رياضة
اتحاد تبسة - أمل مغنية

“صراع حدودي” من أجل دخول التاريخ

الشروق أونلاين
  • 2306
  • 0
ح م
تشكيلة اتحاد تبسة

لا شيء يتحرك في هذه الأيام سوى باللون الأصفر، توقف التهريب وتوقف حديث سعر الأورو والدينار التونسي في تبسة، وحتى حكاية التقشف لا تعني شيئا في الولاية 12، فالكل منشغل ومهموم بمقدرة ناديه اتحاد تبسة على صناعة الحدث مع الجار الحدودي البعيد جدا اتحاد مغنية.

وكشف لاعبو اتحاد تبسة، الجمعة في لقاء جمعهم بـ”الشروق اليومي”، أن التأهل إلى الدور نصف النهائي، أصبح هو الهدف ولا نقاش فيه، مشيرين إلى أنهم واعون بالمسؤولية الكبرى، الملقاة على عاتقهم ولا شيء يفكرون فيه إلا التأهل ورفع راية الكناري فوق كل شيء.

من جهته، المدرب محمد بلعرج، الذي سيوجه لاعبيه من المدرجات، قال إن الفريق واللاعبين، على أتم الاستعداد واتخذنا في ذلك العدة اللازمة للإطاحة بالخصم الذي سيعمل هو الآخر ما في وسعه للتأهل، أما رئيس الفريق خليف العمري، فقد كشف أن اللاعبين في أحسن الأحوال، للتأهل والمرور إلى الدور نصف النهائي، ولم لا الدور النهائي، لأن تبسة، كما قال فيها رجال، تعبوا من أجل هذا الفريق، وفي مقدمتهم والي الولاية، الذي سخر كل الإمكانات المادية والمعنوية اللازمة، وكان يتابع خطوات الفريق منذ البداية.

وفي هذا المنحى وجه والي الولاية السيد علي بوقرة، في لقائه مساء الخميس، رسالة مباشرة إلى اللاعبين والطاقم الفني، مفادها أن كل السلطات وراء الفريق وهي مستعدة لأي شيء يطلبونه، من أجل إدخال الفرحة للأنصار والسكان، وأن تبسة ليست كما يعتقد البعض بأنها ولاية تهريب فحسب؟ بل هي ولاية فيها إنجازات وعمل جبار، وفيها فريق اسمه اتحاد تبسة تحدى العمالقة، ووصل إلى دور محترم، مضيفا:”أنا فخور بهذا الفريق وما حققه، ومهما كانت نتيجة الدور ربع النهائي، فكل التحية للفريق، والذي يجب أن يلعب الموسم القادم على البطولة والارتقاء إلى مصاف الفرق الكبرى”، وموازاة مع ذلك فإن لقاء الغد ورغم غياب المدرب عن دكة الاحتياط، على غرار المدافع كريم مالك، فإنه سوف لن يؤثر على تشكيلة الكناري، التي ستخوض اللقاء بكل قوة وبمعنويات مرتفعة.

 

أمل مغنية يتحدى الغيابات وتقصير السلطات

بالمقابل، يسعى أمل مغنية إلى دخول المربع الذهبي للمرة الأولى في تاريخ الكرة المغناوية، ورغم التقصير الكبير من السلطات المحلية لولاية تلمسان، التي وعكس باقي ولايات الوطن كسيدي بلعباس ومعسكر وتبسة، التي وقف ولاتها شخصيا مع فرقها المتأهلة وقدّموا لها دعما ماديا ومعنويا كبيرا، إلاّ أن مغنية بدت يتيمة وتنقل لاعبوها من دون أن ينالوا حتى عبارات تحفيزية من سلطات ولاية تلمسان، إلاّ أن أبناء الحاجة مغنية يعولون على مفاجأة خصمهم والعودة بالتأشيرة الغالية من أقصى شرق الجزائر.

ووضعت الإدارة لاعبيها في أحسن الظروف من خلال التنقل إلى عين البيضاء يوم الأربعاء في رحلة جوية، وتعاني تشكيلة المدرب بن كابو من غيابات مؤثرة، حيث تفتقد التشكيلة لخدمات الثنائي رحو وموساوي بسبب العقوبة، في حين تمّ فسخ عقد بوكرش، ويعاني عابد بحسو من إصابة خطيرة حرمت الفريق من خدماته، وتضاف إلى كل هذه الغيابات عقوبة ماروسي التي تلقى بطاقة حمراء في المباراة الأخيرة، كما يمكن أن يغيب بارودي الذي تنقل مع الفريق رغم معاناته من إصابة في الركبة، وقد يضاف إلى القائمة الطويلة من الغيابات.

ورغم كل العراقيل التي وقفت في طريق المغناوة إلاّ أنهم يسعون إلى مواصلة التألق في رحلة كأس الجمهورية، وهم الذين عادوا بالتأهل من خارج الديار في الدورين 32 و16، قبل أن يحققوا انتصارا آخر أمام هلال شلغوم العيد في الدور ثمن النهائي، ويدين المغناوة بالفضل للحارس بدراوي، الذي حافظ على نظافة شباكه في المباريات الثلاث، إضافة إلى هدّاف الفريق في ذات المنافسة عبد القادر بوزار، الذي رجّح الكفة لفائدة زملائه في كافة الأدوار الإقصائية بأهدافه الثمينة، ليبقى الأكيد أن سلاح الإرادة الذي يراهن عليه بن كابو هو نقطة قوة الأمل المغناوي الذي يرفض الاستسلام.

مقالات ذات صلة