جواهر
قضاة يؤكدون بالأرقام وحقوقيون يكذبون بالوقائع في ندوة "الشروق":

صندوق النفقة.. “للمحظوظات فقط”!

الشروق أونلاين
  • 6611
  • 2
ح.م
جانب من الندوة

شهدت ندوة “الشروق” حول صندوق النفقة، سجالا بين القضاة الذين تحدثوا بلغة الأرقام، مؤكدين استفادة مئات المطلقات من خزينة الدولة، وبين الحقوقيين الذين اعتمدوا لغة الواقع وانتقدوا تعطيل المحاكم لصندوق الحاضنات، في إحصاء نسبة ضئيلة جدا من النساء المستفيدات، قدرهن ممثل وزارة التضامن بـ 413 مطلقة فقط سنة 2017، من أصل 67 ألف حالة طلاق، ما يدل حسب ضيوف الشروق وجود إشكال كبير في التعريف بالصندوق وآليات الاستفادة منه، وهو ما حاولت الشروق تبيانه من خلال استضافة قضاة ومحامين وممثلين عن وزارتي العدل والتضامن وجمعيات نسائية ونفسانيين وهيئات طفولية..

رئيسة جمعية “حورية” للمرأة.. عتيقة حريشان

رافقنا الكثير من المطلقات اللواتي عجزن عن الاستفادة من الصندوق

أثنت رئيسة جمعية حورية للمرأة، عتيقة حريشان على مشروع صندوق نفقة الأم الحاضنة، فهو مخصص لهذه الفئة، والمشروع يفكر في مصلحة المواطن، وقد جاء نتيجة لتراكم الآلاف من ملفات النفقة ليأتي حفاظا على الأطفال والأمهات، حيث يمنحها الصندوق النفقة ثم يتم جبايتها من الزوج إلا في حالات المتعسر والبطال. 

وأكدت المتحدثة أن غالبية المطلقات التي تعرفهن وتتواصل معهن لم يستفدن من صندوق النفقة، فالإشكال يكمن في عدم وضوح آلية الاستفادة منه، ولا تقع المسؤولية على وسائل الإعلام فقط بل حتى الجهات الوصية يتعين عليها تخصيص ورشات.

واعترفت رئيسة الجمعية أن هذا الصندوق بقدر ما هو إيجابي فإنه سلاح ذو حدين، فقد استقبلت في مقر الجمعية سيدة من الكاليتوس، تعمل كمعلمة اشتكت لها التحايل الكبير الذي يقوم به زوجها كي لا يسدد النفقة وهددها بطردها للشارع، وقد اضطرت للتغيّب عن عملها حتى لا يخرجها من المنزل، مردفة بأن المعاناة التي تعيشها المرأة التي وصلت علاقتها الزوجية لمرحلة الطلاق، وما تصرفه أكبر بكثير مما ستحصل عليه من صندوق النفقة، هذا إذا تمكنت من التعرف على سبل الحصول على أموال منه.

وكشفت حريشان غياب أرقام ومعطيات واضحة حول الصندوق لدى الجمعية وكيفية الحصول على الأموال أو هوية المستفيدات، فهناك غموض كبير يلف الأمر لذا لابد من تبسيط الإجراءات، فالمطلقة في محنة كبيرة جدا ولا تدرك كيفية صرف الأموال من الصندوق ولا يوجد  من يرشدها أو يوجهها لجهل الجميع سبيل بلوغه.

بليل عائشة قاضية أحداث وممثلة وزارة العدل:

5 أيام للاستفادة من صندوق النفقة في المحاكم 

أوضحت بليل عائشة أن جميع محاكم الجزائر تعمل بهذا التشريع الذي يضمن حق المرأة الحاضنة لأولادها ويتمثل عادة في بدل الإيجار وفي نفقة الأولاد، ويخضع حكم القاضي بالمبلغ إلى حالة الزوج الاجتماعية ودخله، وقالت “المحكمة هي التي تقرر إن كانت المرأة تستفيد أم لا وتحدد جميع المبالغ بدقة بناء على سلطة تقديرية للقاضي وفق المعطيات المقدمة إليه”.

واستعرضت القاضية نماذج لقرارات أمر بدفع النفقة صادرة عن محاكم جزائرية يسري مفعولها منذ تاريخ 2015 يعني وجود أمر حقيقي كما قالت وليس مجرد تصريحات رسمية.

وأوضحت الأمر بالقول إن المطلقة عندما تذهب إلى المحكمة ولها حكم بالطلاق تطلب من الشباك استمارة تحتوي على إجراءات الاستفادة ويفهمها الأعوان كيفية الاستفادة وليس بإمكانهم رفض طلبها أو القول لها “لا، ليس لديك الحق”.

ونحن كقضاة، تضيف بليل، مجبرون على تنفيذ الإجراءات والتعليمات والقوانين الوزارية، وإذا كانت المرأة لا تملك ملفا فإن المرأة تقدم مجرد طلب وعلى القاضي المكلف بالفصل في القضية عن طريق الصندوق أن يستحضر الملف بنفسه، معناها أن القاضي يستخرج وثائق الملف كاملة إذا لم تكن قادرة على ذلك، والقاضي، بنص صريح يفرضه القانون، يجب أن يستحضر الملف والفصل في ملف المعنية في أجل أقصاه 5 أيام بأمر قضائي.

وعارضت القاضية بشدة رأي المحامي بكون المحكمة مجرد علبة بريد، مؤكدة أنّ المحكمة هي التي تقرّر إذا كانت المرأة تستفيد من النفقة المقررة أم لا .. وهي تبعث بالأمر إلى الآمر بالصرف من أجل التنفيذ فقط والقاضي مجبر قانونا بتحديد جميع المبالغ بدقة لكل طفل وكذا للزوجة، فالطفل ليس وحده المستفيد من النفقة، فالمرأة تستفيد من نفقة بدل الإيجار لممارسة الحضانة ابتداء من تاريخ صدور الحكم القضائي إذا كان بعد صدور القانون في 2015 وذلك إلى غاية سقوط حق الاستفادة منها.

ولفتت ممثلة وزارة العدل الانتباه إلى أن “الحاضنة يمكن أن تكون الأم الأصلية أو الحاضنة ممثلة في الجدة أو الخالة” كما أنّ قانون الأسرة حدد النفقة في ضمان الغذاء والملبس والمسكن للطفل.

وأشارت بليل إلى وجود إجراء النفقة المؤقتة التي تتم بموجب أوامر قضائية حيث يصدر القاضي أمرا استعجاليا بالنفقة المؤقتة لحماية المرأة في فترة النزاع العائلي، ويلزم الزوج بالنفقة وإن رفض الدفع تباشر الإجراءات القانونية للاستفادة من صندوق النفقة.

وأوضحت بليل أنه لا يحق للمرأة التنازل عن نفقة أولادها المحضونين حتى في حالة الخلع تضيف المتحدثة يمكّنها القانون من الاستفادة من الخلع وتدفع فقط مقابل تخليص نفسها وفك الرابطة الزوجية غير أن بقية الحقوق لا تسقط سيما نفقة الأولاد وبدل الإيجار.

حكيم حسين ممثل وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة:

1620 استفادة من صندوق النفقة منذ إنشائه في 2015

أوضح ممثل وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة حسين حكيم أن المستفيدات من النفقة وفق ما ينص عليه القانون هن النساء المطلقات الحاضنات لأطفال ويتعذر عليهن الحصول على نفقة من قبل أزواجهن، إمّا بسبب رفض الزوج أو عجزه أو إثبات حالة الفقر والحاجة، وعندما تكون المرأة في هذه الوضعية تتقدم بعريضتها إلى قاضي شؤون الأسرة بالمحكمة الذي يصدر أمرا بالدفع يرسل بعد ذلك إلى مديرية النشاط الاجتماعي لصرف النفقة، ببساطة يضيف المتحدث “الأمر بسيط جدا ولا يتطلب سوى حكما بالطلاق وصكّا مشطوبا وبعدها يفصل القاضي في قيمة النفقة التي تستفيد منها”.

ورجّح المتحدث أن تكون الوضعية العامة التي تشوب الصندوق ونظرة المواطنين إليه بسبب عدم فهم البعض للقانون أو عدم أحقيتهن بالاستفادة وعدم تطابق حالاتهن مع القانون، واستطرد حسين من المستحيل أن ترفض الحالات المتطابقة مع القانون.

وكشف ممثل وزارة التضامن عن استفادة عدد من النساء منذ إطلاق الصندوق في العام 2015، وقدر عدد المستفيدين إجمالا بـ 1620، منهم 565 امرأة حاضنة و1055 طفل.

وفصّل حكيم حسين في الأرقام حيث عاد إلى العام 2015 حيث كانت التجربة في بدايتها واستفاد منها 22 امرأة مطلقة و43 طفلا عبر 9 ولايات لترتفع في العام الموالي أي في 2016 إلى 130 امرأة مطلقة و239 طفل عبر 18 ولاية، أمّا في العام الفارط 2017 فانتقلت الاستفادات إلى 413 امرأة مطلقة و773 طفل عبر 37 ولاية.

ولفت المتحدث الانتباه إلى وضعية سابقة، حيث كان القاضي يصدر حكما بدفع المبلغ بشكل نهائي دون تقسيمه غير أنّ الأمر سرعان ما تم مراجعته واستدراكه. 

رئيسة المرصد الجزائري للمرأة شائعة جعفري

فراغ قانوني حرم آلاف المطلقات والأطفال من النفقة

أوضحت رئيسة المرصد الجزائري للمرأة، شائعة جعفري، أن صندوق النفقة ليس للمطلقات بل لحماية الأطفال، لأن بعض النساء اللواتي تطلقن لم يجدن وسيلة لإطعام أبنائهن، فدفعتهن الحاجة للرذيلة وأطعمن أبنائهن خبزا ملطخا بالعار، واعترفت المتحدثة بوجود فراغ قانوني في تطبيقه، حيث تجهل الكثير من النساء لصندوق النفقة ولوجوده، ساردة لنا قصة عجوز قصدتها تستفسر عن آلية الحصول على 20 ألف دينار جزائري التي منحها رئيس الجمهورية لابنتها، فحاولت إفهامها بأنه لابد من المرور على المحكمة للحصول على المال لكنها رفضت.

ودعت المتحدثة وسائل الإعلام للعب دور كبير لتوضيح ماهية صندوق النفقة يجب محو الأمية القانونية في وسط النساء، فهناك حاملات شهادات عليا لا يعرفن شيئا في القانون يتابعن فقط الأفلام المدبلجة وقصص الحب الرومانسية، فالرجل يكذب عليها، وهي تكذب عليه ثم يصطدمان بالواقع المر، لذا يجب تفسير هذه الآليات التي تسهل حياة المرأة وتحمي أطفالنا في أوقات الشدة. 

أما بالنسبة لعدد النساء المستفيدات، فعندما يقلن ألف فهو رقم قليل وألفين أيضا فما بالك بـ 900 امرأة؟ تضيف متسائلة فهو رقم ضعيف جدا قطرة في بحر، فليست جميع النساء يرغبن في سجن طليقهن بل هناك من يعلمن بالظروف الصعبة لطليقهن، فيرفضن تقديم شكوى ضده خوفا على مشاعر فلذات أكبادهن، وطالبت المتحدثة بفتح ملف كبير حول صندوق النفقة لمعرفة إجراءات الاستفادة منه، والتخفيف من المراحل الطويلة للوصول إليه، فهناك سيدات بمجرد طلاقهن يحرمن من الخروج من المنزل، هناك المتواجدات في المناطق النائية يتحملن الضرب والإهانة حتى لا يرجعن لمنزل أهاليهن. 

رئيس شبكة “ندى” عبد الرحمان عرعار

جهل إجراءات الاستفادة حرم المطلقات من إعانات صندوق النفقة

أوضح رئيس الشبكة الجزائرية للدفاع عن حقوق الطفل “ندى”، عبد الرحمان عرعار، وجود جهل بإجراءات الحصول على المال من صندوق النفقة والوصول لحقوقهم لدى المطلقات، وقد رافقت الشبكة البعض منهن على مستوى المحاكم ومكنتهن من الاستفادة، فهناك من لا يعرفن القانون أو الإجراءات ولابد من معالجته.

وتحدث عرعار عن جهل المواطن الجزائري لحقوقه وغياب الثقافة القانونية، فالمرأة تبحث عن صندوق النفقة فقط عندما تصادف مشكلا معينا، فالمواطن في الغالب لا يعرف قانون الصحة، قانون المدرسة، أيا من القوانين التي تهمه ولها صلة مباشرة بحياته اليومية. 

وكشف رئيس شبكة “ندى” عن ضرورة احتواء الملف على حكم نهائي للطلاق عند تقديمه، فالمدة التي تكون بين بداية النزاع والتقاضي قد تستغرق سنوات، لذا تواجه بعض المطلقات مشكلة لتأمين النفقة خلال تلك الفترة، وكذلك هو الأمر بالنسبة للغير حاصلات على قرار يثبت الطلاق.

المحامي حسّان براهيمي:

محاكم ترفض استقبال طلبات النفقة!

أكد المحامي حسّان براهيمي أنه تبعا للتصريحات التي أدلى بها وزير العدل حافظ الأختام فيما يخص استفادة المرأة الحاضنة من النفقة تم القيام بعملية تحسيسية وتوعوية عبر مختلف وسائل الإعلام ليتلقى على إثر ذلك هو ومجموعة من زملائه المحامين عديد الطلبات لنساء راغبات في الحصول على النفقة، غير أن بعض المحاكم ومنها محكمة حسين داي فنّدت وجود هذه الإجراءات وعدم تلقيها لأي تعليمات في هذا السياق، وبالتالي ترفض أغلب المحاكم عبر الوطن استقبال هذا النوع من الملفات أو الطلبات، وعادة ما تكون إجابات أعوان المحاكم “لم يصلنا أي شيء بخصوص صندوق النفقة ومن أخبركم يصرف لكم من عنده”.

وأضاف براهيمي أن جميع الآليات القانونية موجودة وكل المراسيم التنفيذية والقرارات الوزارية والأحكام الخاصة بالصندوق صدرت.

وفصّل المختص القانوني أكثر حين قال إنّ القانون الصادر في الجريدة الرسمية بتاريخ 27 نوفمبر 2016 حدد آليات صرف النفقة وتقييمها وحسابها وأوكل المهمة إلى وزارة التضامن الآمر بالصرف ممثلة في مديرياتها الولائية.

وقال براهيمي “القانون موجود والأموال والحالات موجودة والإدارة موجودة فمن الناحية النظرية وفي التصريحات الرّسمية الصندوق موجود، لكن لا وجود له في أروقة المحاكم وفي واقع المطلقات الصندوق موجود لكن من الناحية التطبيقية نجد أنّ آليات التطبيق غير مفعلة ونتمنى أن يوضح لنا الرسميون الإجراءات التي تتم بموجبها الاستفادة من هذا الصندوق الذي تشترك فيه وزارة التضامن الوطني ووزارة العدل، خاصة وأن وزارة التضامن هي الوصية على الصندوق عكس ما يظن الكثيرون أنه تابع لوزارة العدل التي تعد مستقبلا للملفات فهي بمثابة صندوق بريد فقط”.

وقال براهيمي إن النفقة هي قوت أولاد المرأة الحاضنة وكسوتهم ودواؤهم وليست أجرا شهريا تصرفه المرأة على نفسها”.

لكن هذا لم يمنع المحامي من الإشارة إلى الإشكال الذي تعانيه بلادنا في هذا المجال، حيث قال “نحن الآن أمام أكثر من 65 ألف حالة طلاق يعني 70 ألف حكم لو نفترض أن نصف القرارات نفذت والبقية موجودة يعني نصفهم يفترض أن يوجه وإلى صندوق النفقة والكارثة أننا لا نجد من هؤلاء سوى 400 حالة فقط؟”.

وتساءل المختص: لماذا لا تتماشى أرقام الاستفادة من الصندوق مع الواقع المعاش والأرقام الخاصة بالطلاق؟

مدير حماية حقوق الطفل بالهيئة الوطنية لحماية وترقية الطفولة القاضي فاتح حاول

القضاة يسعون شخصيا لجلب الأحكام وتسهيل إجراءات الاستفادة من النفقة

أوضح مدير حماية حقوق الطفل بالهيئة الوطنية لحماية وترقية الطفولة، القاضي فاتح حاول، بأن الرقم المقدم حول الطلاق 67 ألف حالة هو فكّ للرابطة الزوجية وعلى اتساعه يشمل التطليق، الخلع، الطلاق، وقد جعلت الدولة صندوق النفقة لفائدة أبنائها حتى تعالج حالة غير مرضية لدى الجميع، فالمطلق بسبب تعسره تتدخل الدولة وكأنها تكفل المطالب المدين بالنفقة، والقاضي يسعى شخصيا لجلب الحكم وهناك تبسيط وتسهيل الإجراءات للمشرّع الدستوري الجزائري الذي لا يعذر بجهل القانون، وقد تبنت الدولة هذا الطرح، فقدمت آلية لمكافحة الجهل بالقانون وسعت من خلال المؤسسات الرسمية لتوفير وخلق فضاءات وجمعيات مدنية حتى يساهموا في عملية تبادلية فيما بينهم لكفل هذه الحقوق البسيطة، فلا يجب أن نكون جميعنا متساوين في معرفة هذه الحقوق لكن ننطلق جميعنا من مستوى واحد بعد حد أدنى من الاستفادة، فلن يكون جميع الناس محامين ولن يصبح كلهم قضاة.

واستغرب المتحدث مما يقع في العلاقات الاقتصادية عندما يرغب شخص في افتتاح مشروع ما يرسم حدود البداية والنهاية ونحن عندما نسعى للزواج وإنشاء أسر لا نعمل على ذلك. ويواصل القاضي تحدثنا عن مصطلح المرافقة لتأهيل الأطفال جيل المستقبل والأشخاص القائمين لا نعالج العارض المرضي فقط، بل يجب أن تكون عملية المرافقة متواصلة تأهيل المقبلين على الزواج بالدرجة الأولى والمرافقة الأسرية، فالمختصون ليس بإمكانهم الدخول للأسرة لأنها رباط غليظ و”طابو” ليس بالإمكان دخوله بسهولة، ولكن أفراد هذه الأسر، والوالدين والأنساب، أصبحوا يتخلون عن منظومة القيم بالرغم من امتلاكنا منظومة قيم ثرية جدا، فعندما سعوا لتعريف الناس بأحكام الزواج لم يحدثوهم عن الطلاق بأن عرش الرحمان يهتز له، والعروس هي عزيزة في منزل أهلها وسط أشقائها فما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم، فحتى لو توجهنا للطرح العكسي وكان الزوج غير صالح لتأسيس أسرة فالأحسن أن ينفصلا بالمعروف.

المختص في علم النفس البروفيسور أحمد قوراية

الفرد الجزائري لديه روح انتقامية من الزوجة بعد الطلاق

أرجع المختص في علم النفس، البروفيسور أحمد قوراية، معيقات الحصول على المال من صندوق النفقة لنفسية الرجل الجزائري وتقلبها باستمرار، فقبل الزواج يكون طيبا ولينا في المعاملة وبعده يتحول لقاسي وحقود وتتولد لديه الروح الانتقامية من الزوجة عندما يصل الأمر للطلاق وهذا كله نتيجة ثقافته.

واعتبر المختص النفساني 60 سنة من الاستقلال قليلة جدا كي يتحصل مجتمعنا الذكوري والفرد الجزائري على ثقافة متعددة الأطراف، تناهز الموجودة لدى البريطانيين والفرنسيين، وهنا يكمن دور وسائل الإعلام لنشر المعلومات والمحاضرات والنشاطات التوعوية للجمعيات في سبيل ترقية الثقافات السائدة في المجتمع، وليس فقط من خلال الانتقاد بل يجب الاحتكاك بمختلف شرائحه لتغيير التفكير والذهنيات المستشرية فيه. وضرب المتحدث مثلا بالرجل الأوروبي فعند وصوله للطلاق يحترم كلا الزوجين بعضهما البعض، ويفتحون حوارا حول مستقبل أطفالهم وكيفية الاستثمار فيهم بينما يعلن عندنا الزوجين الحرب بعد الطلاق.

مقالات ذات صلة