صفقة اقتناء معجون الأسنان كانت بطريقة غير شرعية
تواصلت الأربعاء، بمحكمة القطب الجزائي المتخصص سيدي أمحمد وإلى غاية ساعة متأخرة من الليل محاكمة المتهمين في قضية تبديد أموال عمومية من مجمع صيدال والتي تورط فيها 15متهما، اثنين منهم موقوفان بمؤسسة إعادة التربية بسركاجي ويتعلق الأمر بكل من الرئيس المدير العام السابق لمجمع صيدال (ز، ر) ومسير شركة صوليفارم لتصنيع الدواء (ب، ف) المتابعين بجنحة تبديد أموال عمومية وسوء استغلال الوظيفة وإبرام صفقات مخالفة للتشريع للأول، والمشاركة في التبديد وإبرام صفقات مخالفة للمتهم الثاني. أما بقية المتهمين غير الموقوفين فهم إطارات بوحدة بيوتيك التابعة لصيدال وإطارات فارمال وكذا صاحبة مؤسسة خاصة لتصنيع الدواء المتابعون بجنح المشاركة في التبديد وإبرام صفقات مخالفة للتشريع بالإضافة للمدير العام لمجمع صيدال (ع،ع) المتابع بجنحة الإهمال الواضح المتسبب في ضياع المال العام.
وفي هذا السياق شرح المتهم (ش، ع) وهو مدير تجاري على مستوى فرع بيوتيك بالحراش بأنه لم يرتكب أي خطأ خلال أدائه لمهامه، مصرحا أنه مكلف باقتناء المواد الأولية وبيع المواد المصنعة لغرض تسويق المنتوج النهائي؟ لتسأله القاضي عن العقد المبرم مع شركة صوليفارم والذي ينص على أن الشركة الخاصة التي تصنع الدواء هي من تحضر المواد الأولية؟ لكن في حالة بيوتيك مجمع صيدال هو من تكفل بإحضار المواد الأولية لصالح شركة صوليفارم وهذا يعد خرقا للقانون؟ فيرد المتهم : “بالنسبة لنا استعملت المواد الأولية في إطار التصنيع وكنا نظن أن كل شيء قانوني “لينكر التهمة الموجهة إليه جملة وتفصيلا، ونفس الشيء بالنسبة للمتهم (ش،ج) وهو مساعد مدير عام بمجمع صيدال مختص في الشؤون القانونية والذي صرح بأنه لا يتخذ القرارات بمفرده وإنما باتفاق مع أعضاء مجلس الإدارة وأشار إلى أنه ليس بمسير ليقوم بالإمضاء كما شرح بأن مهامه كمساعد مكلف بالتدقيق فقط ويقوم بالدراسات والتقنيات بخصوص الموارد البشرية لينفي أي علاقة له مع وحدة بيوتيك.
وفي السياق ذاته أكد المتهم (س،ل) مكلف بحسابات فرع بيوتيك على أنه بريء مما نسب إليه من تهم، لتسأله رئيسة الجلسة إن كان على علم بمحتوى الاتفاقية التي تم توقيعها بين بيوتيك وصوليفارم؟ فرد بأنه لم يطلع عليها. لتعلق القاضي: “كان عليك كمحافظ حسابات رؤية شروط الاتفاقية بينكم وبين الشريك الخاص؟”
لتستفسره القاضي من جديد إن كان يستطيع الاطلاع على عقود التصنيع بحكم منصبه؟ فرد بالنفي، وعن المواد الأولية التي تم بيعها لصوليفارم دون دفع القيمة المضافة ؟ أكد المتهم على أنه لم يعلم بذلك إلا بعد التحقيق. هذا وقد شرح المتهم (ب، ف) وهو مدير وحدة بيوتيك بأنه أخذ التوكيل من عند المدير العام لمجمع صيدال (ع، ع) خلال جانفي 2006 لمواصلة مهمة توزيع الأدوية التي تم استحداثها لتجسيد البرنامج المتفق عليه. وأضاف بأنه لم يكن على علم بعقد التصنيع ولا بخصوص ملكية دواء دونفليور المخصص لمكافحة تسوس الأطفال والذي تم تسويقه لمستشفى مصطفى باشا وتكفلت الحكومة بإيجاد سوق له والترويج له في الجزائر. وفي السياق ذاته أكد المتهم (ش،ف) وهو مدير الوحدة التجارية التابعة لصيدال على أن مهامه تقتصر في التسويق للدواء، مشيرا إلى أنه تكفل بتسويق دواء دونفليور لمستشفى مصطفى باشا وصرح أنه لاعلاقة له بعقد الشراكة بين صيدال وصوليفارم.
هذا وقد صرح المتهم (م،ح) مدير عام وحدة فارمال التابعة لصيدال ومتقاعد حاليا بأنه لم يتنازل على أي علامة تابعة لصيدال ولم يقم بأي إمضاء على أي عقد، وفي السياق ذاته أكد المتهم (ش،ع) مدير مجمع صيدال من 1995 حتى 2008 وأمين عام سابق بوزارة الصحة بأنه عين في صيدال لغرض تصفية المؤسسة التي كانت على حافة الإفلاس لكنه رفض ذلك وصارع لأجل إعادة الاعتبار لها رفقة بقية الإطارات، كما أشار إلى أن صيدال كان لها عجز مالي يقدر بـ125 مليون دينار في سنة 1998 وحتى العمال لم يتقاضوا رواتبهم لأكثر من ست أشهر وبعد العمل والجد تمت إعادة هيكلتها واستحداث ثلاث فروع وهي بيوتيك وفارمال. لتسأله القاضية عن سبل حماية المجمع من المنافسة؟ فرد بأن ذلك يكون من خلال الأسعار والجودة، هذا وقد أنكر المتهم (ع،ع) وهو الرئيس المدير العام لمجمع صيدال الذي سبق المتهم (ز، ر) على رأس الإدارة، كل ماوجه له من تهم بخصوص الإهمال الواضح المتسبب في ضياع المال العام، مشيرا إلى أنه لم يتول إبرام الصفقة بنفسه ولم يمض على الاتفاقية.