العالم
في ظل تعتيم إعلامي مدروس بفرنسا

صهيوني متطرف يرهب الصحفيين المعارضين للسياسة الإسرائيلية!

الشروق أونلاين
  • 2103
  • 0
ح.م
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو

حسب دونيه سيفار مدير جريدة بولتيس اليسارية المناهضة للسياسة الإسرائيلية الذي تمكن من الحديث لإذاعة الشرق بالقدر الكافي عن المقلب الترهيبي الذي راح ضحيته، لا يمكن تفسير اقتحام رجال الأمن لمقر صحيفته إلا بالحقد السافر الذي تكنه الأوساط الإسرائيلية المتطرفة لكل من يتجرأ على مهاجمة السياسة الإسرائيلية الاستعمارية والاستيطانية في فلسطين المحتلة، وفي تصور سيفار يستحيل أن تستمر الظاهرة لولا دعم جهات متورطة سبق وأن عبرت عن عدائها للصحيفة التي تناولت بالنقد الصهيوني أوكلان الذي ينشط عبر وسائل التواصل الاجتماعي على مرأى ومسمع السلطات الأمنية الفرنسية والإسرائيلية على السواء.

ويأتي الترهيب الذي طال أيضا موقع شارع 89 بعد التهديد الذي تعرض له الصحفي اليهودي الشهير دنيال شدنمار صاحب برنامجوقوف عند صورالذي يلقى إقبالا كبيرا في القناة التلفزيونية الخامسة والذي يعتبر هو الآخر في نظر الذين هددوه بأسلوب المزح والمخادعة، كما كتبت صحيفة ليبراسيون من المناهضين لإسرائيل. شدرمان الذي يوقع تعليقا أسبوعيا في صحيفة ليبراسيون اليسارية أيضا، لم يتجرأ مثل مدير بوليتيس على الإشارة مباشرة إلى المتطرفين الصهاينة الذين يعارضون توجه جريدته، واكتفى بالقول انه تعرض لخدعة ممازحة أطلقها غريغوري شيلي المعروف باسم اولكان في مواقع التواصل الاجتماعي، باعتباره أنشط وأشهر مروجي الإشاعات ضد المناهضين للسياسة الإسرائيلية، ومن بينهم الصحفي شدرمان الذي زاره رجال الشرطة فجأة بدعوى إقدامه على قتل زوجته، وهو الأمر نفسه الذي حدث لدونيه سيفار الذي لم يفهم سبب زيارة رجال الشرطة الذين جاؤوا إلى بيته بعد تلقيهم مكالمة هاتفية تفيد بأنه احتجز زوجته في مقر الصحيفة بهدف قتلها.

الشيء نفسه وقع لبيار حاسكي أحد مؤسسي موقع شارع 89 الالكتروني المعادي بدوره للسياسة الاسرائيلية والمدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وهو الموقع  الذي يلقى رواجا كبيرا في الاوساط العربية والمغاربية المسلمة المهاجرة والفرنسية الداعمة لحقوف الشعب الفلسطيني. بيار حاسكي راح هو الآخر ضحية نفس الوسيلة الترهيبية حينما زاره رجال الشرطة والمطافئ في بيته بعد تلقيهم مكالمة هاتفية يقول صاحبها أن حاسكي قد طعن زوجته بالسكين، وخلافا للصحفي شدرمان الذي لم يتجرأ على الحديث عن الجهة الترهيبية المعروفة أكد حاسكي أن اولكان الصهيوني يقف وراء هذه الاعتداءات النفسية والسياسية، كما لم يتردد في ادانة الحكومة الفرنسية على تقاعسها في اتخاذ الاجراءات اللازمة.

 

ويجدر الذكر بحسب حاسكي دائما أن بيار اسطمبول نائب رئيس الاتحاد اليهودي الفرنسي من اجل السلام قد تعرض في مارسيليا قبل عشرة ايام الى نفس الترهيب السياسي باسم المزح، كما تم مع الصحفي دنيال شدرمان إعلاميا، قوبل الحدث الخطير المذكور بتعتيم واضح المعالم من خلال اشارات خفيفة وعابرة كما لاحظنا ذلك ونحن نتابع ظهر امس التغطية الصحفية لقناتي: “أي تليوبي أف أم تي فيالمعروفتين ببثهما المستمر على مدار الساعة وبتنافسهما الحاد، وبعد أن وقفت الثانية عند الحدث بسرعة فائقة لم تتم العودة إليه ولم تقدم الفرصة للمثقفين وللسياسيين والاعلاميين للتعليق عليه، كما تم إثر الاعتداء على صحيفة شارلي ايبدو، علما أن الأشخاص الذين قاموا بالتهديد ليسوا من المعادين للسامية وكلهم يهود لكنهم يعدون أعداء إسرائيل ماداموا يصنفون ايديولوجيا في خانة اليسار المتطرف الذي يقال عنه في فرنسا بأنه حليف الإسلاميين.

مقالات ذات صلة