العالم
انتقاماً من تدمير المفاعل النووي العراقي

صدّام حسين خطط لاختطاف مناحيم بيغن في 1981

الشروق أونلاين
  • 10515
  • 21
ح.م
الرئيس العراقي السابق صدام حسين

في كل حكومة في أرجاء العالم هناك القليل من الناس المقربين كثيرًا من بؤرة السلطة، ويعرفون كثيرًا من المعلومات التي قد يهز قسم منها العالم. كثيرًا ما يكون هؤلاء الأشخاص غير أصحاب المناصب العليا، وإنما مقربون من السلطة ويتعاونون معها.

كشف المحامي العراقي البارز بديع عارف أن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين كان على وشك أن ينفذ عملية اختطاف لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحيم بيغن، بعد الغارة المفاجئة التي شنتها إسرائيل على المفاعل النووي العراقي عام 1981 وأدت إلى تدميره تماماً. 

وأوضح عارف لـ”القدس العربي”، أن صدام حسين كان على وشك تنفيذ عملية اختطاف مناحيم بيغن بأيد فلسطينية وإخراجه من الأراضي المحتلة وإحضاره إلى بغداد. 

وتراجع صدام حسين، بحسب عارف، عن هذه العملية الانتقامية، التي وصلت إلى ساعة الصِّفر في نهاية عام 1981، بعد أن طلب منه أحد رؤساء الدول الغربية التي كشفت هذا المخطط، عدم تنفيذ عملية الاختطاف، فأدرك صدّام أن خطته انكشفت وأحجم عن تنفيذها. 

وفى السابع من جويلية 1981 قامت الطائرات الإسرائيلية الأمريكية الصنع بغارة مفاجئة على المفاعل النووي العراقي الواقع على بعد 26 كيلو متراً من بغداد، دمرت خلالها المفاعل ومنشآته، وكانت إسرائيل هي التي بدأت بإعلان أنباء هذه الغارة بعد يومين من وقوعها، وعقد مناحيم بيغن رئيس وزراء إسرائيل في حينها، مؤتمرا صحفيا يحيط به رئيسُ الأركان ومدير المخابرات العسكرية، حيث كشفوا عن التفاصيل الكاملة لهذه العملية.

وتخطيط عملية الاختطاف التي سمع عنها بديع عارف من أحد مديري المخابرات العراقيةحسب قوله- هي أحد الاقتباسات من مذكراته الخاصة والتي سيقوم بنشرها خلال شهرين.

واعتبر الكيان الصهيوني تدمير المُفاعِل النووي في العراق “أحد النجاحات العسكرية الكبرى في تاريخه”. وحدث ذلك في 7 جويلية 1981؛ إذ حلقت 14 طائرة حربية نحو العراق، على بعد 960 كلم من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ودمّرت تمامًا المفاعل النووي الذي بناه صدام بقنابل تزن عشرات الأطنان، وعادت إلى قواعدها من دون وقوع إصابات.

ويُعدّ مناحيم بيغن، حتى اليوم، أحد القادة الكبار في تاريخ الكيان الصهيوني. إضافة إلى مهاجمة المُفاعِل النووي في العراق، فقد وقع على معاهدة السلام التاريخية مع الرئيس المصري أنور السادات وحظي، بفضل الاتفاق، بجائزة نوبل للسلام.

مقالات ذات صلة