رياضة

صورية حداد للشروق: أنا مترددة في مواصلة مشواري

الشروق أونلاين
  • 6248
  • 22
ح.م
صورية حداد رفقة صحفي الشروق

بعد عودتها إلى الجزائر بخيبة كبيرة لعدم حصولها على ميدالية في الألعاب الأولمبية بلندن، كشفت المصارعة صورية حداد للشروق التي زارتها في مسقط رأسها بمدينة القصر ببجاية، أنها مترددة بشأن قرار اعتزالها، تاركة القرار إلى عائلتها ومدربها، كما تحدثت لمبعوث الشروق بمكتب شبيبة القصر لفرع الجيدو عن عدة أمور خاصة إقصاءها المبكر، المشاكل التي تعترض الجيدو في الجزائر وأمور عن حياتها الخاصة.

أهلا صورية من أين تريدين أن نبدأ؟

مرحبا بكم في مدينتي القصر، وبما أنكم ضيوفي، فأنا تحت تصرفكم وأترك لكم الحرية في طرح الأسئلة التي تريدونها.

.

بداية كيف هي حالتك المعنوية بعد إخفاق لندن؟

الحمد لله على كل حال… صراحة أنا أمر بظرف عصيب، كل ليلة أستعيد ذلك الكابوس، وكيف ضاع الحلم الذي طالما انتظرته، لقد أردت إحراز ميدالية في أولمبياد لندن أكثر من أي منافسة أخرى، لكن ما باليد حيلة، حاليا أنا بين أفراد عائلتي، وأجواء شهر رمضان ساعدتني على تجاوز هذه المحنة.

.

بالعودة لتاريخ 29 جويلية الماض،ي تاريخ الإقصاء، ما الذي حدث بالضبط؟

الألعاب الأولمبية 2012 انتظرتها مدة 4 سنوات كاملة، وكانت إرادتي قوية، بدليل أنني تجاوزت كل الصعاب، وحسنت مرتبتي من الـ36 إلى الرابعة، ما جعلني أتأهل بسهولة، وحضرت جيدا خلال الأربعة أشهر التي سبقت المنافسة، ووصلت لأوج لياقتي، لكنني ارتكبت خطأ تقنيا دفعت ثمنه غاليا.

.

ما سبب وقوعك في هذا الخطأ، هل هو التسرع، أم نقص التركيز؟

صراحة لا أدري كل ما يمكنني قوله، أنني كنت جاهزة تماما للمنافسة، والخطأ الذي أقصاني يمكن أن يقع فيه أي رياضي، وبسببه أنا جد حزينة ومهمومة.

.

لا بأس عليك صوريةفالعديد من أساطير كرة القدم مثلا، ضيعوا ضربات جزاء حاسمة حرمتهم من كؤوس عالمية

شكرا لكم على المواساة، لكن صعوبة رياضة الجيدو لا يقدرها كل الناس، فهذه الرياضة تتطلب تضحيات جمة، وليس فيها مجال للتدارك، مثل كرة القدم التي يمكن فيها العودة في أي نتيجة، لكن في الجيدو أبسط غلطة تعنى الإقصاء.

.

كيف قضيت ليلتك بعد الخروج من المنافسة؟

لم أنم سوى وقت قصير، لم أفهم ما حصل لي وقتها، وأحسست أن تعب سنوات ضاع في ثوان… صراحة لم أهضم إقصائي، لأنني لو كنت أشك ولو بنسبة ضئيلة في عدم صعودي على منصة التتويج، لما شاركت أصلا في هذا الأولمبياد، لكن لا مفر من القدر..

.

مدربك محمد بوهدو اعتبر إقصاءك عادي.. فمن شجعك أيضا على تجاوز صدمة الإقصاء؟

الحمد لله تلقيت الكثير من التشجيع من عدة أطراف، فكلمات صغيرة منهم كان لها مفعول ايجابي كبير بالنسبة لي وأشكرهم جميعا من كل قلبي “ويعطيهم الصحة”.

.

لكن بعض الأطراف لم تهضم إقصاءك بخطأ وصف بالبدائي، وغير مقبول من بطلة في مشاركتها الأولمبية الثالثة؟

أحترم هذه الآراء، لأن رياضة الجيدو علمتني تقبل كل الانتقادات، وعموما ضميري مرتاح، لأن العارفين بخبايا الجيدو يدركون جيدا أن ما حدث لي يمكن أن يحدث لأي مصارع مهما كان حجمه.

.

بعد خروجك من المنافسة، الحديث تحول إلى إمكانية اعتزالك المبكر اليوم بعد أن هدأت النفوس، ماذا تقولين؟

لقد قضيت أصعب أربع سنوات لي مؤخرا، جراء الصعوبات حتى لا أقول المشاكل العويصة التي اعترضتني، فقد كنت مرهقة نفسيا، ولهذا فأنا غير مستعدة لعيش هذا السيناريو المزعج مرة أخرى، ومن يريد التألق الأولمبي عليه التحضير في ظروف مستقرة لسنوات وليس قبل أسابيع من بداية أهم منافسة رياضية في العالم.

.

وما هو موقفك، هل يمكن أن تعتزلي، وأنت في سن الـ28 سنة فقط؟

صراحة حتى الآن لا أدري… يجب أن أفكر بتأن، ولا أريد أن أتسرع، بل أنا على يقين من أنه يجب أن أفكر مرتين، قبل اتخاذ أي قرار، وذلك لن يكون سوى باستشارة مدربي وأفراد عائلتي، لأنني كما قلت لكم لا أريد العودة للمشاكل التي سبق وأن اعترضت مشواري، ولولاها لكان للجيدو الجزائري صوت مسموع، وعموما أمهلوني فقط بعض الوقت وعندما أتخذ قراري ستكونون أول من يعلم.

.

هل تابعت بقية الأولمبياد بعد خروجك منه؟

صراحة، بمجرد رؤيتي لشعار أولمبياد لندن 2012 تعاودني كل الآلام، وبقوة أكبر ربما، لأنني حساسة بصفة مفرطة، فقد أقبل الخسارة في أي بطولة ماعدا الأولمبياد، ولهذا فقد كانت متابعتي مقتصرة بالسؤال عن نتائج زملائي.

.

ماذا ينقص الجيدو الجزائري للتتويج بالمعدن النفيس الأولمبي؟

في أولمبياد بكين كان عددنا 11 مصارعا، ثم تقلص هذا العدد إلى 2 فقط خلال مشاركتنا في لندن، وهذا دليل على أن الجيدو الجزائري في تقهقر كبير، وصراحة المادة الخام المتمثلة في المواهب الشابة متوفرة، لكن المشكل فيمن يصقل المواهب، ويأخذ بيدها لطريق التتويجات، وأعتقد أن العمل هو السبيل الوحيد للنجاح، فلو يقوم كل واحد من رياضيين ومسؤولين بعمله على أكمل وجه فالنتائج ستأتي لا محالة.

.

كلمة عن المشاركة الجزائرية في لندن؟

كان بالإمكان تحقيق أفضل، خاصة في رياضتي الجيدو والملاكمة، والاكتفاء بذهبية واحدة لا أجد ما أقوله إن كان هذا الأمر مرضا أم كارثيا.

.

لو نطلب منك كتابة رسالة عبر الشروق لتوفيق مخلوفي، ماذا ستكتبين له فيها؟

مبروك عليك هذا التتويج الذي أسعدنا جميعا وأتمنى أن تستغله لمواصلة التألق وتسجيل مشوار حافل بالنجاحات.

.

كيف هي أحوالك مع شهر رمضان بالنظر لحرارة مدينتك القصر؟

لا توجد أشياء كثيرة تقال، فأنا أصوم بشكل عادي بحكم أني متعودة على عدم تناول الطعام كثيرا، فأنا لا أتناول عادة طيلة اليوم سوى التفاح والماء، ومن جهة أخرى فأنا أستغل هذا الشهر للدخول إلى المطبخ، وتعلم إعداد مختلف الوجبات، ولو أنني حاليا أصبحت مدمنة على لعب كرة القدم بمعدل مباراة كل 3 أيام مع أصدقائي وصديقاتي في أجواء رائعة.

.

وهل تحسنين لعب الكرة؟

قد أفاجئكم، عندما أقول لكم أنني ألعب كرأس حربة، وقد أبهرت الأجانب قبل سكان القصر بفاعليتي الكبيرة لدرجة أن الكثير منهم لامني على اختياري الجيدو، لأنني لو لعبت كرة القدم لكان حالي أفضل بكثير مما أنا عليه حاليا.

.

هل اسمك الحقيقي صورية أم ثريا كما نجد في بعض المواقع؟

اسمي الحقيقي صورية (نطقته حرفا بحرف) وليس ثريا الذي أطلقه المشارقة دون أن أدري.

.

هل من كلمة أخيرة؟

أشكر الشروق على زيارتها التشجيعية لي، كما أشكر كل من ساندني وسأل عني، وخاصة سكان مدينتي القصر التي أفتخر بكوني منها وأمثلها، ولو أنني تمنيت إسعاد كل الجزائر، لكن الحظ والقدر كان لهما رأي آخر.

.

ربما ستفرح بك كل الجزائر في أولمبياد ريو دي جانيرو بالبرازيل 2016؟

إن شاء الله، ولم لا؟

مقالات ذات صلة