الجزائر
الصيغة النهائية لكيفية استغلالها تضبط هذا الخميس

ضفتا الطريق السيَّار مفتوحتان للاستثمار وتشغيل 300 ألف بطال

الشروق أونلاين
  • 1809
  • 0

تفصل يوم الخميس القادم، وزارة الأشغال العمومية في الصيغة النهائية لكيفيات استغلال فضاءات حافتي الطريق السيار شرق – غرب على مدى 1216 كيلومتر، وذلك بإقرار دفتر شروط خاص لاستغلال هذه الفضاءات التي سترمي الى بعث القطاع الخدماتي بصفة أولية، واستحداث أقطاب سياحية موازية للأقطاب الاقتصادية من خلال خلق مدن مصغرة قادرة على توفير 300 ألف منصب عمل قار ودائم.

وفضلت وزارة الأشغال العمومية، أن توسع الاستشارة في ضبطها لكيفيات استغلال ضفتي الطريق السيار إلى قطاعات وزارية أخرى، يتقدمها قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعات التقليدية، وكذا وزارة الصناعة وترقية الاستثمار، على اعتبار ما تمثله عملية ترقيتهما حتى يمكن الاعتماد عليهما للعب دور البديل عن قطاع المحروقات، كمورد أساسي للدخل الوطني، وبقصد التمهيد للشراكة المرتقبة في هذا الإطار قام كل من وزير الأشغال العمومية عمر غول، ووزير الصناعة وترقية الاستثمار، عبد الحميد تمار، ووزير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مصطفى بن بادة، بزيارة تفقدية للمنشآت الفنية الكائنة على مستوى جزء الأربعطاش – الأخضرية بولاية بومرداس، كخطوة أولية نحو ضبط كيفيات استغلال فضاءات الطريق السيار التي تعتبر فرصا ثمينة للاستثمار، باستطاعتها أن تشد إليها الاستثمار الأجنبي.مشروع الطريق السيار شرق – غرب وإن كان يشكل قاعدة الإقلاع الاقتصادي، بالنظر لأهميته في تسهيل المبادلات التجارية برا، فإنه يشكل بالفضاء المترامي على ضفتيه عنصر إغراء كامل للمستثمرين، إذ أن المشروع يفرض إقامة حوالي 120 محطة بنزين، ومركبات متكاملة لتوفير الخدمات بداية من الفنادق والمطاعم الى البنوك ومحطات الاستراحة، دون إغفال مؤسسات الصناعات التقليدية، هذه الخدمات التي ستوزع على ثلاثة أنواع من المحطات هي محطات الخدمات، ومحطات الاستراحة وكذا محطات الصيانة التي ستتكفل بصيانة المشروع في كافة جوانبه.اللقاء الوطني الذي ستنظمه الدائرة الوزارية لعمر غول، بإشراك القطاعات الوزارية الأخرى ذات العلاقة، بالمشروع في جوانبه الاقتصادية والتنموية، سيكون فرصة لضبط الملامح الكبرى لدفتر شروط استغلال فضاءات الطريق السيار والخدمات، حيث علمنا من مصادر موثوقة أن وزير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة توصل الى انتزاع التزام وزير الأشغال العمومية، القاضي بتضمين دفتر الشروط، ببند يفرض استغلال جزء في إقامة مؤسسات ذات طابع حرفي، خاصة ما تعلق منها بقطاع الصناعات التقليدية، التي تعتبر أحد عناصر دعم القطاع السياحي، ما سيمكن من استحداث مناصب شغل جديدة باستطاعتها امتصاص جزء كبير من البطالة، وكذا فك عزلة عديد من المناطق التي يعبرها المشروع.تكتل قطاع الصناعة والاستثمار والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وقرار وزارة الأشغال العمومية القاضي بفتح ضفتي الطريق السيار أمام الاستثمار واستغلاله استغلالا عقلانيا، من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، من شأنه أن يساهم في رفع نسبة المردودية الاقتصادية للمشروع التي توقعتها مكاتب الدراسات، خاصة وأنه كفيل بدعم الاستراتيجية الجديدة للتشغيل، وكذا سياسة تأهيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كرهان تعوّل عليه الدولة لفك القيود المضروبة على مداخيلها الرهينة بقطاع المحروقات.                       

مقالات ذات صلة