الجزائر
استغلت كبرهم و"جهلهم" للنصب عليهم، وورطت أطباء خواص معها

صيدلانية تزوّر 740 وصفة طبية بـ”بطاقات شفاء” زبائنها، وتسطو على التعويضات!

الشروق أونلاين
  • 10713
  • 30
ح.م
بطاقات الشفاء

وجدت صيدلانية في المرضى، كبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة وكذا الأميين، مصدر رزق جديد يضاف إلى ما تقبضه يوميا من عملها القانوني في الصيدلية، حيث استغلت جهل عدد كبير منهم، للنصب عليهم، الحصول على بطاقة الضمان الاجتماعي الخاصة بهم لاسترجاع تكاليف أدوية هم في الحقيقة لم يستفيدوا منها.

القضية التي عالجت ملابساتها مصالح الشرطة بأمن ولاية عين تيموشنت أطاحت، مساء أمس، بالصيدلانية وشركائها في الواقعة، وهم مساعدون يشتغلون معها بالصيدلية، بالإضافة إلى ثلاثة أطباء هم “م. م” 58 سنة، وهو طبيب خاص، “ب. م” البالغة من العمر 48 سنة، وهي أيضا طبيبة خاصة، بالإضافة إلى طبيبة نقيب في الحماية المدنية، تمت- حسبما أفادت به مصادر موثوقة لـ “الشروق”- بناء على شكاوى قدمها مواطنون حول تعرضهم للنصب من قبل المتهمة في قضية الحال. وتأسس الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي طرفا مدنيا بصفته ضحية النصب، حيث أثبتت التحريات أن الصيدلانية “س. ن” البالغة من العمر 44 سنة، كانت تستغل المرضى الذين يقصدونها للحصول على الأدوية بالتنسيق مع مساعديها، إذ تمنحهم الدواء المطلوب وتحتفظ ببطاقة الشفاء قبل أن تتصل بالأطباء للحصول على وصفات طبية للمرضى المعنيين، إذ لم يكن الأطباء يتوانون في منحها وصفات طبية دون فحص المرضى، حيث نصبت عليهم هم أيضا- حسب تصريحاتهم أمام مصالح الأمن- مستغلة في ذلك رابط المعرفة والإنسانية التي تجمعها بهم، وبالحصول على الوصفات الطبية تقوم بالتخليص عن طريق بطاقات الشفاء التي بحوزتها، إذ تبين أنها حصلت على تعويضات عن 740 شهادة طبية، كان ضحيتها 120 مريضا من المعتادين على اقتناء الأدوية من صيدليتها.

وفي معرض تصريحاتهم قال الأطباء الثلاثة الذين توجد بينهم طبيبة تنتمي إلى سلك الحماية المدنية برتبة نقيب إن مساعدتهم للصيدلانية كانت بحسن نية، إذ كانت تؤكد لهم عند الاتصال بهم أن المرضى المعنيين كبار في السن، ولا يمكنهم التنقل من أجل الفحص، وهي ورغبة منها في تسهيل مهمتهم، تقوم بمنحهم الأدوية مقابل الوصفة التي يصفها لها الأطباء الذين لم يثبت تورطهم لحد الساعة، من أجل ضم الوصفة إلى وثيقة التعويض، والحصول على التعويضات التي كان الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يدفعها لها وبلغت وكحصيلة أولية 300 مليون.

وقد قدمت مصالح الشرطة المعنيين أمس، أمام قاضي التحقيق لمواصلة التحريات في ملابسات القضية التي يبدو أن ضحاياها لم يتم إحصاؤهم جميعا حسب المعطيات المتوفرة لدينا.

مقالات ذات صلة