اقتصاد

صناعة السيارات.. سفير الجزائر يكشف تفاصيل التعاون مع روما

عادل فداد
  • 4834
  • 0
ح.م
ستيلانتيس

أكد السفير الجزائري لدى روما، محمد خليفي، أن التعاون بين الجزائر وإيطاليا في قطاع السيارات، ولا سيما المشروع الذي أُطلق مع شركة “ستيلانتيس”، لا ينبغي النظر إليه على أنه منافسة أو عملية نقل صناعي، بل هو شراكة قائمة على المنافع المتبادلة والنمو المشترك.

وأوضح خليفي، خلال مقابلة مع وكالة “نوفا” على هامش اجتماع “ستيلانتيس الجزائر تلتقي شركات تورينو”، المنعقد أول أمس الاثنين باتحاد تورينو الصناعي، أن هذه المبادرة تندرج ضمن استراتيجية أوسع لتنويع الاقتصاد الجزائري، وتهدف إلى توسيع نطاق التعاون مع إيطاليا ليشمل مجالات أخرى غير الطاقة التقليدية.

وبالمناسبة، حثّ السفير الجزائري لدى روما مصنّعي السيارات الإيطاليين على استغلال فرص الامتيازات التي توفّرها الجزائر في المجال الصناعي، مؤكّدًا أن “هناك فرصًا ملموسة ومتاحة للشركات الإيطالية المهتمة بالسوق الجزائرية”، في ظل مناخ استثماري حسن، ومؤشرات اقتصادية إيجابية، إلى جانب توفّر سوق مستقرة ومتنامية.

وفيما يتعلق بالأدوات التحفيزية، شدّد خليفي على الضمانات والحوافز المتاحة للمستثمرين الصناعيين، مثل تمكينهم من الحصول على أراضٍ لإقامة مرافق الإنتاج، والاستفادة من الإعفاءات الضريبية، وخيارات التمويل المخصّصة.

ويُضاف إلى ذلك عوامل هيكلية عديدة، من بينها انخفاض تكاليف الطاقة، وتوفّر يد عاملة تنافسية، ووجود مناطق صناعية واسعة، فضلًا عن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للجزائر، الذي يربطها طبيعيًا بأفريقيا والعالم العربي وأوروبا.

وردًّا على مخاوف نقابات عمال صناعة السيارات في تورينو من احتمال نقل مصانع السيارات الإيطالية إلى الجزائر، أوضح السفير خليفي، في كلمته أمام المتعاملين الاقتصاديين، أن الأمر لا يتعلق بنقل الطاقة الإنتاجية من إيطاليا إلى الجزائر، بل ببناء تعاون صناعي متوازن، يعزّز فيه كل بلد بنيته الإنتاجية.

وأشار إلى أن “إيطاليا ستواصل تطوير صناعتها، وكذلك الجزائر”، مؤكدًا أن “الهدف هو تحقيق نمو متوازٍ وتكاملي، وليس التنافس الداخلي”.

وبالنظر إلى السنوات الخمس المقبلة، توقّع السفير نموًا ملحوظًا في قطاع السيارات الجزائري، مدعومًا باستراتيجية واضحة لتعزيز الصناعة، وعلاقة ثقة راسخة مع إيطاليا.

وفي هذا الإطار، ستلعب الشركات الإيطالية دورًا محوريًا، ليس فقط كمستثمرين، بل كشركاء على المدى الطويل.

كما أشار إلى أن الجزائر تعمل على تطوير علاقات هيكلية في قطاعات أخرى، مثل الزراعة والتعليم والتصنيع، إلى جانب صناعة السيارات، بما يُكمل قطاع النفط والغاز بمشاريع طموحة في مجال الطاقة المتجددة.

وفي السياق ذاته، أوضح أن “الأولوية اليوم هي تعزيز الروابط الصناعية والإنتاجية”، مشيرًا إلى أن هذه المشاريع، التي تندرج ضمن خطة “ماتي” لأفريقيا، تُعدّ مبادرة طموحة وبعيدة النظر تتبناها الحكومة الإيطالية بدعم من الجزائر، التي تعتبر نفسها شريكًا رئيسيًا في القارة الأفريقية للتعاون القائم على التنمية والاستقرار.

مقالات ذات صلة