الجزائر
الاستدراك كشف مستوى ناجحي دفعة "السانكيام" الأولى

“ضعف قاعدي” في 3 مواد لتلاميذ الأولى متوسط

نشيدة قوادري
  • 2372
  • 0
أرشيف

أظهرت نتائج المعالجة البيداغوجية التي برمجها أساتذة التعليم المتوسط لفائدة تلاميذ السنة الأولى، الناجحين في الدفعة الأولى لامتحان “السانكيام الجديد”، أن نسبة المتعلمين الذين تبيّن بأن لديهم “ضعفا قاعديا” في ثلاث مواد قد فاقت الـ80 بالمائة، مما أدى إلى تغيير تصنيفهم من الخانة “تحكّم جزئي” إلى الخانة “تحكّم أدنى”، وهي المعطيات التي أبانت، فعلا، عن وجود خلل كبير في التقييم، على اعتبار أن البيانات المدوّنة في “دفاتر التقييمات” للسنة الخامسة ابتدائي لا تتطابق إطلاقا والنتائج المستقاة من حصص الاستدراك في السنة أولى متوسط.
وكشفت مصادر “الشروق” عن تنظيم ندوات تقييمية أشرف عليها مفتشو التعليم المتوسط للبيداغوجيا، بالتنسيق المباشر مع مديري المتوسطات، لأجل تحليل نتائج “المعالجة البيداغوجية” والتي برمجها أساتذة التعليم المتوسط، ومسّت تلاميذ السنة الأولى من فئة الناجحين في الدفعة الأولى من امتحان تقييم مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي أو ما يعرف بـ”السانكيام الجديد” والمتحصلين على التقديرين “تحكّم جزئي” و”تحكّم أدنى”.
وأوضحت أن هذه الندوات قد وقفت على وجود تباين كبير وواضح جدا بين نتائج التلاميذ المدوّنة في “دفاتر التقييمات” للسنة الخامسة والمصادق عليها من قبل مديري المدارس الابتدائية، والنتائج المستقاة من حصص الاستدراك التي استفادوا منها عند انتقالهم إلى قسم الأولى متوسط، وبرمجت بشكل منتظم خلال الأسبوعين الأولين من الدخول المدرسي الجاري 2023/2024.

تقلّص نسبة المتحصلين على تقدير “تحكّم جزئي” من 72 إلى 9 بالمائة
وفي نفس السياق، كشفت مصادرنا، بأن نتائج “المعالجة البيداغوجية”، قد أبانت عن المستوى الحقيقي للتلاميذ المنتقلين إلى السنة أولى متوسط، إذ انخفضت نسبة المتعلمين المتحصلين على تقدير “تحكّم جزئي” إلى 9 بالمائة فقط، في حين أن النسبة المدوّنة في “دفاتر التقييمات” والواردة من المدارس الابتدائية تفوق الـ72 بالمائة.

ارتفاع نسبة المتحصلين على تقدير “أدنى” من 28 إلى 84 بالمائة
في مقابل ذلك، فقد تم الوقوف على ارتفاع ملحوظ في نسبة المتمدرسين المتحصلين على “تحكّم أدنى” من 28 بالمائة المسجلة في “دفاتر التقييمات” للسنة الخامسة ابتدائي، إلى 84.70 بالمائة والمتحصل عليها بعد حصص “المعالجة البيداغوجية” أي بقسم السنة أولى متوسط، إذ اتضح بأن لديهم “ضعفا قاعديا واضحا وصريحا في مواد اللغة الفرنسية، الرياضيات والمواد العلمية، إلى جانب الوقوف على وجود ضعف في “الإنتاج الكتابي” في مادة اللغة العربية، بسبب افتقادهم للمهارات اللغوية كقواعد الكتابة وقواعد اللغة، وهي العوائق التي لا تزال تقف في وجه تطورهم في مجالات “التعبير الكتابي” والصياغة، مما ينذر بأن هذه الفئة المصنفة في الخانة “تحكّم أدنى”‘، بحاجة إلى مرافقة دائمة من قبل أساتذتهم، قصد تحسين مستوى التحصيل الدراسي لديهم والارتقاء به، من خلال حصر الاختلالات والعمل على تداركها.
ولفتت المصادر ذاتها إلى أن النتائج المتحصل عليها، تخص عينة من تلاميذ ينتمون لعشر متوسطات عمومية تقع في نفس القطاع الجغرافي، حيث أن كل متوسطة تضم بين 7 و12 فوجا تربويا، وكل فوج تربوي يضم من 35 إلى 48 تلميذا، في حين أن الدراسة مسّت أيضا عينة من تلاميذ ينتمون لثماني متوسطات خاصة، إذ أن كل متوسطة تضم بين فوجين إلى أربعة أفواج، وكل فوج تربوي يضم من 17 إلى 19 تلميذا.
وأضافت نفس المصادر، بأن مفتشي التعليم المتوسط للتنظيم التربوي قد رفضوا اعتماد النتائج المدوّنة في “دفاتر التقييمات” على مخرجات “الشبكات التحليلية” الخاصة بالمواد الممتحنة كوثيقة تقييمية، بعدما تبين بأنها لا تترجم المستوى الحقيقي للتلاميذ، فيما أعلنوا الاستناد إلى النتائج المستقاة من حصص المعالجة البيداغوجية بشكل أساسي، واستخدامها على مدار السنة الدراسية، لأجل سد الثغرات لدى المعنيين ومساعدتهم على تجاوز الصعوبات المشخصّة، حتى يتجنّبوا إعادة السنة والإخفاق ويتمكّنوا من مواصلة بناء تعلماتهم بيسر.
وكانت وزارة التربية الوطنية قد أفرجت، نهاية شهر أوت الفائت، عن الإجراءات العملياتية الواجب إتباعها في إجراء “المعالجة البيداغوجية”، لنتائج تقييم مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي، إذ أوضحت في منشور وزاري يحمل الرقم 214، بأن حصص الاستدراك تنجز بصفة فردية أو في مجموعات صغيرة باعتماد طرائق “البيداغوجيا التشاركية” باستهداف التلاميذ الذين يشتركون في الصعوبات المتعلقة ببعض المكتسبات الأساسية للمادة الواحدة، على أن تبقى “المعالجة” سار العمل بها خلال السنة الدراسية، شريطة إجرائها وفق ما أسمته الوصاية بـ”تسلسل التعلمات”، قصد تمكين التلاميذ من بناء تعلمات جديدة.

مقالات ذات صلة