رياضة

“صعلكة” كروية ولا “حجّاج” لها!؟

الشروق أونلاين
  • 7134
  • 25

عادت أحداث العنف في الملاعب من جديد لتغرق الكرة الجزائرية في الوحل، وعادت معها التحليلات “المزاجية” والتبريرات “الإستفزازية” والإتهامات “الجزافية”.

وأصبح مألوفا في المشهد الكروي الجزائري، أنه كلما تحدث وقائع مشؤومة من قبيل ما عرفته مباراة الإتحادين الحراشي والعاصمي، ليلة السبت، وإلا ويعقبها عزف نفس الأنغام النشاز حول ضرورة التجنّد تصدّيا لآفة الشغب في الملاعب.

ولكن ماهو معلوم بالضرورة ولن يرفضه سوى مكابر أو جاحد أو شبيه لهما، هو أن “الصالونات” المكيّفة وفنادق “5 نجوم” (ملتقيات وما لست أدري) لن تخفّف من وطأة هذه المشكلة – حتى لا نقول تفكك ألغامها. وأن الإسهاب في الحديث عن عدم استجابة ملاعبنا لمقاييس الفيفا المعمول بها لا يعدو أن يكون لغوا، وأن التلذذ بالتسديد العشوائي ومطاردة الفرائس السهلة على غرار اتهام أو حتى “تجريم” أنصار اتحاد الحراش لن يكون سوى مرادف لـ المواقف الجبانة إن كان لأهلها مواقف، ناهيك عن سياسة الهروب للأمام التي تستهوي بعض الفاعلين الرئيسيين في الحقل الكروي، كأن يقول أحدهم “المسؤولية يتحمّلها الجميع”!؟

أيّ قيمة معنوية أو مادية يضيفها رؤساء الأندية للمجتمع الجزائري؟ ماذا فعلت الفاف والرابطة لتضييق نطاق هذه الآفة؟ لماذا يطلق بعض المسؤولين تصريحات لا رائحة ولا لون ولا طعم لها على غرار “الشباب المشاغب تورّط أو تمّ جرّه لهذه الأحداث لقلّة وسائل الترفيه”!؟

أليس العنف في الملاعب بالكاد يستحيل “معضلة” شبيهة بآفتي البطالة والسكن؟ متى تتفتق عبقرية “قوم” من فصيل الرياضيين الحالمين بمقاعد برلمانية، ويقترحون حلولا تحوم حول المشكل، ولا نقول تستأصل شأفته؟ شاب الغراب وبقيت دار لقمان على حالها!

مقالات ذات صلة