الجزائر
منظمات رجال الأعمال تكشف:

صناديق مالية وقوافل وشاحنات لإغاثة الشرق

إيمان كيموش
  • 816
  • 0

سارعت منظمات رجال الأعمال والباترونا منذ الساعات الأولى للحريق الذي سجّل رقم ضحايا غير مسبوق بالطارف وولايات شرقية، للإعلان عن مبادرات تضامنية لجمع المساعدات لفائدة الضحايا بالمناطق المتضرّرة، وتتضمن هذه الأخيرة صناديق للتبرعات المالية ومساعدات غذائية وألبسة وأدوية وشاحنات متجهة من المصانع نحو الشرق الجزائري محمّلة بالمياه المعدنية.

القوافل تنطلق من ولايات الوسط والغرب بدءا من السبت

وتصل القافلة الأولى من المساعدات المتجهة من تيزي وزو نحو الطارف صبيحة السبت، في انتظار وصول مساعدات العاصمة مساء وتتواصل قوافل الغرب الجزائري إلى الأحد، في حين تستمر عملية التعبئة وجمع الأموال عبر كافة الولايات، إذ وجّهت منظمات الباترونا نداء لكافة رجال الأعمال وأرباب العمل للمساهمة في إغاثة ضحايا الحريق.

وحسب بيان لمجلس التجديد الاقتصادي تلقت “الشروق” نسخة عنه، ولمواجهة عواقب الحرائق العنيفة التي نشبت بعدد من ولايات الشرق الجزائري، “يدعو مجلس التجديد الاقتصادي جميع المتعاملين الاقتصاديين إلى الحشد لدعم أخواتنا وإخواننا في هذه المحنة المفجعة”.

خلايا أزمة ومستودعات لجمع التبرّعات

وأكد البيان أنه بإمكان الشركات الراغبة في تقديم المساعدة الاتصال بخلية الأزمة لدى مجلس التجديد الاقتصادي الأقرب من عنوان مقرها، بالعاصمة وقسنطينة ووهران وبجاية، إذ تم تنظيم وإنشاء هذه الخلايا لجمع التبرعات المالية وكذا التبرعات المادية في مستودعات مخصصة لهذا الغرض لتوفير الاحتياجات المالية للسكان المتضررين من مياه وأدوية ومواد غذائية وأفرشة.

وأضاف البيان “إن روح المواطنة والوطنية من القيم الراسخة عند المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين الذين سيكونون عند الموعد مجددا وكلما تطلب الأمر ذلك للمشاركة في العمليات التضامنية”، ووفق ذات المصدر: “إن المحنة التي أصابت المواطنين المتضررين من هذه الحرائق تصيب كل جزائري وجزائرية في جميع أنحاء التراب الوطني”.

توفير آلات وصهاريج وجرافات ضخمة

واختتم مجلس التجديد الاقتصادي البيان بالقول “بالنا منشغل قلقا بالضحايا وعائلاتهم، نتقدّم إليهم بدعواتنا الخالصة”.

من جهتها، الكنفدرالية الجزائرية لأرباب العمل المواطنين، أصدرت بيانا تؤكد من خلاله على لسان رئيسها سامي عقلي تجنيد جميع رؤساء مكاتبها الولائية وكل أعضائها لتفعيل مخطط وعملية جمع وتوصيل وتنظيم المساعدات المختلفة بالتنسيق التام والكلي مع السلطات العمومية محليا ووطنيا من أجل فعالية أكبر وذلك إلى نهاية الأزمة.

وأضاف البيان الذي اطلعت “الشروق” عليه :”سنعمل في الكنفدرالية الجزائرية لأرباب العمل المواطنين على تسخير كل الموارد البشرية والمادية لنساهم جميعا في الجهود الوطنية لإخماد النيران وتقديم المساعدات لمواطنينا المنكوبين فذلك واجب وطني”. وختم سامي عقلي “ستبقى الكنفيدرالية الجزائرية لأرباب العمل المواطنين رفقة جميع أعضائها مجندة إلى غاية تجاوز هذه الأزمة بالتنسيق والتعاون مع السلطات العمومية، واضعة اليد في اليد من أجل الوطن لتجاوز الأزمة”.

وغير بعيد عن ذلك، أمرت رئيسة الكنفيدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية سعيدة نغزة بوضع آلات وصهاريج وجرافات ضخمة تحت تصرف الجيش الوطني الشعبي ومحافظات الغابات والحماية المدنية للحد من انتشار الحرائق، حيث باشرت هذه المؤسسات في تنفيذ التعليمات مباشرة.

وفي السياق، يصرح عضو التنسيقية الوطنية لأرباب العمل ـ تضم 5 منظمات باترونا ـ ورئيس المنظمة الوطنية للتنمية الاقتصادية منير روباعي، لـ”الشروق” أن العمل يتم على قدم وساق على مستوى التنسيقية منذ اللحظات الأولى لحريق الطارف، لتنظيم عملية جمع التبرعات والمساعدات وتأطير انتقال قوافل الغذاء والدواء والألبسة للوقوف إلى جانب المتضررين بالولايات التي شهدت نشوب الحرائق.

ويقول روباعي “نعمل مع رؤساء المكاتب المحلية على مستوى الولايات المعنية، لتأطير انتقال التبرعات، حيث تمت برمجة أول قافلة للتوجه نحو الطارف من ولاية تيزي وزو”، مشدّدا على أنه هو شخصيا سيتوجه على رأس قافلة أخرى ستكون السبت مساء بولاية الطارف، في حين ستنطلق قافلة ثالثة من ولايات الغرب محملة بالمساعدات بمختلف الأشكال”.

ويعتبر المتحدث أن كل المؤسسات المنضوية تحت لواء المنظمة جندت رفقة مؤسسات الدولة للخروج من الأزمة التي تواجهها مناطق الشرق، كاشفا عن تجميد العطل، وصرّح “هناك من ألغى عطلته للتواجد في الصفوف الأولى للمتضامنين هذا الأسبوع، وقد تم التواصل مع مصانع المياه المعدنية أيضا لنقل الشاحنات مباشرة نحو ولايات الطارف وسوق أهراس وقالمة”.

مقالات ذات صلة