-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ضحايا أخطر من المتهمين!

الشروق أونلاين
  • 7483
  • 19
ضحايا أخطر من المتهمين!

لم تصفّد شياطين الشر خلال شهر رمضان كما منّينا أنفسنا، فقد واصلت جحافل الإجرام دك قلاع الأمان ونشرت كتائبها في كل مكان، وأكثر من ذلك نوعت من أسلحتها ومن خططها وانتحلت صفات الخير وخاصة صفات النافذين في الحكم وفي عالم المال والأعمال، وقدمت لنا مختلف الصحف الوطنية نماذج لمجرمين همشتهم البيروقراطية والحياة الاجتماعية المعقدة عن تحقيق ذاتهم فراحوا يعلقون على صدورهم النياشين الخيالية ويعيشون صفة الضابط والعقيد يطيرون بها عبر بساط ريح ما كانوا ليحلقون به لولا هاته البطاقات المزيفة والرتب العسكرية الوهمية والألقاب الخيالية التي يتقدمون بها من ضحايا، هم في غالبيتهم متهمون ليس بالغفلة وبالبلاهة وإنما بما هو أخطر من ذلك وربما أخطر من جريمة الاحتيال التي استعملها الجاني.

 

وإذا كان الراشي والمرتشي في كفة إجرام واحدة فإن الذي يمنح أمواله لمنتحل صفة ضابط أو سفير أو وزير حتى يمنحه سكنا أو يسهّل له مهمة أو الذي يمنح وظيفة أو محلا تجاريا أو أموالا لمنتحل صفة رجل مهم أو ابن رجل مهم عبودية للمنصب والرتبة، لا يمكنه أن يختلف عن الجاني إن لم يكن أشر منه، وغالبية “الضحايا” الذين سقطوا في شراك منتحلي صفات غيرهم إنما كانوا يبحثون عن مزايا غير مستحقة بطرق غير قانونية، فشاركوا في الجريمة وأعطوا للمحتالين سبب وجودهم فتكاثروا كالفطريات وتكاثر ضحاياهم “المتهمين” أيضا كالفطريات ونخشى أن نقول أن الشعب كله متورط في هذه الجريمة البشعة التي مسخت المحتالين من صفتهم الحقيقية إلى صفات غيرهم، ومسخت ضحاياهم من صفات البخل والعنجهية إلى صفات الكرم وخدمة الغير، فاشترك الجاني والضحية على تأسيس دولة موازية بمسؤولين موازيين ملأت قضاياهم محاكمنا وهي قضايا لا تشبه بقية الجنح والجنايات، لأن لكل قضية منها عشرات الضحايا، وإذا كان أحد القضاة قد ضحك ملء فيه عندما امتثل أمامه منتحل صفة قاض، فإن الأمر يبكينا، لأننا لأول مرة نخاف من المتهم ومن الضحية على السواء.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
19
  • ناصر

    لو لا كان هدا حقيقة سارية المفعول لما استغله هؤلاء المحتالين

  • Bia

    معاني و كنايات عميقة في مقال كتب بعناية وعنون بتفان :
    "...فشاركوا في الجريمة وأعطوا للمحتالين سبب وجودهم فتكاثروا كالفطريات وتكاثر ضحاياهم "المتهمين"..."هذا هو النوع المرغوب من المقالات.

  • حدادي مصطفى

    ظاهرة البحث عن المزايا الغير مستحقة , و بعض الأحيان ,الخدمة المستحقة ,هي التي دفعت البعض لدفع الرشوة مقابل الخدمة المطلوبة, و هو ما شجع المحتالين على الإقدام على النصب و الاحتيال, إن ظهور مثل هؤلاء المحتالين والضحايا لخير دليل على أن الغالبية العظمى من المواطنين اقتنعت بأن الخدمة لا تقدم للمستحق , بل تقدم للمن يقدم الرشوة, تحت عنوان الإكراميات,التشيبّا
    إن هذه الظاهرة غريبة عن المجتمع الجزائري, بل استحدثت بناءا على تصرف بعض المسؤولين , الذين جعلوا هذه الآفة طبيعة ثانية في المجتمع. فالمسؤولية تؤول إلى الجميع , المرِؤوسين و الرؤساء , الذين فرضوا مثل كذا سيرة على المستحق و على غير المستحق,الله يجزيي من كان سببا في ظهور و تفشي هذه الآفة و من غيّر من شمائل المجتمع

  • يويو

    ***وإذا كان أحد القضاة قد ضحك ملء فيه عندما امتثل أمامه منتحل صفة قاض، فإن الأمر يبكينا، لأننا لأول مرة نخاف من المتهم ومن الضحية على السواء.***
    السلام عليكم
    عجبتني هاته الفقرة الأخيرة و الله تعبر تعبيرا دقيقا عن الموضوع وتفتح بابا لموضوع أخر .شكرا لصاحب الموضوع .
    و أقول لكم أن لولا وجود الرشوة و البيروقراطية حقيقة في بلاد المليون ونصف مليون شهيد لما جاءت هاته الظاهرة الغريبة والتي سوف تصبح شيئ عادي بمرور الوقت كباقي الظاوهر المؤسفة .

  • يويو

    ***وإذا كان أحد القضاة قد ضحك ملء فيه عندما امتثل أمامه منتحل صفة قاض، فإن الأمر يبكينا، لأننا لأول مرة نخاف من المتهم ومن الضحية على السواء.***
    السلام عليكم
    عجبتني هاته الفقرة الأخيرة و الله تعبر تعبيرا دقيقا عن الموضوع وتفتح بابا لموضوع أخر .شكرا لصاحب الموضوع .
    و أقول لكم أن لولا وجود الرشوة و البيروقراطية حقيقة في بلاد المليون ونصف مليون شهيد لما جاءت هاته الظاهرة الغريبة والتي سوف تصبح شيئ عادي بمرور الوقت كباقي الظاوهر المؤسفة .

  • yacine

    hada mawdou3 mohim .lakin nass li tkol an commedon wala hata jeneral (la securite meliter)lokan machafouche nass thabhom wtajri morahom maydirouchr hakda lafsad kayen fhad nass sah allah yahdihom .

  • جمال

    ايها الكاتب إسأل نفسك اولا مالذي ادى بهم الى الظهور وما الذي حفز دماغ هذا الشخص على التفكير في هكذا شيء
    اليست الحاجه ام الاختراع
    اذا فقد اوجد الفكره لانه يعرف نقاط ضعف هؤلاء الناس وهو المنصب الخوف من المنصب والمكانه هم يقدرو منصبك وليس انت رتبتك ولست انت لهذا من هذا المنطلق توجد الفكره لو كانو لايخافون في الله لومة لائم لهذا حدث ما كنت تخشاه ولانه منع المؤنه والعمل. لماذا تحتكر لاشياء على اولاد الشعب لماذا الا اولاد فلان وفلان فقط والباقي مطيشه انا اقول ان هؤلاء منتحلي الشخصية اناس اذكياء وليسو متهمين بشيء المتهم هو من اوصلهم الى تلك الحاله نظرا لتقصيره في عمله ولانه يريد ان يكسب رضى سيده فلان لهذا اقول يا كاتبنا اعد النظر في اتهاماتك والسلام عليكم

  • ولدعبدالله عبد القادر

    بدل يا سي عبد الناصر من ان تحمل المسؤولية لمنتحل الصفة الغشاش و المرتشي اي المضحوك عليه ولا اقول المتهم بل المغفل و الطماع الذي لا يرضى بحكم الله ولا بما اعطاه الله و ينتهج طريق المسكنة لغيره وزيادة على ذلك إرتكاب اكبر المحرمات الرشوة. فلتسأل نفسك أيها السيد الكريم لماذا كل هذا؟ و من دون شك انك تعرف السبب وهو الذي يجب محاربته وبدون هوادة و ومن دون لف و دوران و خاصة من قبلكم كإعلاميين .و إذا لم تكون تعلم ذلك وهذا ما لا أظنه ابدا من رجل صحفي نبيه و قدير مثلك فاقول لك لو لم يكون من أنتحلت صفة مهنهم مرتشين لما كان الغشاشين يلجأون إلى إنتحال صفتهم من اجل الضحك على المغفلين الذين يعبودن الشخصية ولو كانت وهمية لما لها من قوة لتنفيذ الغير مشروع في بلاد الديمقراطية و الشعبية و التي لها دستور ينص على المساواة بين المواطنين في الحقوق و الواجبات. لكن ذلك باقي على الورق فقط و للاسف تطبق نظرية حاميها حراميها. حيث نرى ان من يجب ان يوفر العدالة و الأمن للمواطن هو من يقوم بخرق القوانين و الدستور من اجل ان يبتز غيره للظفر بما هو ليس حق له و ذلك تحت سيف القانون بالرغم من ان القانون بريء من أفعالهم براءة الذئب من دم سيدنا يوسف.و عيدكم مبروك و كل عام انتم بخير..

  • وليد

    ماذا اقول عندما اقرا الجرائد وما يراه المرء يحدث في بلد ملايين الشهداء الجرائم تحث يوميا بين الاصول خيانة الامانة النفاق الغش في كل شيء الامان اصبح معدوم الطمانينة بين المجتمع غير شائعه ماذا حققنا حروب الجاهلية عادت حرب داحس والغبراء عادت الدول تتقدم في كل شيء الاخلاق أصبحت راقية في الدول اين نحن من هذا كله , إزداد الفقر بين أوساط المجتمع حتى الطبقة المتوسطه , إنحلال الاخلاق في وسط المجتمع , إعلامنا الموقر بدل أن ينقل الحقائق ما يحدث ليلعموها أهل الربط والحل ينقل الا الاجابيات على الاعلامي ان ينقل الحقائق كما هي اذا عدنا الى مكارم الاخلاق وعدنا الى ديننا الحنيف سيصلح لنا ربنا احوالنا في الدنيا والاخرة اللهم اصلح احوالنا وقوم اعوجاجنا يا الله اللهم الف بين القلوب واجعل الامن والامان يشيع في وطننا الغالي وارزق اهل بلدي الخير والخيرات عيدكم مبارك وكل عام والجميع بخير علينا وعلى جميع المسلمين.

  • ولد عبدالله عبد القادر

    بدل يا سي عبد الناصر من ان تحمل المسؤولية لمنحل الصفة الغشاش و المرتشي او المضحوك عليه ولا اقول المتهم المغفل و الطماع و الذي لا يرضى بحكم الله و ينتهج طريق المسكنة لغيره وزيادة غرتكاب الاكبر المحرمات الرشوة فلتسأل نفسك لماذا كل هذا؟ و من دون شك انك تعرف السبب وهو الذي يجب محاربته وبدون هوادة و ومن دون لف و دوران و خاصة من قبلكم كإعلاميين .و إذا لم تكون تعلم ذلك وهذا ما لا أظنه ابدا من رجل صحفي نبيه و قدير مثلك فاقول لك لو لم يكون من أنتحلت صفة مهنهم مرتشين لما كان الغشاشين يلجأون إلى غنتحال صفتهم من اجل الصحك على المغفلين الذين يعبودن الشخصية ولو كانت وهمية لما لها من قوة لتنفيذ الغير مشروع في بلاد الديمقراطية و الشعبية و التي لها دستور ينص على مساواة بين المواطنين في الحقوق و الواجبات لكن ذلك باقي على الورق فقط و للاسف تطبق نظرية حاميها حراميها حيث نرى ان من يجب ان يوفر العدالة و المن للمواطن هو من يقوم بخرق القوانين و الدستور من اجل ان يبتز غيره للظفر بما هو ليس حق له و ذلك تحت سيف القانون بالرغم من ان القانون بريء من أفعالهم براءة الذئب من دم سيدنا يوسف.

  • nadir

    القس الأمريكي تيرى جونز يتراجع عن حرق القرآن الكريم

  • جزائرية

    الله يهدينا اجمعين ميييييييييين
    عيدكم مبارك

  • ahmed

    عيدكم مبارك

  • مروان : الجزائر العاصمة

    بارك الله فيك يااستاذ ناصر .

  • Ahmed

    هده هى نتائج الفساد المنتشر الله يهدنا كلونا ,عيد سعيد كل عام و الئمة بخير

  • abdelhak

    الحمد لله مازال هناك رجال في الجزائر لكنهم أقل

  • صالح

    ماذا عساه المرء يقول:إلا أن يتوجه للعالي القدير و يطلب منه العفو والهداية وكذا السلامة في الدين والدنيا والآخرة ،وعيدكم مبارك

  • بدون اسم

    no no no comment

  • محمد الصغير

    لماذا تلومون منتحل صفة الضابط و لا تلومون الضابط لانه يتعاطى الرشوة

    ؟؟؟؟