-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعض العرائس يستأجرنها للتفاخر على المدعوّين

صناديق جهاز “حريم السلطان” تكتسح الأعراس

الشروق أونلاين
  • 1020
  • 0
صناديق جهاز “حريم السلطان” تكتسح الأعراس
ح.م

يشغل “الطبق” أو الهدايا التي يحملها أهل العريس لعروسهم الجديدة ليلة الحنة تفكير المدعوّين الذين ينتظرون لحظة عرض الجهاز بفارغ الصبر، فما يقدمونه لها دليل على حبهم وتقديرهم لعروسهم الجديدة والمكانة التي تحتلها عندهم. غير أن العديد من العائلات الجزائرية استبدلت “الطبق” التقليدي والذي رافق العروس الجزائرية لعدة عقود بصندوق جهاز “حريم السلطان” والذي أضحى ضروريا في كل الأفراح ويضفي جوا من الفخامة رغم ارتفاع أسعاره.

 غاب هذه السنة عن الأفراح الجزائرية  الطبقوالذي ارتبط لسنوات طويلة بليلة حناء العروس، فكان يصنع بقماش من الأورغنزافاتح اللون كالأبيض أو الوردي ويُغطى بقطعة من القماش تسمى الحويك، تحملها والدة العريس أو شقيقته ويُملأ بالمجوهرات والملابس الفاخرة والعطور الغالية. وإذا كانت معظم العائلات العاصمية قد تخلت عن العديد من العادات والتقاليد من بينها الحناء والطبق بغية تيسير الزواج وتقليل المصاريف، فإن بعض العائلات في الولايات الأخرى لا تزال متمسِّكة بها وتعتبرها أمراً محسوماً غير قابل للنقاش خاصّة فيما يتعلق بليلة الحنة وهداياها، غير أنطبقالعروس هو الآخر مسه التغيير هذه السنة ليتم استبداله بصناديق جهازحريم السلطانوالمستوحى من المسلسل التاريخي العثماني الأكثر شهرة.

وللتعرّف أكثر على أحدث صيحات جهاز العرائس توجهنا إلى بازارحمزةبباش جراح، حيث تكثر محلات عرض الملابس والجهاز الخاص بالعروس. وفي هذا الصدد يقول صاحب المحل: صناديق جهاز العروس هي الموضة الضاربة في موسم الأفراح هذه السنة، هناك عدة أنواع منها التي تحمل فيها العروس جهازها إلى منزل زوجها منها المصنوعة من النحاس أو الخشبية، والأخرى التي تُسمّى صناديقحريم السلطان، وهي بألوان مختلفة يضع فيها أهل العريس ما اقتنوه من هدايا وملابس لعروسهم الجديدة ويحملونه لها ليلة الحناء، وهي بعدّة ألوان كالأبيض و الأبيض العاجي، وتباع بأسعار تنافسية حسب حجمها مابين 25 و30 ألف دينار للصندوق والأقل حجما أقل سعرا بالتأكيد، وعن مدى الإقبال عليها أضاف محدثنا بأن جميع العرائس يسعين إلى الحصول على هذه الصناديق بغض النظر عن تكلفتها فهي تساعدهم في جمع الجهاز ومنظرها جميل وأنيق.

اغتنمنا فرصة تواجدنا بالمحل لنتحدث إلى إحدى الفتيات واسمهافريدة، وستدخل القفص الذهبي في بداية شهر سبتمبر، وقد أكدت أن هذه الصناديق شدت انتباهها وجميع العرائس أقبلن على اقتنائِها بمختلف أنواعها الخشبية والنحاسية، خاصة وأنه يمكن استثمارها في المستقبل ولن يصيبها التلف، لتضيف محدثتنا أن بعض العائلات في مدن الشرق تفضِّل حمل جهاز العروس في هذه الصناديق والتي أطلق عليها تسميةحريم السلطانلأن بطلات المسلسل كالسلطانةهُياموابنتها مريمكن يحملن أغراضهن داخل صناديق مشابهة أثناء تنقلهن بين القصور، مستطردة أن العائلات العاصمية استغنت عن ليلة الحنة والجهاز الذي تحمله للعروس بغية تخفيف المصاريف عن العائلتين وخوفا من السحر والشعوذة.

 

ولأن هذه الصناديق تمكنت من اقتحام عالم الأعراس الجزائرية بقوة، وجدت بعض محلات كراء ملابس العرائس في عرضها للكراء فرصة لتحقيق أرباح إضافية، نظراً لوجود بعض العرائس والعائلات الساعية إلى التفاخر والتباهي على المدعوين، حيث تحكيسلمى، وهي عاملة في محل خاص بالعرائس قائلة: نستقبل يوميا العديد من العرائس منهن المتكلفة والتي تبحث عن الفخامة والمظاهر الزائفة، وأخريات بسيطات شعارهنالمهم الهنا برك“. ولكون ليلة الحناء تحظى بأهمية كبيرة لدى العرائس تقصد البعض منهن المحل أياما قبل الموعد بغية استئجار هذه الصناديق والتي يُطلق عليها صناديق جهازحريم السلطان، ويستأجرن معها كل مستلزماتها من أحذية وحقائب وقفاطينوغيرها من الثياب الفاخرة الموجودة في المحل، زيادة على ما تجلبه عائلة العريس لهم وقد تفوق أسعار ما يستأجرنه أحياناً 50 ألف دينار جزائري، لكن حبّ المظاهر يطغى عليهن ولا هدف لهن سوى أن يكنّ أفضل من قريباتهن.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!