اقتصاد
الشركات الأجنبية تضغط لتعديل قانون المحروقات مع اقتراب المناقصة الخامسة

ضرائب بـ 30 ‬دولارا لبرميل نفط لا‮ ‬يتجاوز سعره 46 ‬‬دولارا‮!‬

الشروق أونلاين
  • 7550
  • 0
الأرشيف

لا‮ ‬يزال الغموض‮ ‬يلف مصير المناقصة الخامسة للنفط،‮ ‬التي‮ ‬من المنتظر أن تكشف الوكالة الوطنية لتثمين المحروقات‮ “‬النفط‮” ‬بداية من شهر سبتمبر المقبل عن خطوطها العريضة،‮ ‬في‮ ‬وقت بدأ الحديث وسط إطارات قطاع الطاقة عن إمكانية إلغاء المناقصة أو تأجيلها على الأقل بحكم الظروف الاقتصادية الصعبة التي‮ ‬تعصف بالسوق العالمي‮ ‬وتراجع سعر البرميل إلى‮ ‬46‮ ‬دولارا خلال الساعات الماضية،‮ ‬وتضاؤل أرباح الاستثمارات في‮ ‬قطاع المحروقات وإشهار عدد كبير من الشركات البترولية النفطية إفلاسها وتوقيفها النشاط وتقليص شركات أخرى حجم استثماراتها‮.‬

‭ ‬ويواجه القائمون على قطاع الطاقة في‮ ‬الجزائر ضغوطا مع اقتراب الكشف عن الخطوط العريضة للمناقصة الخامسة للنفط شهر سبتمبر المقبل،‮ ‬لتعديل قانون المحروقات التي‮ ‬يرى عمالقة النفط في‮ ‬العالم على‮ ‬غرار،‮ ‬بريتيش بتروليوم،‮ ‬وشل وأناداركو،‮ ‬وتوتال،‮ ‬أنه لا‮ ‬يخدم مصالح الإستثمارات الأجنبية في‮ ‬الجزائر ويصرون على الحصول على تخفيضات في‮ ‬الضرائب وإلغاء القاعدة الاستثمارية‮ ‬51‮ ‬ـ49‮ ‬بالنظر إلى أن هذه الأخيرة تقف في‮ ‬نظرهم وراء عرقلة نشاطهم في‮ ‬الجزائر،‮ ‬وتغتنم الشركات الكبرى الظروف الصعبة التي‮ ‬تعصف بالسوق النفطية الدولية لانتزاع هذه المطالب ونيل امتيازات جديدة من السلطات الجزائرية‮.‬

وقال الخبير الاقتصادي‮ ‬الذي‮ ‬شغل منصب مدير الدراسات سابقا بسوناطراك لأزيد من‮ ‬20‮ ‬سنة،‮ ‬عبد الرحمن مبتول في‮ ‬تصريح لـ”الشروق‮” ‬إن الضرائب التي‮ ‬تدفعها الشركات الأجنبية في‮ ‬الجزائر تجعلها تتذمر بشكل‮ ‬يومي‮ ‬منذ سنوات،‮ ‬معتبرا أن الوضع بات مختلفا اليوم مع انخفاض سعر البرميل متسائلا‮ “‬كيف للشركات النفطية أن تدفع‮ ‬30‮ ‬دولارا ضريبة عن البرميل كي‮ ‬لا‮ ‬يتجاوز سعره لاحقا‮ ‬45‮ ‬دولارا‮”‬،‮ ‬وهو ما وصفه بغير المنطقي‮ ‬متحدثا عن الضغط الذي‮ ‬تستغله الشركات الأجنبية للاستفادة من تخفيضات جبائية في‮ ‬الجزائر خلال المرحلة القادمة،‮ ‬متوقعا‮ “‬المناقصة الخامسة لن تشهد استقطابا لشركات بترولية كبرى‮.. ‬فالظروف العالمية وعودة إيران إلى الإنتاج‮ ‬يضاف إليها مناخ الاستثمار في‮ ‬الجزائر ليست عوامل محفزة لقدوم كبار المستثمرين‮”.‬

وصرح مبتول أن الوقت ليس مناسبا لطرح المناقصة الخامسة،‮ ‬مذكرا بالفشل الذي‮ ‬شهدته المناقصة الرابعة قبل سنة وبضعة أشهر،‮ ‬معتبرا أن كافة الشركات الوافدة‮ ‬

إلى الجزائر في‮ ‬المناقصة الرابعة،‮ ‬ما هي‮ ‬إلا شركات صغيرة لن تفيد الجزائر كثير ا في‮ ‬مجال التكنولوجيا وهو ما‮ ‬يتطلب من الحكومة بعض التريث والبحث عن وسائل جديدة لإنعاش الصناعة النفطية‮.‬

مقالات ذات صلة