رياضة
بصموا على مسيرة متميزة أوصلتهم إلى نهائي كأس العرب

صغار “الخضر” يرفعون الرأس وعينهم على المغرب

صالح سعودي
  • 2504
  • 0

صنع المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة التميز في منافسة كأس العرب للناشئين المقامة بالجزائر، بعدما تأهل أبناء رزقي رمان إلى الدور النهائي الذي سيواجهون فيه نظيرهم المغربي في مباراة محلية تحت غاية واحدة وهي التتويج باللقب، وهو الطموح الذي يحذو العناصر الوطنية التي حققت نتائج نوعية، سواء في دور المجموعات ضد السودان والإمارات العربية وفلسطين، أم بعد إطاحتهم بتونس في ربع النهائي وإزاحتهم للمنتخب السعودي في المربع الذهبي.

عرف المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة كيف يخطفون الأضواء في منافسة كأس العرب للناشئين، وأعطوا بذلك أملا كبيرا في إمكانية عودة الفئات الشبانية إلى الواجهة على الصعيد الإقليمي على الأقل، وهذا بناء على المسار الإيجابي الذي حققه رفقاء محمد عبد المجيد الذين أدوا مشوارا متميزا منذ البداية وصولا إلى اللقاء النهائي المرتقب هذا الخميس ضد المنتخب المغربي. وقد نال صغار “الخضر” العلامة الكاملة في دور المجموعات حين حققوا 3 انتصارات في 3 مباريات وسجلوا 10 أهداف كاملة، نصف الحصيلة كانت في مرمى فلسطين الذي انتهى بخماسية، إضافة إلى ثلاثية في مرمى الإمارات العربية وثنائية أمام السودان، وهو الأمر الذي عبد الطريق لتنشيط مباراة الدور ربع النهائي التي اجتازوها أمام تونس بركلات الترجيح بعدما انتهى الوقت القانوني بهدف في كل شبكة، وفي الدور نصف النهائي تجاوز المنتخب الوطني أصعب عقبة وهو منتخب السعودية الذي وصفه الكثير بأقوى منافس في الدورة، وذلك بركلات الترجيح (5-4) بعدما انتهى اللقاء بالتعادل الأبيض، ليضرب أبناء رمان الموعد في النهائي ضد المنتخب المغربي، في مواجهة تكتسي الكثير من الندية والتنافس، بناء على الطابع المحلي الذي يميز مثل هذه المباريات.

وإذا كان صغار “الخضر” يوجدون أمام فرصة تاريخية للتتويج باللقب العربي، وبالمرة تكرار سيناريوهات سابقة جميلة، على غرار تتويج منتخب الأواسط بكأس إفريقيا نهاية السبعينيات، إلا أن الأمر الذي أراح الكثير من المتتبعين هو نوعية المسار المحقق والذي يعطي مؤشرات ايجابية بإمكانية النهوض بمستوى وواقع الفئات الشبانية على مستوى المنتخبات والأندية على وجه الخصوص، وبالمرة تجاوز متاعب الإهمال التي يعرفها ملف التكوين القاعدي في الكرة الجزائرية بشكل عام، ما جعل المنتخب الأول يستنجد بلاعبين أغلبهم من المحترفين والمغتربين، وهو ما يؤكد على الواقع المرير الذي تعرفه البطولة الوطنية في مختلف الأقسام والمستويات، ما يجعل التكوين القاعدي الخيار الأمثل لإعادة الكرة الجزائرية إلى الواجهة، بغية الاهتمام بالمواهب البارزة حتى تسق طريقها للبروز نحو المستوى العالي، على غرار ما يقوم به نادي بارادو الذي يعد أنموذجا مهما في تصدير اللاعبين نحو البطولات الأوروبية والعربية، علما أن الفئات الشبانية للمنتخب الوطني اعت وجهين متباينين هذا العام، وهذا بناء على خروج منتخب الأواسط من الدور الأول خلال ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي جرت بوهران، فيما أعطى المنتخب الذي قاده المدرب لاسات وجها آخر في منافسة كأس العرب التي جرت نهاية شهر جويلية بداية أوت بالسعودية، بعدما تأهلوا إلى الدور نصف النهائي الذي خسروه أمام مصر بثلاثية مقابل هدف واحد، مفوتين على أنفسهم فرصة همة لتنشيط اللقاء النهائي، وهو السيناريو الذي تفاداه منتخب أقل من 17 سنة، الذي وصل إلى النهائي بنجاح وعينه على مواصلة رفع الرأس والتتويج بالكأس.

مقالات ذات صلة