذي يقوض من صلاحيات الرئيس القادم ويجعل منه رئيسا شرفيا، ليس له القدرة على اعلان الحرب او التشريع او اتخاذ اي قرار الا بعد الرجوع للمجلس العسكري، وهو ما أثار حفيظة القوى السياسية واعتبرته انقلابا ناعما ونوعا من فرض الوصاية على الرئيس القادم، وتوقع الخبراء دخول الدولة في صراع على السلطات والمؤسسة العسكرية ومد الفترة الانتقالية لتسليم الحكم للرئيس.

ومن جانبه، الدكتور محمد البلتاجي – القيادي بحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان – أدان إقدام المجلس العسكري على إصدار إعلان دستوري مكمل، بصفة منفردة، دون أي تواصل مع القوى السياسية، كما استنكر استباقه تفسير حكم المحكمة الدستورية على أنه يقتضي حل مجلس الشعب بالكلية وإصدار قرار بالحل مع وجود خلاف قانوني ودستوري بين القانونيين حول مقتضى الحكم

وقال البلتاجي إن الإعلان الدستوري المكمل تضمن نقاطا غاية في الخطورة على مستقبل البلاد واستقرارها، مطالبا المجلس العسكري بالتراجع عن هذا الإعلان الذي قد يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار والاضطراب لابد من تجنبها بالتواصل مع القوى السياسية.

رئيس منزوع الصلاحيات

فمن جانبه، يرى الكاتب الصحفي عبد الرحيم قنديل أن ما يسمى بالإعلان الدستوري المكمل هو انقلاب حقيقي على الثورة لإجهاض الارادة الشعبية في اختياره لمجلس الشعب والرئيس، وتحويل منصب الرئيس الى منصب شرفي منزوع الصلاحيات

وقال قنديل للشروق: المجلس العسكري يسعى الى اعادة انتاج النظام السابق من خلال ثورة مضادة، مشيرا الى ان هذا الأمر “دبر بليل” بعد ارتفاع اسهم مرسي في انتخابات الرئاسة.

وأوضح أن قوة الثورة استندت إلى اجتماع الناس في التحرير تاركين خلافاتهم السياسية والفكرية من أجل هدف واحد؛ هو إسقاط النظامو وأن السبيل الوحيد لتعديل الموازين حول كسب الحق الشعبي هو استعادة روح الثورة مرة أخرى.

حرب تكسير عظام وسيناريو الجزائر مستبعد

ومن جانبه، اكد الدكتور طارق فهمي – استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة -“ان السيناريو المتوقع بعد الاعلان الدستوري المكمل هو سيناريو صدامي وحرب تكسير عظام بين الإخوان والمجلس العسكري حول صلاحيات الرئيس“.

وقال فهمي للشروق: ان الأزمة تتلخص في التالي: اولا، حول مهام الرئيس وتعطل مشروع النهضة لمرسي من خلال استخدام العسكري لحق الفيتو على افكار ومشروعات الرئيس وبرنامج مشروع النهضة الذي يسعى الى تحقيقه، ثانيا: السطوة على المهام الاستراتيجية للرئيس كإعلان الحرب وعدم إقالة الوزارء الا بالرجوع للمجلس العسكري، ودوره في وزارة الدفاع، واختيار قادتها وصلاحيته في مد مدتهم في العمل، ثالثا: الأزمة في علاقة الرئيس ببناء المؤسسات الدستورية في ظل تغيب مجلس الشعب، اضافة لانفراد العسكري باللجنة التأسيسية للدستور.

واعرب فهمي عن توقعه ببقاء المجلس العسكري حتى يونيو 2013، خاصة في ظل وجود القنابل الموقوته بين الطرفين والتي ستنفجر في وجه الشعب، وان الخروج من الأزمة يظل معلقا في يد القضاء، وعمليات المنح والمنع من قبل المجلس العسكري.

واستبعد فهمي تكرار سيناريو الجزائر في مصر، موضحا ان هذا السيناريو متشابه في الشكل، ومختلف في المضمون مع الحالة المصرية، واضاف انه حتى الآن لم يحدث صدام مسلح بين المجلس العسكري والإخوان، موضحا ان الأمر اشبه الآن بالحالة التركية في 1986 لتدخل الجيش في صلاحيات الرئيس.

مقالات ذات صلة