رياضة
افتكّوا تأهلا تاريخيا إلى أولمبياد ريو وقدّموا أداء كبيرا

“صغار المحاربين” نجحوا أين أخفق “الكبار” وأعادوا الاحترام للاعب المحلي

الشروق أونلاين
  • 8147
  • 0
ح.م
في انتظار فرحة التتويج

بعد خمس وثلاثين سنة عجاف، نجح المنتخب الوطني الأولمبي في رفع التحدي، وتحقيق تأهل تاريخي إلى الألعاب الأولمبية القادمة بريو دي جانيرو، للمرة الثانية في تاريخ الجزائر، أعاد من خلاله الاعتبار والاحترام إلى اللاعب المحلي، بعد الغبن الكبير الذي كان عاشه هذا الأخير في السنوات الأخيرة.

ولم يأت اقتطاع رفقاء الحارس صالحي تأشيرة تأهلهم إلى أولمبياد ريو ووصولهم إلى الدور النهائي من كأس أمم إفريقيا لأقل من 23 سنة صدفة، وإنما كان مستحقا أداء ونتيجة، وهذا كأحسن دفاع في الدورة بعد تلقيه لهدف واحد فقط، كان في مباراته الأولى أمام المنتخب المصري التي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1)، وكثاني أحسن هجوم بـ5 أهداف في أربع لقاءات، آخرها الهدفان الجميلان اللذان سجلهما درفلو وبن خماسة، أول أمس، في المباراة نصف النهائية أمام منتخب جنوب إفريقيا، ويجمع المتتبعون بأن المنتخب الوطني الأولمبي يستحق الإشادة على مردوده الفني، بعد المستوى المتميز والجميل الذي قدّمه من مباراة إلى أخرى، سواء من الناحية الجماعية، التي أظهر فيها الفريق انسجاما كبيرا وتنظيما جيدا فوق الميدان، أو من الناحية الفردية من خلال تألق بعض الأسماء، على غرار الحارس صالحي وبن خماسة وبن غيث وفرحات ومزيان ودراوي والقائمة طويلة.

إلى ذلك، تمكن “محاربو الصحراء” من التألق وافتكاك تأشيرة التأهل إلى أولمبياد ريو، رغم سوء الطالع الذي كان لازم الفريق قبل وأثناء هذه الدورة، بتعرض عديد اللاعبين الأساسيين إلى الإصابة، في صورة مهاجم جمعية وهران بن قابلية، الذي لم يتمكن من مرافقة المنتخب الوطني إلى السنغال، ثم مهاجم شبيبة القبائل قعقع، الذي أصيب في المباراة الأولى أمام الفراعنة، وآيت مقران في المباراة الثانية أمام مالي، بالإضافة إلى مهاجم اتحاد العاصمة أسامة درفلو العائد هو الآخر من إصابة، والذي يعاني من نقص المنافسة.

في نفس السياق، شاءت الصدف أيضا أن  يتحقق هذا الإنجاز على يد اللاعبين المحليين دون وجود أي لاعب محترف، بعدما حرم الفريق الوطني من لاعبه المحترف الوحيد×، رامي بن سبعيني، بسبب رفض إدارة فريقه الفرنسي مونبولييه تسريحه للمشاركة في هذه البطولة، باعتبارها خارج تواريخ الفيفا، وعكس تأهل المنتخب الوطني إلى أولمبياد ريو كل التكهنات، التي راهنت على خروجه مبكرا من هذه الدورة،  حيث لم يكن أكبر المتفائلين يؤمن بقدرة هذا الفريق على تجاوز الدور الأول، لاسيما بعد وقوعه ضمن المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات مصر، مالي ونيجيريا.

اللاعبون يحلمون بالتاج القاري

ومثلما يقول المثل الفرنسي “الشهية تأتي مع الأكل”، يبدو أن مسيرة المنتخب الوطني الأولمبي في كأس إفريقيا، لن تتوقف بتحقيقه هدفه الأساسي بالتأهل إلى الأولمبياد، حيث أصبح اللاعبون يحلمون بالتاج الإفريقي، اعتبارا أن المنتخب الوطني يملك حظوظا كبيرة في تجاوز عقبة منتخب نيجيريا، الذي كان تعادل معه في الدور الأول (0-0)، عندما يواجهه من جديد في المباراة النهائية التي ستجمعهما مساء غد.

مقالات ذات صلة