صمت محير للحكومة بشأن مصير المختطفين والعائلات تطالب بأبنائها
مرت أكثر من 72ساعة من إعلان جماعة أنصار الدين الوسيطة في إطلاق سراح الرهائن الدبلوماسيين الجزائريين للشروق، دون أن يصدر بيان رسميا من الحكومة الجزائرية أو وزارة الخارجية المعنية بالأمر بالدرجة الأولى باعتبار أن المختطفين موظفين في سلكها الدبلوماسي.
وحسب إحدى العائلات التي فقدت ابنها الدبلوماسي المختطف منذ أكثر من 3 أشهر، رفضت الكشف عن اسمها، فإنهم يطالبون بأبنائهم وهم متخوفون من مصير فلذات أكبادهم، وهو نفس الإحساس الذي تتوافق عليه العائلات، إضافة إلى أن المسؤولين الجزائريين لم يكلفوا لأنفسهم عناء زيارتهم وتأكيد خبر إطلاق سراحهم من عدمه، رغم تواتر الأخبار من العشرات من وسائل الإعلام العالمية ووكالات أنباء يوم الخميس الماضي، التي أكدت خبر إطلاق سراح ثلاثة رهائن دبلوماسيين جزائريين كانوا مختطفين لدى عناصر حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا، بعد إعلان المتحدث باسمها أبي الوليد عدنان الصحراوي في رسالة لوكالة الأنباء الفرنسية أن الحركة أطلقت 3 دبلوماسيين جزائريين كانوا في حوزة مقاتليها.
والتزمت الخارجية الجزائرية الصمت المطبق والمحير منذ بداية عملية الاختطاف التي استهدفت القنصل الجزائري في مدينة غاو شمال مالي، عدا تصريحات لوزير الخارجية مراد مدلسي بتطمين الرأي العام وعائلات المختطفين بأن صحتهم بخير وعافية ولا يعانون من أي مشكل صحي، خاصة بعد دخول جهات أخرى على خط الوساطة بين الحكومة الجزائرية وحركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقي، هذه الأخيرة التي اشترطت 15 مليون أورو وإطلاق عدد من المساجين والمعتقلين في قضايا الإرهاب في الجزائر.
وتعاني عائلات المختطفين القاطن أغلبها في عمق الجزائر بالولايات الداخلية كوهران وتيزي وزو ومعسكر والبويرة والجلفة حالة نفسية صعبة جدا، نتيجة انعدام أخبار أولادهم المغيبين من شهر أفريل في أيدي الجماعات السلفية المقاتلة في شمال مالي، سوى ما يتم نشره في وسائل الإعلام المحلية أو وكالات الأنباء العالمية، الشيء الذي أثر سلبا في صحة أفراد هذه العائلات، حيث دخل عدد منهم المستشفيات والعناية المركزة، كوالد المختطف حنتاز الذي أدخل إلى قاعة الإنعاش والعناية المركزة بالمستشفى العسكري بولاية وهران نتيجة الصدمة التي تلقاها نتيجة اختطاف ابنه في غاو، وبعدها توفي متأثرا بسبب الصدمة الكبيرة للاختطاف قبل أيام فقط.