الجزائر
وزارة الاتصال تعثر على مخرج لإشكالية القنوات الموضوعاتية

“ضبط الحجم الساعي للحصص والبرامج الإخبارية”

الشروق أونلاين
  • 3036
  • 0
ح.م

اتفقت لجنة الاتصال بالبرلمان مع الحكومة على تعديل المادة السابعة من مشروع قانون السمعي البصري، التي أثارت جدلا بين النواب وأصحاب المهنة، بسبب إلغاء مصطلح “عامة” في تعريف القنوات الموضوعاتية، التي أضحت تعني “برامج تلفزيونية أو سمعية تتمحور حول موضوع أو عدة مواضيع”، مع إدراج مادة جديدة تضبط الحجم الساعي للحصص والبرامج الإخبارية.

وسعت لجنة الاتصال إلى رفع اللبس عن المادة السابعة من مشروع قانون السمعي البصري، وبالتحديد البند السابع منها، بتوسيع مفهوم خدمات الاتصال السمعي البصري، باعتماد صيغة قانونية رأتها اللجنة أكثر مرونة وشمولية، بعد أن تم اتهام رئيستها بالتراجع عن تعديل اقترحه أعضاء في هذه اللجنة من دون العودة إليهم مجددا، وهو إلغاء كلمة عامة، وتكون بهذا اللجنة المختصة قد تمكنت بالتنسيق مع وزارة الاتصال من التوصل إلى مخرج للمأزق الذي وقع فيه الطرفان بسبب مضمون المادة السابعة من المشروع، التي كانت وراء تلقي وزارة الاتصال سيلا من الانتقادات من طرف نواب المعارضة، متهمين الهيئة الوصية برفض فتح المجال السمعي البصري إصرارها على تكريس سياسة الغلق، بدعوى أن الغرض من منع قنوات عامة، هو تجنب تمكين القنوات الخاصة من تقديم برامج سياسية وتخصيص حيز واسع للأخبار، وهو ما جعل الكثير من تعديلات النواب تتمحور حول إعادة إدخال كلمة “عامة” للسماح بإنشاء قنوات تلفزيونية تتناول مواضيع متعددة ومتنوعة، بحجة ضمان حرية الممارسة الإعلامية، وتحججت لجنة الاتصال والثقافة برفض تلك المقترحات، بكونها تتنافي مع روح القانون العضوي للإعلام الذي ينص فقط على مبدأ إنشاء القنوات الموضوعاتية فقط، لكنها عملت على إقتراح مادة جديدة وهي 17 مكرر لتدارك الأمر ورفع الحرج عنها، وتنص على أنه “يمكن خدمات الاتصال السمعي البصري المرخصة المذكورة في المادة 17، أن تدرج حصص وبرامج تلفزيونية وفق الحجم الساعي، يحدد في رخص الاستغلال”، على أن يتم تحديد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم.

واقترح من جانبهم نواب آخرون استبدال الموضوعاتية “بالمواضيعاتية أو الخدمة المواضيعاتية”، حتى تكون مخصصة لفئة معينة من الجمهور، وتكون شاملة لعدة مواضيع، كما تم اقتراح إدراج أحكام جديدة تتعلق بممارسة سلطة الضبط مهامها باستقلالية تامة، وإلزام أعضائها بتقديم تصريح بالممتلكات والمداخيل، مع إضفاء بنود جديدة على المادة 48 من مشروع القانون، تنص على التزام مستغلي خدمات الاتصال السمعي بصري باحترام المرجعيات الدينية الوطنية، وعدم المساس بالديانات الأخرى، واحترام التعددية الحزبية، وكذا مبادئ ومقومات المجتمع، وكذا اقتراح آجال تنصيب لجنة الضبط، مع إعادة النظر في تركيبتها، فقد أصر نواب على ضرورة أن تضم مهنيين من القطاع يتم اختيارهم عن طريق الانتخاب.

مقالات ذات صلة