اقتصاد
البترول يقترب من 50 دولارا

صندوق ضبط الإيرادات ينجو “مؤقتا” من الحريق

الشروق أونلاين
  • 9518
  • 11
الأرشيف
عبد المجيد عطار

قال الرئيس المدير العام الأسبق لمجمع سوناطراك، ورئيس الجمعية الجزائرية للكهرباء والغاز، عبد المجيد عطار أن قرار الولايات المتحدة الأمريكية بخفض إنتاج البترول الصخري، أنقد صندوق ضبط الإيرادات في الجزائر من “الحريق”، بفعل انتعاش أسعار النفط التي قاربت أمس ولأول مرة منذ أشهر، الـ50 دولارا، وعادل برميل برنت في حدود منتصف النهار 48.05 دولارا وهو أغلى سعر له خلال 2016.

وصرح عطار لـ”الشروق” أن ارتفاع سعر برميل النفط إلى 50 دولار ،واستمرار التوقعات التي تفيد بتراوحه خلال الأشهر المقبلة ما بين 50 و55 دولارا، سيحمي صندوق ضبط الإيرادات إلى غاية السنة المقبلة، حيث لن تكون الحكومة مضطرة ـ في حال التزمت انتهاج سياسة ترشيد النفقات ـ لمد يدها إليه، في حين استبعد عودة الوضع المالي للخزينة إلى ما كان عليه سابقا، أي قبل أزمة جويلية 2014، مؤكدا “البحبوحة لن تعود إلا إذا ارتفع سعر برميل البترول إلى 87 دولارا.. وهذا الوضع لن يكون”.

وعاد عطار ليشرح تحركات سوق النفط في العالم، قائلا أنه رغم إخفاق الدول المجتمعة قبل أسابيع في الدوحة القطرية، في تسقيف إنتاج البترول، إلا أن تضرر الخزينة الأمريكية من الوضع الحالي، واتخاذ الولايات المتحدة لقرار بتسقيف إنتاج البترول الصخري، ساهم في إنعاش الأسعار خلال الساعات الماضية، خاصة بعد أن باعت أمريكا البرميل من بترول الشيست في وقت سابق بـ25 دولارا، في حين أن المردودية تتطلب سعر أكثر من 45 دولارا.

وحسب عطار، يرتقب أن يستمر الوضع ـ المستقر ـ إلى نهاية السنة الجارية، وبتحليل دقيق للوضع المالي في الجزائر، فإن السلطات لن تكون مضطرة لحرق ما بقي من ملايير في صندوق ضبط الإيرادات إذا ارتفع سعر البرميل إلى 50 دولارا، ويضيف المتحدث: “ستتنفس الحكومة الصعداء إذا ارتفع البرميل إلى 70 دولارا في حين ستعود أيام البحبوحة إذا كسبنا 87 دولارا عن كل برميل نبيعه”.

للإشارة، فقد أكد أمس بنك الاستثمار “جيفريز” أن السوق دخلت مرحلة توازن أفضل، مشددا على أن التخمة الحالية في المعروض ستتحول إلى نقص في المعروض في النصف الثاني من السنة الجارية، لكن “دويتشه بنك” قال إن الزيادة المحتملة في إنتاج الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” نتيجة للارتفاع الكبير في إنتاج إيران وبعد الانقطاعات في بعض إمدادات العراق ونيجيريا والإمارات العربية المتحدة قد تكبح الارتفاع الذي تحقق في الآونة الأخيرة في أسعار الخام.

مقالات ذات صلة