العالم
جلادوه من عناصر "جيش المهدي"

صور الإعدام والهتافات الطائفية تُحرج أمريكا

الشروق أونلاين
  • 56
  • 0

عرض موقع ويكيليكس وثيقة تعود لعام 2007 تظهر فيها تفاصيل لقاء بين السفير الأمريكي السابق بالعراق زلماي خليل زاد والمدعي العام في المحكمة الجنائية العليا العراقية منقذ آل فرعون. وخلال اللقاء طلب زاد شرح ما جرى خلال إعدام الرئيس العراقي صدام حسين وما رافقه من تسجيلات وهتافات طائفية أدّت إلى إحراج أمريكا، خاصة وأن الإعدام تزامن مع عيد الأضحى؟ فرد آل فرعون بعرض مسهب للحظات صدام الأخيرة مع تأكيد الحصول على فتوى تجيز الإعدام.

قال آل فرعون لخليل زاد إنه شاهد على الأقل اثنين من المسؤولين يلتقطان صوراً بواسطة هواتفهما المحمولة لدى حضورهما عملية الإعدام رغم أنها كانت ممنوعة، وأضاف أنه طلب من الحاضرين التزام الصمت وأن رجال دين قالوا له إنه يمكنه السير بالإعدام الذي وقع فجرا، لأن عيد الأضحى لن يحلّ قبل شروق الشمس، وأشار خليل زاد إلى أن ما رافق الإعدام شوّه كل ما سبقه. وروى آل فرعون كيف انتقل مع 14 مسؤولاً حكومياً بينهم مستشار الأمن القومي موفق الربيعي إلى موقع إعدام صدام بالمروحية وخضعوا للتفتيش الدقيق من عناصر الجيش الأمريكي الذين صادروا منهم أجهزة الهواتف المحمولة علما أن العناصر الأمريكية لم تدخل قاعة الإعدام. 

وحسب آل فرعون فقد جرى إدخال صدام إلى القاعة فوقف معه لتلاوة حكم الإعدام عليه، تقدّم الربيعي إلى صدام وسأله عما إذا كان خائفاً؟ فرد صدام بالنفي قائلاً إنه كان يتوقع هذه اللحظة منذ أن وصل إلى الحكم، لأنه كان يدرك أن لديه الكثير من الأعداء. وأكد آل فرعون أن صدام أعدم في نفس الموقع الذي كان يستخدمه النظام العراقي السابق لإعدام عناصر “حزب الدعوة” الشيعي، فقام خليل زاد بسؤاله عما إذا كان الجلادون من عناصر جيش المهدي التابع لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر؟ فرد القاضي العراقي بأن معلوماته تشير إلى أنهم من “وحدة حراسة السجون”؟!

وأضاف أنه شاهد خلال الإعدام اثنين من المسؤولين الحكوميين يلتقطان الصور عبر هواتفهما الجوالة. وتابع آل فرعون قائلا: خلال تلاوة صدام لأدعيته الأخيرة، قام أحد الحضور وصرخ “مقتدى مقتدى”، فرفعت صوتي طالباً منه الصمت، وهذا الأمر لم يعرقل الإعدام وحصل مرة واحدة فقط وتوفي صدام على الفور وجرى وضعه في كيس لنقل الجثث وقام رجل دين بالتأكد من غسل جسده وفق التعاليم الإسلامية.

وكان إعدام صدام نهاية 2006 م قد أثار الكثير من الاحتجاجات بعد أن جرى تسريب تسجيل فيديو للعملية ظهرت فيه ما وصفها الإعلام العالمي  بمظاهر انتقام بدت من خلال الهتافات لمقتدى الصدر من قِبل مجموعة من الحاضرين. وفي وقتٍ لاحق جرى تسريب تسجيل آخر يظهر فيه حشدٌ من المسلحين الذين كانوا يحتفلون بإعدام صدام وسط هتافاتٍ تحمل طابعا طائفيا، وقام المسلحون في وقتٍ لاحق برفع آل فرعون نفسه على الأكتاف تحية له، وقام هو بمشاركتهم الهتافات الطائفية! 

مقالات ذات صلة