صوالح هوارية الفتاة التي ماتت 15 مرة ثم عادت للحياة تناشد قلوب الرحمة
هزَّت صوالح هوارية صاحبة 25 سنة، كل سكان وهران، بقصتها الحزينة التي تبكي الحجر قبل البشر، فزيادة على معاناتها من وجع اليتم بعد وفاة من تبنوها طيلة 25 سنة، فهي تعاني من مرض نادر يدعى داء المضخة وهو يصيب القفص الصدري ويحكم على صاحبه بالتخبط فجأة في نوبات تنفسية وقلبية حادة، لا يستقيم حاله سوى بعد خرق حنجرتها، لتتمكن من التنفس بشكل طبيعي.
وحسب ما أكدته التقارير الطبية التي كانت بحوزة الشابة هوارية التي زارت مكتب الشروق بوهران، فإن الضحية تعرَضت لأكثر من 15 عملية جراحية على مستوى الحنجرة، بعد أن ظن الجميع أنها توفيت حيث كانت بمثابة الخطوة الأخيرة والخلاص الوحيد لإنقاذ حياتها، كلما انتابتها أزمة خانقة، وقد نصحها الأطباء بمتابعة حالتها الصحية بأحد مستشفيات ألمانيا.
غير أن الغريب في قصتها هو عدم قدرتها حتى على توفير قوت يومها إذ تقضي أياما من دون أكل، في غياب المعيل، تتسكع بين الشوارع والبيوت لقضاء الليالي الباردة فيها، لتخرج مجددا في اليوم الموالي بحثا عن المنفذ لكن كل الأبواب غلقت في وجهها وصارت تفكر في الانتحار علّه يكون أرحم مما تتكبده هوارية التي كانت تعيش حياة طبيعية وهادئة في كنف العائلة التي تبنتها بدليل أنها بلغت الصف النهائي وانضمت لقطاع الصحة كشبه طبية، لكن بعد موت والديها غير الحقيقيين تحوّلت حياتها إلى جحيم خاصة بعد طردها من البيت من طرف الورثة، لتجد نفسها تعاني في صمت مناشدة قلوب الرحمة والإحسان مدها بيد العون لمواصلة رحلة علاجها ثم الاستقرار في غرفة واحدة حتى لا تسقط كما قالت في شراك الذئاب البشرية.. فهل ستجد هوارية من يعينها؟