ضربة جديدة إلى وكلاء السيارات
أجبرت وزارة التجارة، في تعليمة جديدة، أبرقتها إلى البنوك، وكلاء السيارات على التعامل مع بنك واحد، بدل التعامل مع بنوك مختلفة في عملية التوطين البنكي، على غرار ما كان متداولا في السنوات الماضية.
القرار الجديد، الذي بررته وزارة التجارة بالإجراء الذي يهدف إلى مراقبة عمليات التوطين البنكي بدقة، يهدف إلى تفادي أي تلاعب وتجاوز للوكلاء بخصوص السقف المالي المحدد لهم، حيث يفرض على كل وكيل التعامل مع بنك واحد في جميع عمليات التوطين والاستيراد، على أن يرسل هذا البنك تقارير دقيقية ومستمرة إلى وزارة التجارة تتضمن جميع عمليات التمويل.
وطالب وزير التجارة البنوك بالإسراع في اتخاذ الإجراءات الضرورية لمراقبة عمليات توطين العمليات الجديدة المتعلقة باستيراد كل وكيل للحصة التي وافقت عليها وزارة التجارة مؤخرا، وعند استهلاك كل الكمية والمبلغ الموافق يتم توقيع الوثيقة من طرف البنك الذي أشرف على العملية .
هذا الإجراء جاء بعد تسجيل العديد من التجاوزات خلال الأعوام الماضية، تتعلق بعمليات التوطين البنكي، حيث كان بإمكان الوكلاء التعامل مع بنوك متعدد. وذلك لربح الوقت وتوسيع مصادر التوطين والدعم، غير أن الإجراء الجديد سيتسبب حسب العديد من الوكلاء في عرقلة عمليات التوطين التي ستأخذ وقتا أكبر، خاصة إذا اختار عدد من الوكلاء نفس البنك.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا القرار الذي وصفه الوكلاء بالضربة الجديدة، جاء بعد سلسلة من الإجراءات الصارمة التي فرضتها الحكومة لتطهير سوق السيارات في الجزائر. وذلك بتسقيف عدد السيارات المستوردة عن طريق رخص الاستيراد و”الكوطات” التي انخفضت من 600 ألف سيارة سنة 2013 إلى 83 ألف مركبة سنة 2016، بالإضافة إلى تسقيف الحجم المالي للاستيراد الذي حدد بمليار دولار قسم على 40 وكيلا معتمدا .