منظمة الدفاع عنهم ترفض التعويض المادي وتراسل الرئيس
ضحايا الأخطاء الطبية ”يدولون” فضائح سماسرة الصحة
قال ممثل منظمة الدفاع عن ضحايا الأخطاء الطبية محي الدين أبوبكر في تصريح للشروق أن عدد ضحايا الأخطاء الطبية في تزايد مستمر، مؤكدا أن لا أحد يستطيع أن يضبط الأرقام الحقيقية بما فيها وزارة الصحة، مشيرا إلى أن الرقم الممنوح حاليا والمقدر بـ500 حالة سنويا مجرد كذبة تحاول وزارة الصحة إستغلالها لإخفاء الرقم الحقيقي.
- وأكد المتحدث أنه في ولاية إليزي سجلت أكثر من 200 شكوى، وفي إحدى العيادات الخاصة تم رفع نحو 51، فكيف يتم جرد عدد الأخطاء الطبية بـ500 حالة؟
وقال المتحدث أنهم وجهوا دعوة صريحة لوزير العدل الطيب بلعيز لأجل تقدير الأرقام الدقيقة التي أصبحت المحاكم تعج بها يوميا، لأن وزارة العدل وحدها التي يمكن ان تفصح عن الرقم الحقيقي للأخطاء الطبية بالجزائر، والتي جعلت المرضى مجرد فئران تجارب لأطباء غير مهنيين.
وقال المتحدث، أن الأخطاء الطبية أصبحت محل تنافس بين القطاع العام والخاص على حد سواء، وقال المتحدث أنه خلال اعتصامهم أمام رئاسة الجمهورية ومناشدة الرئيس التدخل لإنصافهم وتمكينهم، ووعد وزير الصحة بمساعدتهم والنظر في مشاكلهم، والتي رفض فيها الأطباء الاعتراف بارتكاب أخطاء، مؤكدين أن الأمر قضاء وقدر، حيث أكد المتحدث أن وزير الصحة جمال ولد عباس التقى عددا من ضحايا الأخطاء الطبية وقد وعدهم بحل مشكلتهم، غير أنها لم تكن إلا مجرد وعود كاذبة.
من جهة أخرى، شرع عدد من ضحايا الأخطاء الطبية في الجزائر في جمع ملفاتهم لأجل إيداعها لدى منظمات حقوق الإنسان، وذلك بعد رفض الأطباء الاعتراف بأخطائهم، بل أن القضايا التي فصلت فيها المحاكم لم يعوض فيها الطبيب المريض حجم الخطأ الذي ارتكبه.
ويؤكد المتحدث باسم منظمة الدفاع عن ضحايا الأخطاء الطبية أنهم كمنظمة يسعون بالدرجة الأولى إلى تكريس إصلاحات جذرية في قطاع الصحة، وليس لأجل نيل تعويضات مادية. ويرى مجلس أخلاقيات الطب بالجزائر أن العدالة، تقسو على الأطباء المخطئين بأحكامها ويطلب بعدم تجريم أخطائهم بالنظر إلى نبل مهنة الطب، حيث أن الطبيب لم يتعود ارتكاب الخطأ.
وتطالب منظمة الدفاع عن ضحايا الأخطاء الطبية، بإيجاد صيغ قانونية لمعالجة هذا النوع من القضايا، حيث أن المادتين الموجودتين ضمن قانون العقوبات تمنحان سلطة التقدير للقاضي بناء على تقارير الخبرة الطبية.