منوعات
‬بالرغم من أنها هي‮ ‬التي‮ ‬أدخلت موسيقى الديوان إلى العالمية

صناعة القرقاب تموت والحاج عبد القادر‮ ‬يستغيث

الشروق أونلاين
  • 1449
  • 0

‭ ‬لا‮ ‬يختلف اثنان في‮ ‬أن هنالك حرفا لا‮ ‬يمارسها إلا القليلون فضلا عن حرف لا‮ ‬يمارسها إلا شخص واحد تموت بموته وتنتهي،‮ ‬وتصبح في‮ ‬طي‮ ‬النسيان إذا لم‮ ‬يسارع الشباب إلى تعلمها وإنقاذها من الغرق‮.. ‬هكذا هي‮ ‬حال الحاج عبد القادر من بلدية القنادسة بولاية بشار،‮ ‬الذي‮ ‬عكف منذ السبعينيات وإلى‮ ‬غاية اليوم على صناعة آلة القرقاب أو ما‮ ‬يعرف عندنا بـ‮ “‬القرقابو‮”. ‬

‮”‬الشروق‮” ‬زارته في‮ ‬ورشته الصغيرة المتواضعة بأحد أزقة مدينة القنادسة واستطلعته حول الدافع الذي‮ ‬جعله‮ ‬يحافظ على هذه الحرفة،‮ ‬وممن وكيف تعلمها وهل‮ ‬يحرص على تعليمها للأجيال القادمة‮.‬

‭ ‬يقول‮: ‬بدايتي‮ ‬مع هذه الحرفة كانت في‮ ‬سنوات السبعينيات عندما كنت عضوا في‮ ‬فرقة موسيقية للقناوي‮ ‬بقيادة المعلم بزة نصر الدين،‮ ‬الذي‮ ‬كان‮ ‬يجيد صناعة القرقاب فكنت أساعده في‮ ‬العمل،‮ ‬وعند عودتي‮ ‬إلى البيت أحاول تقليد كل ما تعلمته،‮ ‬ومع مرور الوقت وجدت نفسي‮ ‬قد تعلمت هاته الحرفة عن شيخي‮ ‬رحمه الله،‮ ‬ومنذ ذلك الحين وحتى بعد تقاعدي‮ ‬عن العمل في‮ ‬الحماية المدنية منذ‮ ‬14‮ ‬سنة،‮ ‬بقيت وفيا لهذه الحرفة التي‮ ‬يستحي‮ ‬من تعلمها العديد من شباب اليوم رغم أن آلة القرقاب،‮ ‬كانت سببا في‮ ‬ولوج موسيقى الديوان إلى العالمية‮. ‬الحاج عبد القادر أشار إلى عدم وجود الدافع النفسي‮ ‬الكبير لدى الشباب ليهتموا بتراثهم العريق،‮ ‬فيقول‮: ‬لا بد من وجود الدافع الشخصي‮ ‬لكي‮ ‬يتقدم الإنسان في‮ ‬هدف‮ ‬يسعى إليه ومن دون هذا الدافع لن‮ ‬يستطيع الشباب المحافظة على حِرَف الآباء،‮ ‬فأنا مثلا ولكوني‮ ‬كنت ضمن فرقة موسيقية شعبية أتفهم تماما وأشعر بأهمية ما أقوم به من محافظة على الآلات الموسيقية التقليدية التي‮ ‬تشهد وللأسف انحسارا،‮ ‬لذلك ومن منطلق خوفي‮ ‬على هذا التراث الأصيل،‮ ‬تجدني‮ ‬أشدد وأصر على الشباب لكي‮ ‬يتعلموا هذه الحرفة،‮ ‬فالإحساس والشعور بأن هناك تراثا موسيقيا أصيلا،‮ ‬وبأن هناك حرفا‮ ‬يدوية سيطويها النسيان،‮ ‬إن لم‮ ‬يباشر الشباب بالاهتمام بها،‮ ‬هو ما‮ ‬يدفع الشباب إليها ومن دون هذا الشعور لن‮ ‬يكون هناك تحرك فعلي‮ ‬من قبلهم‮. ‬والحقيقة أن هنالك مشكلة في‮ ‬التعاطي‮ ‬مع هذه الحرفة،‮ ‬حسب حديثنا مع بعض شباب المدينة الذين أكد البعض منهم أن مثل هذه الحرف لا تؤمّن لقمة العيش وليست مصدر رزق وهو ما‮ ‬يجعل العديد من الشباب‮ ‬ينفرون منها‮.‬

مقالات ذات صلة