ضحايا الخلع.. رجال بدرجة “مطلقات”!
عرفت ظاهرة الخلع خلال السنوات الأخيرة انتشارا رهيبا، حيث وجدت فيه بعض الزوجات اللواتي تعانين قهر الأزواج منفذا للخلاص، بينما اختارته أخريات لحاجة في نفس يعقوب، إلا أن عقدة الخلع تظل تطارد الأزواج المخلوعين، حيث يحاول هؤلاء مواجهة نظرة المجتمع الدونية، الذي أصبح ينظر للزوج المخلوع تماما مثل المرأة المطلقة.
”الشروق” وخلال تواجدها بمحكمة حسين داي، حاولت بشق الأنفس جمع أكبر قدر ممكن لشهادات أزواج اختارت شريكات حياتهم الانفصال عنهم عن طريق”الخلع”، وبعد تدخل محاميهم استطعنا افتكاك هذه الشهادات.
”مصطفى”…الجميع أصبح يتجنب الحديث معي
استهل “مصطفى.ط” حديثه إلينا بالقول إنه لم يكن يرغب في هدم بيته وتشريد فلذات أكباده، إلا أن تمسك زوجته بالخلع جعله يرضخ للأمر الواقع، حيث أن شريكة حياته اختارت الانفصال عنه لسبب تافه على حد قوله، حيث أرادت العيش في بيت مستقل عن عائلته، وعند رفضه بما أنه لا يملك المال لجأت إلى خلعه، قائلا إنه يحاول جاهدا البدء من جديد، إلا أن نظرة المجتمع الساخرة تلاحقه، حيث أضحى أقرب أصدقائه يتجنب الجلوس معه، بل أصبح لا يجيب على اتصالاته الهاتفية، ونفس الشيء بالنسبة لجيرانه الذين أضحوا يتركون المكان بمجرد قدومه.
”عبد المالك”.. راجع زوجته ليكون له شرف تطليقها
لم يهضم فكرة أن تخلعه زوجته، ففعل المستحيل لمراجعتها ليس حبا فيها يقول”عبد المالك.ن” بل ليكتب على الوثائق”فك الرابطة الزوجية عن طريق الطلاق التعسفي”، حيث أكد أنه أصبح لا يستطيع الخروج إلى الشارع بسبب نظرة المحيطين به والذين كانوا يحتقرونه، حيث سمع في إحدى المرات إحدى الجارات تقول لسيدة كانت معها”هذا رماتلو مرتو الما”، وهو ما حزّ في نفسه كثيرا وحاول مراجعتها بشتى الوسائل، وبعد شهرين من رجوعها لبيت الزوجية رفع دعوى الطلاق.
”عثمان”.. كفيف خلعته زوجته مقابل 12 مليونا
لم يجد”عثمان بوصدير” حرجا من الإفصاح عن اسمه، قائلا إن زوجته دفعت مبلغ 12 مليونا مقابل خلعه، وهو ما جعل الكثير من المقربين يعايرونه بالمبلغ الذي تقاضاه مقابل منحها حريتها، إلا أنه يقول وبما أنه كفيف أضحى يتعرض للحڤرة على حد قوله من طرف عائلة طليقته التي تمنعه من زيارة ولديه، بل بلغ الأمر حد ضربه من طرف أبيها وشقيقها.
”محمد”.. أراد الزواج ثانية فرفضته عائلتها لأنه “مخلوع”
”محمد.غ” الذي حضر للحصول على الحكم النهائي، قال إنه أراد خطبة إحدى زميلاته في العمل، إلا أن عائلتها رفضته لأنه زوج مخلوع، وحول الموضوع قال “يوسف حنطابلي” مختص في علم الاجتماع، أن الزوج المخلوع يمثل الحالة المعاكسة للمرأة المطلقة، إلا أنه يعتبر علامة استفهام؟ حول الأسباب التي دفعت المرأة المعروفة بتضحيتها وإيثارها لدفع المال بغية التخلص منه، مضيفا أن الزوج المخلوع في المجتمع يفقد رجولته نوعا ما، هذه الرجولة التي كانت العملة التي يتفاوض بها لزواج مستقبلي فقدها وفقد معها شرعيته كرجل في نظر المجتمع.