العالم
جلسة لمحاكمة اتفاقية الصيد يوم 4 أكتوبر المقبل

ضربة جديدة للمغرب مرتقبة من قضاء الاتحاد الأوروبي

محمد مسلم
  • 12050
  • 0
ح.م

يتوقع أن تصدر محكمة العدل الأوروبية في الرابع من أكتوبر المقبل، قرارها بشأن الدعوى التي رفعتها النقابة الزراعية الفرنسية “الكونفدرالية الفلاحية” ضد الحكومة الفرنسية، بسبب خرقها القوانين الأوروبية في العلاقة مع النظام المغربي على الصعيد الزراعي في المنتجات القادمة من الأراضي الصحراوية المحتلة.
واتهمت الكونفدرالية الفلاحية الفرنسية سلطات بلادها بالسماح بدخول منتجات زراعية مصدرها الصحراء الغربية إلى فرنسا، في غياب أي اتفاق بين النظام المغربي وفرنسا، بعد انتهاء آجال الاتفاقية السابقة في 17 جويلية 2023، والتي لم تُجدد ليقين الدول الأوروبية بأن الحكم المستأنف من قبل المغرب والاتحاد الأوروبي، المتعلق باستيراد المنتجات التي مصدرها الصحراء الغربية من المملكة المغربية، سوف يكون في صالح الجمهورية الصحراوية، والمرتقب صدوره قبل نهاية العام الجاري.
وأورد مجلس قضاء الاتحاد الأوروبي على موقعه بالأنترنيت، أن القاعة رقم ثلاثة بالطابق السادس، ستشهد يوم الجمعة الرابع من أكبر المقبل، صدور القرار البات في القضية التي موضوعها سماح السلطات الفرنسية بدخول منتجات مصدرها الصحراء الغربية على أنها منتجات مغربية، الأمر الذي يعتبر انتهاكا لقوانين الاتحاد الأوروبي، لكون هذا الأخير رفض تجديد اتفاقية الزراعة مع النظام العلوي في الرباط بعد أزيد من عام من انتهائه.
ومعلوم أن قرار محكمة العدل الأوروبية كان قد أكد بطلان الاتفاقية الزراعية بين النظام المغربي والاتحاد الأوروبي، وأن الخاسرين (بروكسل والرباط) قد استأنفا الحكم بغرض إبطاله، غير أن محكمة العدل الأوروبية تتجه، وفق المراقبين، إلى تثبيت الحكم المستأنف المرتقب صدوره قبل نهاية العام الحالي، ويؤشر على ذلك رفض الاتحاد الأوروبي تجديد الاتفاقية الزراعية مع النظام المغربي، التي انتهت في 17 جويلية 2023.
وفي 21 مارس الماضي، طالبت المدعية العامة لدى محكمة العدل الأوروبية في القضية التي استأنفتها الرباط وبروكسل، بضرورة منع النظام المغربي من وضع ملصقات على المنتجات الزراعية القادمة من الصحراء الغربية على أنها منتجات مغربية، وذلك انطلاقا من أن الصحراء الغربية تعتبر في القوانين الدولية والأوروبية، إقليما غير خاضع للسيادة المغربية، ومن ثم فتصدير المنتجات الصحراوية نحو الاتحاد الأوروبي على أنها مغربية، يعتبر نهبا لثروات الشعب الصحراوي، الذي يطالب بحقه في تقرير المصير.
وفي هذا الصدد، أكدت المدعية العامة في مرافعتها على أن “البطيخ والطماطم” القادمة من إقليم الصحراء الغربية المحتل، يجب أن تتضمن إشارة إلى “بلد المنشأ”، بمعنى يجب أن توضح أن مصدرها من الصحراء الغربية، وليس من المملكة العلوية باعتبارها بلد منشأ.
وتشير مجريات هذه المحاكمة والتماسات المدعية العامة بمجلس قضاء الاتحاد الأوروبي والقرارات التي صدرت من قبل بخصوص هذه القضية، أن القرار الذي اتخذه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الصائفة المنصرمة، والذي يدعم أطروحة النظام المغربي بخصوص القضية الصحراوية، يعتبر موقفا سياسيا يفتقد إلى التأصيل القانوني، ومن ثم فالأمر يتعلق بخطوة عدوانية تجاه القانون الدولي وضد حقوق الشعب الصحراوي غير القابلة للتصرف.
ومن شأن القرار الذي سيصدر بعد أقل من أسبوع عن المحكمة الأوروبية أن يضع الرئيس الفرنسي وغيره من القادة الأوروبيين الذين دعموا أطروحة النظام المغربي في الصحراء الغربية، أمام حرج كبير أمام شعوبهم وأمام المجموعة الدولية باعتبارهم خرقوا القوانين والأعراف الدولية، وذلك في انتظار صدور القرار النهائي المتعلق باتفاقية الصيد بين الاتحاد الأوروبي والنظام العلوي قبل نهاية العام الجاري، والذي سيكون مزلزلا للنظام المغربي وللاتحاد الأوروبي، ومنصفا للشعب الصحراوي والشعوب الحرة والدول الداعمة له في الدفاع عن حقوقه.

مقالات ذات صلة