صدى معاناتها كان عابرا للقارات.. عروض الزواج تتهاطل على “إبتسام” من عديد الدول
كشف يوسف نكاع، مقدّم برنامج “عشت وشفت” الاجتماعي الذي تبثّه قناة الشروق العامة، ردود فعل المشاهدين، بعد عرض قصة “إبتسام”، الشابة اليتيمة التي ضاعت حياتها بين رَجٌلَيْن، والتي وجدت نفسها في آخر المطاف وحيدة بلا مأوى ولا معيل.
وقال المذيع إن عروض الزواج تهاطلت على إبتسام من داخل الوطن وعديد الدول العربية والأجنبية، من الرياض، ألمانيا، فرنسا، أمريكا، وغيرها.
وأضاف أنه مصدوم من العدد الهائل لطلبات الزواج، وأنه من الراغبين في الإرتباط بها من قصد حتى مقر القناة، لافتا أنه كمقدم للحصة لم يفهم لماذا أثرت إبتسام تحديدا في الجمهور بهذا الشكل.
وأوضح أنها تعيش حاليا في ولاية الشلف، بعدما احتضنتها إحدى العائلات واعتبرتها فردا منها، لكنها لم تجد حلا نهائيا بخصوص موضوع السكن الذي تطالب به.
قصة ابتسام فتحت النقاش بشأن الاستغلال
وفتحت قصة إبتسام، التي عرضتها قناة الشروق العامة، سهرة الأحد، النقاش بشأن الاستغلال لأصحاب القلوب الضعيفة والظروف القاهرة.
وظهرت إبتسام عبر برنامج “عشت وشفت” لتطالب بحقها في السكن الاجتماعي، بعدما وجدت نفسها بلا مأوى، حيث تعرّضت لأبشع أنواع الظلم من رجلين، أولهما زوج والدتها الذي طردها من المنزل وهي ابنة 19 عاما، وثانيهما الشاب الذي تزوجها لينقذها من الشارع ثم طلقها ليزيد من حجم معاناتها.
وروت الشابة، البالغة حاليا 27 عاما، والتي راح والدها ضحية انفجار قنبلة بالسوق الذي كان يعمل فيه، خلال فترة العشرية السوداء، تفاصيلا صادمة عن المعاملة السيئة التي تعرضت لها في كنف زوج والدتها الذي دخل حياتهما وهي ابنة 4 سنوات فقط، ليحولها إلى جحيم لا يطاق.
وذكرت بحسرة كيف تسبّب زوج الأم القاسي جدا في تكسير أسنانها، وسلب راتبها عندما كبرت وبدأت العمل، معرّجة على مسألة التفريق بينها وبين أخيها الذي من صلبه، ومحاسبته لها على أبسط الأمور كاستعمال الماء والكهرباء والحمام، ليختم وحشيته بطردها من المنزل بحجة أنها لم تعد قاصرا وأنه يريد الزواج من ثانية في الغرفة التي تشغلها.
من جانب آخر تحدّثت إبتسام عن الرجل الذي تزوجته والذي رأت فيه المنقذ لها من الشارع، المحتوي لآمالها، والمخفف لآلامها لتصطدم بواقع آخر بعد دخولها لمنزل عائلته، أين تلقت مختلف صنوف الإهانات، وانتهى بها المطاف مطلقة، ووحيدة.
وختمت الحديث عن مأساتها بالقول إنها تقيم حاليا بمنزل دفع ثمن كرائه أحد المحسنين، وأنها معرضة في أية لحظة للبقاء في الشارع، مشيرة إلى محاولات الاستغلال التي تعرضت لها من طرف بعض الرجال، ممن كانوا يحسبون أنها لقمة سائغة.
وأعرب نشطاء عبر شبكات التواصل الاجتماعي، عن بالغ تأثرهم بالقصة المأساوية للشابة اليتيمة التي كانت تقاوم دموعها من قهرها، وطالبوا بمنحها سكنا يحميها من استغلال الذئاب البشرية، الذين لن يهنأ لهم بال حتى يوقعوها في المحظور، خاصة وأنها مطلقة ولا سند لها.
كما ارتأى البعض ضرورة التكفل النفسي بها، كونها تجرعت ما يكفي من المر، لافتين إلى أن تصريحها بأنها لم تعد تثق بالرجال ولا تستطيع الزواج ليس إلا دليلا على اهتزاز دواخلها.