“صياغة المواد تمت بطريقة ركيكة ومطاطة”
قالت النقابة الوطنية للقضاة إن مشروع قانون العقوبات المصادق عليه مؤخرا مبني على صياغة ركيكة ومطاطة في بعض مواده والتي تمثل تعد فاضح على مبدأ الشرعية الجنائية.
وتساءلت النقابة الوطنية للقضاة في بيان لها السبت عن سبب عدم اشراكها من قبل وزارة العدل في إعداد مشروع قانون العقوبات والذي تمت صياغته بشكل انفرادي من قبل الوصاية، واعتبرت أن النص يحمل مواد مطاطية تمت صياغتها بطريقة ركيكة وهو ما يشكل تعد على مبدأ الشرعية الجنائية والذي يقتضي ضرورة تحديد الأفعال المجرمة بصفة دقيقة صونا للحريات والحقوق الأساسية للأفراد.
وفي سياق آخر تأسفت النقابة لخبر إيداع وكيل الجمهورية المساعد لدى محكمة عين مليلة من طرف قاضي التحقيق بمحكمة عين البيضاء بتاريخ 23 أفريل الجاري، تبعا لطلب إضافي من النيابة يتضمن تهمة جديدة مع التماس إصدار أمر إيداع ضده، مشيرة إلى أنه سبق الإفراج عنه سابقا من طرف غرفة الانهام بمجلس قضاء أم البواقي يوم 14 أفريل، وأضافت النقابة أنها نفس الطرق التي تم انتهاجها في ملف وكيل الجمهورية المساعد لدى محكمة تيارت، وهو مايؤكد -حسبها- التحامل على القضاة من خلال توظيف المتابعات ضدهم والإصرار على حبسهم لأسباب “انتقامية” مرتبطة بموقفهم من الاحتجاج الذي دعت له النقابة يوم 24 أكتوبر 2019 .
وشرحت النقابة أن وكيل الجمهورية الذي سبق وأن أفرجت عنه غرفة الاتهام بمجلس قضاء أم البواقي تمت تنحية رئيستها وتغيير تشكيلتها وتحويلهم إلى غرف أخرى، وترى النقابة أن هذه الممارسات المفضوحة والبالية مافتئتت تتكرر في عهد الوزير الحالي والتي تمثل ضغطا وتضييقا على عمل القضاء، وخرقا للمادة 166 من الدستور والتي تؤكد على أن القاضي محمي من كل أشكال الضغط والتدخلات.
وذكرت النقابة في السياق بقضية وكيل الجمهورية المساعد بتيارت الذي تم إيداعه الحبس المؤقت منذ 24 مارس الفارط ، ورغم تدخل للنقابة لممارسة حق الرد جراء الأخبار المغلوطة التي تم نشرها بخصوص القضية إلا أن حق الرد قد قوبل بالرفض من طرف قناة التلفزيون العمومي التي نشرت الخبر بحجة أنه من مصدر موثوق، ومن أجل ذلك أفادت النقابة أنها مضطرة لرفع دعوى استعجالية لالزامها ببث ونشر التصحيح عملا بمقتضيات المادة 108 من قانون الإعلام، حيث دخل وكيل الجمهورية في إضراب عن الطعام للمرة الثانية تعبيرا عن احتجاجه على الظلم الذي تعرض له.
ودعت النقابة الوطنية رئيس الجمهورية بصفته رئيس المجلس الأعلى للقضاء إلى تجسيد اهتمامه الشخصي بشخص القاضي، من خلال اتخاذ تدابير مستعجلة بهدف حمايته من جميع الضغوطات والتعسفات والتدخلات والتي قد تضر بأداء مهامه وتمس نزاهة أحكامه.